LBCI
LBCI

مَعْرصَة العويط والحياة الأبقى

حسين الجسر الكاتب: حسين الجسر
رأي حر
2016-01-21 | 08:39
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
مَعْرصَة العويط والحياة الأبقى
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
3min
مَعْرصَة العويط والحياة الأبقى
مقال الاستاذ عقل العويط منذ يومين حقيقي جدا ويلامس وجدان كل كاتب يحترم نفسه في لبنان اليوم.
لا أنكر أنه أعجبني بصدق طويته لا بل تماهيت معه لأنه عبر عما يجيش في صدري منذ شهور ثلاثة كنت قد امتنعت عن الكتابة لكل الأسباب التي ذكرها والتي أوقعتني بأزمة نفسية مما يجري في البلد وفي أزمة أخلاقية ،فكيف أتصنع الكتابة لقرّاء أفاضل عهدي معهم أن أكتب على سجيتي بصدق وأمل،وأنا لست من كتاب الأعمدة اليومية التي يتسم معظمها بالنمط الآلي لتعبئة الفراغ أو بالتحليل القائم على ما قيل هنا وما قيل هناك.
احترمت ما كتبه الاستاذ عقل وأحببت فيه توصيفه للكتابة ذات المعنى،وكدت أصطفّ معه في موقفه لأنه ،وكأنّه قرأ فكري واحساسي وهو بكل حال توارد خواطر الكتاب في هموم الوطن.
لكنني أرفض اليوم الاستسلام لأنه الموت، والحياة هي الأبقى وأرفض التوقف عن الحلم لأن الكتابة عندي حلم بالأحسن ولأن موات الحلم عند الانسان عامة وعند أهل الكتابة بخاصة هو موت بطيء وأنا أرفض أن أموت فأغدو كيانا بيولوجيا يأكل ويشرب وينام مثله مثل الحيوان الأعجمي الراضي بما قسم له.
صحيح أن حالة لبنان مقرفة ومهينة ومسبطة للآمال،وصحيح أن الطبقة السياسية العفنة قد وصلت إلى أدنى مراتبها في الرخص والتخلي والأنانية والدناوة ،وأنها ما عاد يهمها أبدا الرأي العام بل هي تستخفه وتستضرطه ،ولما لا ما دامت هي،يملك كل طاووس منها الآلاف المؤلفة التي تعبده والتي تزيد عن الرأي العام الحر بآلاف عديدة ممسكة إياهم برسن المذهبية والطائفية ومستعبدة إياهم في رزقهم ومرضهم وحتى في جوعهم كاسرة فيهم الكرامة الانسانية الحرّة.
غير أنه وبالرغم من هذا الغثيان من القرف والاحتكار للسياسيين في ضحالتهم وقلة ضميرهم ولامبالاتهم واستلكاشهم بالناس ولسان حالهم يقول افعلوا ما تشاؤؤن ونحن نبوّل عليكم ساعة نشاء بجمهورنا الخروف وبأجهزتنا المستقوية وبمالنا المسروق من عرقكم و...طزّ فيكم أنتم البضعة آلاف من الشبيبة الأحرار الواهمين ،لا ضهر لكم ،نجرجركم في المخافر والسجون.
بالرغم من ذلك أنا أنتمي لهؤلاء الأحرار على قلتهم وأحترمهم لا بل أغبطهم على عنادهم وشجاعتهم،لأنهم الضوء الأوحد في لبنان،ولأنهم القدوة المتعلمة والمستنيرة ،القدوة التي لا بد لها من إحداث التغيير وقيادة الناس لوطن محترم هو ومواطنوه.
أقول لكم أيها الأحرار ،كل واحد منكم بألف من أولئك المستزلمين العميان ،وخلفهم الألاف من أخوانكم وأخواتكم اللبنانيين في الخارج الذين تعلّموا وذاقوا طعم الرزق الشريف وطعم الكرامة الانسانية.
معا سنظل نحلم ونجاهد الجهاد الأكبر وخلفكم سنكتب نحن وسنحلم وسننتصر لأننا في صراع البقاء يكون البقاء للأفضل، وستزول الطفيليات العائشة في التاريخ الميت.
حسين الجسر

 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




رأي حر

العويط

والحياة

الأبقى

LBCI التالي
احتفالٌ بوقف إطلاق النار بصوت الرصاص والقذائف... ضجيجٌ لم ينتهِ!
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More