أيها اللبنانيون الأحبة ، أغمضوا عيونكم للحظات وفكّروا بتجرّد لتعرفوا من حقا يتمتع بالمواصفات التي سنذكرها والتي تشكّل الحدّ الأدنى لطموحات اللبناني الواعي في ألأشخاص الذين يتولّون أمر الوطن والناس في الحاضر والمستقبل.
هذا امتحانٌ مفيد لعقل اللبنانيين وذكائهم وهو يركّز على المبادىء الرئيسية التي على المسؤول أن يتمتّع بها بالحدّ الأدنى .
من هو السياسي المسؤول الذي لا يخوض في شرف الآخرين من الأفرقاء المنافسين ولا يستعمل وصفات التخوين على من ليس في صفّه السياسي؟؟
سؤال أساسي في لبنان بعد الذي شهدناه ونشهده من تخوين للآخر ومن تهم كبيرة تمسّ الشرف والأمانة بغض النظر عن حقيقتها.
ثانيا : من هو السياسي المسؤول الذي لا يخوض في الأمور الطائفية والمذهبية ليشدّ عصب جماعته وليرضي غرائزهم؟؟
وهذا أمرّ لبناني بامتياز ولطالما لجأ إليه الزعماء اللبنانيون في معاركهم الانتخابية بالرغم من أنّ الجميع يدّعي الطهرانية و يعتبر نفسه "لا طائفي" .
ثالثا: من هو السياسي المسؤول الذي ليس على يده دم؟
وهو أمرٌ يُطرح في بلد قضى نصف عمره في حرب اختلطت فيها المبادىء مع المصالح حتى التعهير.
رابعا:من هو السياسي المسؤول الذي تتسم مسيرته السياسية بنظافة الكفّ وبالتالي يتمتع بإجماع اللبنانيين على استقامته؟؟
وهو سؤال بديهي في المنظومة السياسية اللبنانية التي قامت من البداية على تزاوج السلطة مع الثروة لإدامة الأولى أولا ولاستمرار السرقة وتشريعها ثانيا.
وأخيرا من هو السياسي المسؤول الذي يتمتع بالرؤية بمفهومها الحضاري والثقافي وللتحديد أن يكون من أمثال مفكّرين سياسيين لبنانيين كميشال شيحا مثلا وليس حصرا؟
وهو أمرٌ من المفترض وجوده بكثرة في بلد يعتزٌ بثقافته وانفتاحه وعلم أبنائه.
فليُغمض اللبنانيون أعينهم وليفكّروا بهدوء و موضوعية بعيدا عن الحماسية والتحزّيبة والشخصانية...
نحن لا نطلب الطوبايّة ، إنّما هي مواصفات أساسية لحكم وطن يعاني أكثر ما يعاني من تدهور في القيم الانسانية والتي بدونها نحن كما نحن اليوم شعبٌ متروك للصدفة وللتسوّل ،نصفه عاطل عن العمل ونصفه الآخر مشرّد في الغربات ليعيل نفسه ولينقذ أهله في لبنان من ذلّ الفقر والمرض...
سمّوا الاسماء التي ترونها تملك هذه المواصفات ولا تترددوا، فبتسميتها نخطّ بداية الطريق نحو مواطن يُحاسب ومسؤول نأمن له في كرامتنا ورزقنا وغد أولادنا...
ولا بأس إن كانوا قلة قليلة ، فهكذا تظهر الهوّة التي نعاني منها في مسؤولينا غير المحترمين.. حسين الجسر