لا يموتُ الديبُ ولا يفنى الغنم" جملة أطلقها أحدُهم في مكان ما وانتشرت بسحر ساحر في معظم الجرائد والمحطات في حديثها عن الإنجاز الملائكي في قضية الكهرباء بعد خلافات ونزاعات وعنتريات وتحدّيات،فضلا عن كلام رُميَ هنا وهناك عن سمسرات وأسماء في مجلس الوزراء مستفيدة من البواخر وأسعارها المرتفعة. في الحقيقة نحن متأكدون أنّ الديب سيعيش لكنّ بالنا منشغل على الغنم....وإلى متى سيدوم استحلابهم بل إلى متى سيبقون غنما؟؟؟ حتى النائب الطرابلسي الصديق محمد كباره لامسته العدوى فتحدّث عن الدياب التي تنهش في أجساد اللبنانيين في الكهرباء وخلافها. دَوَخني "أبو العبد" كيف تحوّل حديثا إلى الناطق الأوحد في طرابلس عن تيّار المستقبل بعد أن قضى ما يقارب العشرين سنة نائبا قليل التصاريح، حثيث الحركة في خدمة الناس على الطريقة اللبنانية... وهو كان قطعا صامتا أيضا عن الدياب التي نهشت الجلد و العظم على امتداد العشرين سنة الماضية مع انّها تستحق الأوسكار في الكذب والمداهنة زمن الوصاية والسرقات الكبرى شركاء وفرادى... بكلّ الأحوال،علينا أن نشكره على جزء الحقيقة في كلامه وبخاصة أنّ في طرابلس المحظوظة اليوم خمسة وزراء "ويا فرحتنا" من غير أن نسمع لهم حسّا فكأنّ وسطية الرئيس ميقاتي استحوذت على حواسهم حتى غدوا باسمين صامتين بين الدياب والغنم... نوّاب حزب الله أصحاب مبدأ،فهم مع الديب إنْ كان في صفّهم وضدّ أيّ غنمة خارج معسكرهم...وكذلك صار حلفاؤهم العونيون في أحدث تجلّياتهم للعقد الجديد... أما أهل 14 وألأمليون والجنبلاطيون فهم جميعهم ذات تاريخ عريق في استحضار الدياب ساعة يشاؤون وفي الضحك على الغنم عندما يحتاجون.. المشكلة ليست في الدياب وهم موجودون في كلّ بلد وفي كلّ حين، المشكلة إلى متى سيظل اللبنانيون غنما يقادون ويُسرقون ويُخدعون وعلى باب كل موسم يشرون ويباعون؟ العالم من حولنا يهتزّ والملايين يطالبون بكرامتهم... فمتى سنتحرّك نحن لانتزاع كرامتنا فلا نبقى غنما نتنكّر في ثياب البشر؟؟ حسين الجسر