LBCI
LBCI

انفجار بأهداف كثيرة

بسّام أبو زيد الكاتب: بسّام أبو زيد
رأي حر
2016-06-13 | 00:43
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
انفجار بأهداف كثيرة
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
5min
انفجار بأهداف كثيرة
يلقي حزب الله وجمهوره المسؤولية على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في تطبيق القانون الأميركي لمكافحة تمويل حزب الله،عالمين أن هذا القانون لم يترك فرصة لا لرياض سلامة ولا لغيره من حكام المصارف المركزية في العالم ولا لأي بنك تجاري كي يتملص من تطبيق هذا القانون، لأن الثمن سيكون وقف التعاملات الأميركية مع هذا البنك وصولا إلى حد إقفاله بطريقة غير مباشرة ناجمة عن وقف تعاملاته مع البنوك الأميركية المراسلة، ما يعني إصابة المودعين فيه بأضرار كبيرة وربما كارثية تتعلق بمصير مدخراتهم التي عملوا سنوات طويلة على جمعها.
 
وانطلاقا من هذا الواقع يتعامل المصرف المركزي اللبناني والبنوك اللبنانية مع القانون الأميركي وتجربة البنك اللبناني الكندي ماثلة أمامهم، إذ أن أي مصرف لبناني لا يرغب في أن يعيش هذه التجربة وبالتالي فهو لن يتوانى عن اتخاذ قرارات بإقفال حسابات على صلة بحزب الله إلا تلك التي تجيز له هيئة التحقيق الخاصة والتي يرأسها الحاكم إبقاءها مفتوحة.
 
وهنا لا بد من التذكير بأمر لا حول ولا قوة للبنان الآن على تغييره وهو ما أوردته وزارة الخزانة الأميركية من أسماء لأشخاص ومؤسسات شملها قانون مكافحة تمويل حزب الله بعقوباته،فالتسمية هذه بالنسبة للأميركيين خطوة سيادية لا يسمحون لأحد بالتدخل بها وهي أتت وفق معلومات جمعتها الإدارة الأميركية عن هؤلاء الأشخاص والمؤسسات بأنهم على علاقة بحزب الله.
 
إن ما يجري على صعيد هذه المواجهة بين الولايات المتحدة وحزب الله يجب ألا يكون أمرا مستغربا وهو وجه من أوجه الصراع بين الجانبين والذي اتخذ أبعادا عسكرية واستخباراتية وإعلامية وسياسية وصولا إلى الأبعاد المالية حيث تريد الولايات المتحدة حماية نظامها المالي من أي عمليات يمكن أن تساهم في تمويل حزب الله وهو بالنسبة لها حزب إرهابي مسؤول عن مقتل أميركيين ويتبنى الوصف الإيراني للولايات المتحدة بأنها الشيطان الأكبر،ويبقى الأهم أن حزب الله هو رأس حربة المواجهة مع إسرائيل وبالتالي فإن الولايات المتحدة لن تغفر له تهديده لأمن إسرائيل ومصالحها الحيوية.
 
هذه المواجهة المالية طبعا لن تصيب الولايات المتحدة بأضرار بل هي تصيب فقط حزب الله وجمهوره وبيئته وهو أمر يحمل في طياته بعض الظلم الناجم عن عدم فهم الإدارة الأميركية طبيعة عمل مؤسسات إنسانية مرتبطة بالحزب بطريقة أو بأخرى ويستفيد منها مواطنون لبنانيون قد لا تكون لهم علاقة بحزب الله وأبلغ دليل على ذلك هم المستفيدون من خدمات المستشفيات وفي مقدمها مستشفى الرسول الأعظم المصنف بين أكثر المستشفيات تطورا في لبنان.
 
في هذا المجال ربما حصل التقصير الحكومي والنيابي والمصرفي اللبناني في خلال المحادثات مع الأميركيين قبل صدور المراسيم التطبيقية لقانون مكافحة تمويل حزب الله إذ كان يفترض بالجانب اللبناني أن يحاول إقناع الأميركيين بالفصل بين الهيكلية العسكرية والسياسية للحزب والهيكلية ذات الطابع الإنساني فلا ترد اسماء المؤسسات الإنسانية في لائحة العقوبات الأميركية، أسوة بما فعل الأوروبيون عندما فصلوا في تصنيفاتهم وعقوباتهم بين الجناح العسكري للحزب وجناحه السياسي.
 
إن التداعيات الناجمة عن هذا القانون الأميركي ليست مرشحة بحسب المؤشرات والمعلومات للتراجع بل هي تتجه نحو المزيد من التعقيد لأن أشخاصا ومؤسسات أخرى ستضاف إلى لائحة العقوبات الأميركية،كما أن الحملة على حاكم مصرف لبنان ستتصاعد وسيؤدي للمزيد من الشرخ على المستوى الوطني.وإزاء هذا الوضع مطلوب من الحكومة مجتمعة وإذا كانت قادرة أن تأخذ ولو متأخرة زمام المبادرة فتعمل على 3 خطوط:الأول الاتصال بالاميركيين ومحاولة إيجاد تفاهم يحيد المؤسسات الإنسانية التي تدور في فلك الحزب من العقوبات الأميركية.
 
الثاني الحديث مع المصارف اللبنانية من أجل إدراك العواقب التي يمكن أن تلحق بها في حال مخالفة القانون الأميركي وإعلان ذلك بوضوح أمام الرأي العام، إضافة إلى محاولة استطلاع ما ترغب به هذه المصارف كي لا تصاب بحال هلع جراء القانون الأميركي فتتصرف بعشوائية ومن دون دراية في طلب إقفال الحسابات.
 
الثالث عدم التدخل في السياسات التي يعتمدها مصرف لبنان لحماية النقد اللبناني والقطاع المصرفي،والدفاع عن حاكم مصرف لبنان والوقوف إلى جانبه باعتباره جزء من عامل الثقة الذي مازال موجودا للحفاظ على النقد اللبناني ومدخرات المواطنين والقطاع المصرفي.
 
وهنا لا بد من يأخذ الجميع بعين الاعتبار الانفجار الذي استهدف المركز الرئيسي لبنك لبنان والمهجر باعتباره رسالة موجهة إلى جميع المتنازعين في هذا الملف، بحيث يقول من وجهها:نحن حاضرون لاستغلال خلافاتكم كي نصيب أهداف عدة بانفجار واحد أبرزها القطاع المصرفي والاستقرار الداخلي الهش.
 
 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




رأي حر

بنك لبنان والمهجر

لبنان

العقوبات الاميركية

حزب الله

LBCI التالي
احتفالٌ بوقف إطلاق النار بصوت الرصاص والقذائف... ضجيجٌ لم ينتهِ!
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More