تتآمرُ القبائل اللبنانية المتمثلة بالدولة على إجراء الانتخابات البلدية وعلى التعاون مع المراكز الأمنية الرفيعة على عرقلة إجرائها...
حزّورة هي من حزازير الزمن الضحل ،عيّشت اللبنانيين على مدى شهور طويلة في جو تأجيل الانتخابات مع التشديد الرسمي على إجرائها متمّمين كل المراحل القانونية المستوجبة لإجرائها في مواعيدها مع التذكير دائما أن الإنتخابات النيابية عام 2009 تُمّمت إجراآتها ودفع المرشحون بدلات ترشيحهم ثم ولظرف أمني واهم تأجّلت في اللحظات الأخيرة...فاعتبروا أيها اللبنانيون...
وهكذا قاربت المواعيد الاستحقاق واللبنانيون وجلون من التأجيل مما أحبط هممهم في التسخين والتشحين وبدء المعركة صورا ويافطات وصرف أموال ،واستكانوا جميعهم بينما تُحاك مؤامرات التوافق في غرف القبائل المقفلة...حتى إذا جرت الانتخابات أتت باردة وخاوية إلا من جعبة اسماء سعت في جنح الليل الى استرضاء المقامات ونيل الرضا لـتأتي على طبق من فضة ،طبق خيانة الناس، ولتركب علينا اي على البلديات ست سنوات ....ومقولتهم ":تعيشوا وتاكلو غيرها"
هذه الظاهرة هي من بين الظواهر الأخرى (من غير تحريك الكلمة) الليست غريبة عن النمط اللبناني المعيب...
ولكن الأخطر هو عدم نزول اسماء على الساحات لخوض الانتخابات وبخاصة في المدن الثلاث سعيا لنيل ثقة الشعب المنتخب وهذه ظاهرة مدنية مفجعة تدلّ على أمرين خطيرين : انصياع الطامحين لرغبة الأسياد أي القبائل ،وضعف المجتمع المدني حت الانحلال،وهذان الأمران هما كارثة لأنهما يخبراننا بمرض المجتمع اللبناني.
هذه حالنا بكل صراحة ومرارة ولا يغيّر الله بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم ،وما داموا لم يفعلوا فإننا نعيش أسفل حالات الديمقراطية في لبنان.
عزاؤنا الأوحد أن دوام الحال من المحال حتى لو كان للأسوأ....