LBCI
LBCI

"أما أنا فقد أتيتُ لتكونَ لهمْ حياةٌ أفضلْ"

رأي حر
2012-07-01 | 11:04
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
"أما أنا فقد أتيتُ لتكونَ لهمْ حياةٌ أفضلْ"
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
4min
"أما أنا فقد أتيتُ لتكونَ لهمْ حياةٌ أفضلْ"
العاشقونَ جميعُهم رَحلوا

والواصلونَ بوعد البال ما وصلوا

من أيّ باب يدْخلُ الأملُ

كلماتٌ كتبتُها في أزمة، زمنَ الصبابة والهوى،تعودني الآن وأنا أتأمّل حالنا في لبنان اليوم.

فبعدَ تسعة عقود من ولادة هذا الوطن،لا عروبة أكلنا ولا وطنية شربنا،ولا شعبا بنينا ولا دولة صنعنا،وها نحن بعدما مرات ومرات صُلبنا،نستطلع من جديد جاهليتنا القديمة ونستحكم في جحورنا لنرمي بعضنا فيخرج من صدورنا فحيحُ تعصّبنا وجهلنا وانغلاقنا وكرهنا وثقافتنا المكدّسة في كتبنا الصفراء التي نقدّسها، لنرجع ومن جديد قبائل شاهرين الخناجر في سبيل المزيد من الدماء تسقي تربة ستشهد علينا أنّنا " شعبٌ قاصرٌ وداعرٌ وتاجرُ،وأننا لا نستأهلُ وطنا ولا هوية ولا كرامة.

ونتشاوف على أننا أذكياء ونحن أغبى شعوب الأرض.

ففي عام ال1958 انقسمنا بين الأحلاف وتقاتلنا قائلين : هذا رغم أنفنا...

ثم خبأنا عوراتنا وسكرنا وغفونا على التراكمات حتى اندلعت الحرب عام 1975حيث اختلطت العروبة بالنضال والفجور الفلسطيني والأمّة اللبنانية

وتبارز الأعراب وهم أشدّ كفرا ونفاقا،تبارزوا بلحمنا على أرضنا ثمّ هربوا

تاركيننا للمرسوم الغربي في تفويض الشقيقة بالوصاية علينا...

ولله درّها هذه الوصاية التي امتدحناها وبجّلناها وقدّمنا لها الأغاني والأطايب والنساء،نعم قدّمنا لها النساء...وبعض الأرهاط لم يتورّعوا عن تقديم نسائهم...

قاسي هذا الكلام أعرف،لكنّه ليس أقسى من الذلّ والخوف والإرعاب والنهب الذي مارسه أولئك اللبنانيون إيّاهم علينا نحن الناس بالتعاون مع الوصي السوري، ومن يهن يسهل الهوان عليه،فاستباحنا الشقيق حتى النخاع وتركنا شللا وأشتاتا...

هو تركنا بأمر دولي لا بفضل ثورة 14 كما يحبّ أن يدّعي بعض المرائين وهم كانوا أزلام النظام بامتياز...

شللا مشوّهة تركتنا الوصاية حتى إننا على النصر على إسرائيل اختلفنا...

وهذا ليس لأنّ البعض عميلٌ كما يتشدّق البعض الآخر بل لأننا وبفعل الوصاية إياها ،أصبحت العروبة وأصبح النضال مفردات ملتبسة...وطبعا من غير أن ننسى المحاور التي استرهنت اللبنانيين خدما لصراعاتها....

والآن الآن إلى أين؟أو هلّق لوين كما قالت نادين لبكي ولم يفهمها بعض اللبنانيين؟؟

أهل نسْتسلمُ لهذا الموات من حكّامنا؟هل نتركُ قدرنا لأهل الكهوف الساكنين في الماضي والمستأبدين في الخرافة والمحتكرين ذات الله أوالمستنفعين والمتكسّبين والخوّانين أو البائعين ضمائرهم وكراماتهم عند أي منعطف

والعائشين على السمسرات من رزق الناس والمتاجرين بالبارود والسبايا؟؟

لا . نحن الأحرار والعشّاق والمساكين، لن نستسلم لهم وسنخوض بإسم الحق معركتنا وسننتصر في معركة المصير.

الآن ، الأرضُ زلزلتْ زلزالها وهي ستُخرجُ أثقالها...

الثوّار يرسمون مصائرهم بالدم من المحيط إلى الخليج ولا تنسوا الخليج...

الثورةُ ستُكملُ مشوارَها وسيرتفعُ علمُ الحرّية حرّية الانسان العربي في كلّ ذرّة من تراب العرب...وسترْسمُ الشهاداتُ انتصارَ العرب.

ونحن عربٌ "بالإذن من بيت الجميّل"عربٌ...وسنلحق بهم رغم النكبات فينا سنلحقُ بهم،بل سنكونُ القدوة وسيرجعُ لبنانُ نعمةَ العرب...

تتسائلون لمَ أحلم؟؟وهل يعيش المرءُ من دون حلم؟

الحياةُ من غير حلم عظيم مواتٌ ونحنُ،نحنُ الشعبُ اللبناني، نرفض أن نموتَ.

والواصلونَ بوعد البال...بهمّة الأحرار والشبيبة الأبطال "سيصلوا"...

أولئك الرجالُ والصبايا الذين لا يَحدّهم دينٌ ولا عرقٌ ولا لونٌ،أولئك المتسلّحون بالعلم والانفتاح،الحاملون في صدورهم الفتية شتولَ المحبّة والصدق والاستقامة،العابرونَ على جسر الحياة نحو غد مُشرّف،لا خوف فيه ولا استعباد،لا خسّة ولا استرقاق،ولا آلهة أقزام يتسيّدون علينا...

العابرون نحو غد جديد..."أضلعي امتدّت لهم جسرا وطيد"

نعم إنّنا من رحم النكبات والجاهليات فينا،سنصنع معجزاتنا وسنبني لبناننا

لا لأنّه مكتوب على لبنان أن يحيا، بل لأننا نريد،ولكي نحيا فيه أن يحيا.

وسيكفينا شرفا أننا مارسنا إنسانيتنا .
"أما أنا فقدْ أتيتُ لتكونَ لهمْ حياةٌ أفضلْ"
                                                                                                                       حسين الجسر
 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




رأي حر

أتيتُ

لتكونَ

حياةٌ

أفضلْ"

LBCI التالي
احتفالٌ بوقف إطلاق النار بصوت الرصاص والقذائف... ضجيجٌ لم ينتهِ!
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More