جميلة تلك الصور والمشاهد والمهرجانات واللقاءات التي تجمع بين قيادات ومسؤولي التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية.والاجمل منها تلك المواقف التي تؤكد على متانة هذا التحالف وأهميته في الحياة السياسية اللبنانية وتحديدا على الصعيد المسيحي.
وبغض النظر عن نسبة تمثيل هذا التحالف في صفوف المسيحيين،تبقى العبرة في ما يمكن أن يحققه لهؤلاء على الصعيد الوطني وهي أمور تتلخص بالتالي:
١-إنهاء الفراغ في رئاسة الجمهورية والحفاظ على الموقع المسيحي الأول في لبنان والوحيد في الشرق الأوسط.
٢-التوصل إلى قانون انتخابات يؤمن التمثيل المسيحي الحقيقي في البرلمان.
٣-الحفاظ على المناصب والمواقع والوظائف التي يتولاها المسيحيون في الدولة،ودعوة المواطنين وفي مقدمهم الأنصار إلى الإقبال على الانخراط في إدارات الدولة وأجهزتها الأمنية والعسكرية.
٤-التفاهم مع الكنيسة على كيفية مواجهة المشاكل المعيشية والاجتماعية للمواطنين لا سيما وأن الكنيسة والتيار الوطني الحر والقوات اللبنانية يتمتعون بوفر مالي لا بأس به وان بإمكانهم أن يقتطعوا بعضا منه لأعمال المساعدة.
٥-التفاهم مع القيادات والأحزاب المسيحية الأخرى لخلق أكبر مجموعة ضغط في السياسة وغيرها.
٦-الحوار الصريح على المستوى الوطني مع الشرائح الأخرى بغض النظر عن مصالح من هنا ومصالح من هناك باعتبار أن مصلحة المسيحيين في الوطن أكبر من القيادات والأحزاب.
وبانتظار أن يستطيع تحالف التيار والقوات تحقيق بعض مما ورد،لا أحد يمكن أن ينكر أن الخلاف السياسي بينهما لا يزال كبيرا حتى ولو تبنت القوات اللبنانية ترشيح العماد عون،فهل تبنت موقفه من حزب الله؟هل تبنت موقفه من النظام السوري؟هل استطاعت دفعه للذهاب إلى جلسات انتخاب الرئيس؟هل توافقا على صيغة لقانون انتخاب؟هل ينظران إلى دور البطريركية المارونية نظرة موحدة؟هل خلافهما مع تيار المستقبل هو خلاف على مبادئ سياسية ام تكتيكات؟
كلها أسئلة مشروعة لدى الرأي العام المسيحي واللبناني والجميع ينتظر الأجوبة بالأفعال.