ما سأقوله ليس دعاية بل هو أسمى هدفا ، فالكاتب الذي يحترم قرّاءه هو الذي يحترم نفسه أولا وأخيرا و ذلك عبر رصد الواقع ونقده في سبيل ما يراه الحق و الحقيقة، أصاب أم أخطأ. معين المرعبي نائب عن عكار في كتلة المستقبل أطلق صرخة في وجه أعضاء كتلة المستقبل وهدد بالاستقالة إذا لم يُنصفوا عكار في الميزانية القادمة و يحتسبوا المبالغ المرصودة لها والتي يحاولون بكلّ وقاحة وازدراء استبدالها لمناطق أخرى. الرجل يطالب بحقوق منطقته وهذا من صلب واجباته وهو يرفع الصوت عاليا حينما يقول أن الحريرية لم تضع عكار في حساباتها يوما ولا تعرفها إلا زمن الانتخابات كخزّان بشري . أنا رجل لا أحبّ الدخول في قلوب الآخرين و لا أحبذ من يفعلونها غلوا و افتئاتا،بل أفضل أن آخذ كلام الانسان بصدق ومن ثم أراقب فعاله. والآتي قريب فإما يرضخ نواب المستقبل لمطلب زميلهم و هو حقّ من المذل الهروب منه، و إما يستقيل الرجل فيقف عند كلمته، و في كلا الحالتين نكون أمام ظاهرة مشرّفة ونادرة في نادي النواب اللبناني. معين المرعبي يمارس النيابة بجدارة وهو بذلك يشكّل إحراجا كبيرا لنواب عكار مجتمعين إذا لم ينتصروا له ولمنطقتهم ويشكل حرجا لنواب الشمال قاطبة والذين لم نسمع لهم حسّا ولا مطلبا لمدينتهم المنكوبة والمظلومة ، كما أنّه يسنّ سنّة لكل نواب لبنان، سنّة مباركة للدفاع عن حقوق من يمثلونهم في وطن دأب منذ قيامه على تقديس بيروت والنظر الى أطرافه نظرة استعلائية مهينة. معين المرعبي، لا أعرفه عن كثب لكنني أحييّي رجلا أطلق صرخة حق بعد صبر طويل و كسر المحرّمات حين تجرأ على تياره السياسي وبقّ البحصة فأتت من فمه أكثر صدقا وشجاعة. هو نائبٌ استصغر النيابة أمام وقفة عزّ لحقّ مغتصب من عقود،كثر المتاجرون فيه،الشارون والبائعون الألى أتوا و راحوا بلا حس أو أثر... درسٌ مهم جدا في الأداء النيابي يلقنه معين المرعبي لكل نواب لبنان. أيها السيدات والسادة، ليس هذا المقال عن الرجل فحسب بل عن شرف النيابة في لبنان. حسين الجسر