LBCI
LBCI

جيش يا دولة الرئيس

رأي حر
2012-05-15 | 08:15
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
جيش يا دولة الرئيس
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
3min
جيش يا دولة الرئيس
يُطبق الصمت الثقيل في عتمة المدينة بينما تتوالى أخبار الموت في الضفّتين الفقيرتين ، التبانة والبعل.

كلّ الأطروحات التي تندلق من الشاشات على لسان المنظّرين من كلّ الجهات المتخندقة ،وكلّ هذا السيلان الفائض،لن ينفع المدينة،بل سيزيد في التناوش والاتهامات والبلبلة.

هناك دمٌ يجري وهو مرشّح لمزيد من الدم والمآسي والويلات.

حتّى السياسيين في كلا الطرفين أفلسوا من زمان وانهارت صدقيتهم بعدما تكرّس الانقسام والاصطفاف ، واختلف الجميع حتى على لون السماء.

لقد نجحت الحكومة الحالية في تجنيب لبنان نيران الثورة الحاصلة في سوريا حتى الآن،ولم تكن لتنجح لولا تعاون الأفرقاء الأساسيين والفاعلين في المعادلة اللبنانية.

طبعا النجاح أتى بالحدّ الأدنى المطلوب على الرغم من الانقسام اللبناني الكبير حول هذا الموضوع.

اليوم انفجر الأمر في المدينة وتوسّع فانتقل من احتجاج على الدولة لاحتجازها المولوي الى الاحتراب القديم الجديد بين التبانة والبعل.

تعدّدت الأسباب وكلّ شيء ممكن....فالدولة مسؤولة لا في هذه الحادثة فحسب بل بترك هذا الجرح مفتوحا منذ سنين من غير القدرة على بتره.

والفرقاء السياسييون مسؤولون،كلّ عن جماعته، في التصعيد الكلامي وفي تسميم الجو السياسي.

كذلك هم أصحاب الطوابير الخفية فإنّنا لا نستثنيهم في وطن مخترق من كلّ أطرافه من قبل جميع دول العالم.

وضمن السياق نفسه لا نبرّئ أي طرف سياسي من لعب ورقة الانتخابات والحكم ...

وحده رئيس الحكومة اليوم لاينتمي إلى أيّ من الفريقين، وهوالمستهدف كونه في الحكم وكونه من طرابلس.

نحن لن نخوض في نظريات انتقدنا الخائضين اليوم فيها بل ندعو رئيس الحكومة نجيب الميقاتي أن يحسم أمره بصلابة وأن ينشر الجيش بكامل المدينة .

عليه أن يفعل ذلك اليوم قبل غد بغير تردّد ولا مساومة، وأن يضع استقالته ويرحل إذا لم يُلبّ طلبه تحت حجّة عدم وجود غطاء سياسي.

من بعد ذلك وبعيدا عن الرصاص نناقش قانونية التوقيف وخلفياته. 

الحسم يا دولة الرئيس هو لخير لبنان وخير وسلامة طرابلس وهو بالتالي لخيرك دون شك في هذا الخضمّ الخطير.

الحسم سيوقف الدم غير أن المشكلة الأساسية ستبقى قائمة.

ففي مدينة ينهش الفقر فيها والجهل من عقود وفي مدينة يستغلّها الزعماء جاعلين من فقرائها وقودا لمعاركهم،في مدينة تنام وتصحو على الأحقاد التاريخية ،علينا أن نبدأ من الجذور عبر ورشة إنماء كبيرة يستأهلها الطرابلسيون المحرومون..فهل تفعلها يا دولة الرئيس؟ إذا لم تنهض بها وأنت رئيسا وزعيما فقل لنا من سينهض بها؟ هل سيكون الآخرون أحنّ عليها من أهلها؟

أقدم يا دولة الرئيس فإن الحق والعدل إلى جانبك،فأقدم ليحفر اسمك في ضمير الناس لا في جيوبهم...

حسين الجسر
 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




رأي حر

الرئيس

LBCI التالي
احتفالٌ بوقف إطلاق النار بصوت الرصاص والقذائف... ضجيجٌ لم ينتهِ!
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More