LBCI
LBCI

زلزال الريفي

حسين الجسر الكاتب: حسين الجسر
رأي حر
2016-06-15 | 06:18
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
زلزال الريفي
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
3min
زلزال الريفي
ليست النتائج البلدية هي الانتصار الكبير بل هي ثمرة الزلزال الكبير الذي خضّ العروش المستكينة فأتى الانتصار مجرد ضوء كبير للتغيير المذهل.
لقد تبارز الفريقان في طرابلس وهي أم الأمثال للكثير مما حدث في لبنان،فريق البلد بأكمله متمثلا بالقامات الضخمة والضحلة،بعديدها وعتادها ومالها وعطاياها،مقابل رجل واحد لا يملك شيئا مما يملكونه ،فكان الفريقان كداوود وجاليت ،العملاق والفتي،وظن الناس ان المعركة مضحكة فالعملاق يستطيع أن يرمي الفتى بقبضة واحدة ويستطيع أن يأكله بقضمة واحدة،فإذا بالفتي المجرّد يرمي العملاق بالمقلاع على رأسه فيرديه قتيلا...
مفارقة أدهشت الجميع بمن فيهم الفتى المحارب...
ترى ماذا استعمل الريفي سلاحا في المعركة؟انه خطاب واحد يقول فيه لحلفاء الأمس :أنا أدينكم لأنكم خذلتم مبادىء الثورة ولأنكم وهنا الأهم ارتضيتم التحالف مع المتعاملين مع القتلة من النظام السوري وحزب الله ومع الذي قاد الانقلاب مع حزب الله ضد الثورة...
كان هذا خطابه الأوحد والذي لأجله خرج من جنة الحريرية ثم خرج من جنة الحكم في جهاده ضد العسف الممارس على السنة أكان في سوريا أم في الاسلاميين المسجونين من سنين وغيرهم فالتون أحرارا وضد العهر القضائي في جريمة سماحة الغير مسبوقة في التاريخ...وصولا الى حك الجراح ولم تزل طرية عبر تذكر تفجيري المدينة والقتلى الطابلسيين وتهريب الفاعل من غير عقاب...
عمل الريفي على الظلم السني الذي يجري من سنين أمام صلف الفريق الآخر وميوعة القيادات السنية وتخاذلهم ...
فكان الكف الكبير الذي صفع جميع أعضاء التحالف من كبيرهم الى أصغرهم ومن أقواهم إلى أضعفهم ومن أغناهم إلى أفقرهم ومن أفضلهم إلى أتفههم...
كفّ أثبت أن الناس لا ينسوا من كئب عليهم طيلة سنوات وبخاصة بعد تدمير المدينة القديمة وذهاب الوعود والعهود التي قطعها لهم في غيابة النفاق والزعبرة والاستلكاش،وأن العمل الخيري المشكور لا يكفي في زمن المواقف السياسية التي تمس عنفوان المسلم السني الفقير قبل الميسور،وأن المضي في سياسة المعاكسة لعموم آراء الناس تحت الأغطية الفضفاضة والكلمات الخشب لا تصمد بوجه التغيير الكبير،وأن الناس تعرف من يقبض مِن مَن ومَن ينصاع لأوامر من وأخيرا أن القضية العربية لم يبق منها عندهم سوى اللغو الكلامي بعد خمسين سنة من فعل التعهر بها....
يبقى أن نقول أنه في الأساس الأساس معظم نواب المدينة لا شرعية شعبية حقيقية لديهم فهم سلكوا منذ الألفين وقبل مبدأ ضمان الناس الفقراء كما يضمّن الطرابلسي بساتين الليمون،وأقاموا شعبيتهم على فقر الناس وجوع الناس وقهر الناس...
هذه كانت المعركة بالتفصيل والوضوح وهكذا ضرب الريفي بمقلاع السياسة فأرداكم فردا فردا..
وعلية تحسسوا رؤوسكم فالانتخابات النيابية على الأبواب ولم يعد إرضاء الناس بالوعود والخير يفيدهم...
فكروا بطرق اخرى عصرية وصادقة ...واخرجوا من مدارس آبائكم  فالناس ملت من كلاسيكية خطبكم الفارغة.
 
 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




رأي حر

ريفي

زلزال

LBCI التالي
احتفالٌ بوقف إطلاق النار بصوت الرصاص والقذائف... ضجيجٌ لم ينتهِ!
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More