LBCI
LBCI

إلى وطن مقدّس

رأي حر
2012-07-10 | 12:13
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
إلى وطن مقدّس
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
3min
إلى وطن مقدّس
 
إنّ لبنانَ يمرُّ بأخطر مرحلة تاريخية في حياته فهو أمامَ زلزال لم يُشهد لهُ مثيلٌ وهو البلدُ الأكثرُ تأثّرا من كلّ دول الجوار بالثورة السورية.

أمام هذه الحقيقة، على جميع اللبنانيين من كلّ الأطراف أن يضعوا المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار والدم اللبناني قبل كل شيء.

اليومَ يجبُ أن تنامَ الحساباتُ السياسيةُ الضيّقة وكذلك الانتخابية الرخيصة عند الساسة اللبنانيين،فأيّ تساهل أو تفلّت أو تواطؤ ممكنٌ أنْ يمضي بالبلد إلى فتن متنقّلة ودماء هي أولا وأخيرا دماء لبنانيين ضدّ بعضهم.

اليومَ بالذات ،الوطنُ مفتوحُ الحدود ومعرّضٌ لكلّ أنواع التدخّل بدءا من محاولات الاغتيالات الرخيصة الهجينة المتكرّرة وصولا إلى إشعال المجابهة بين الأطراف المتباعدة في ساحات مؤجّجة أو خائفة أو ناقمة ،ساحات متروكة ومهملة من قبل الدولة اللبنانية لأسباب منها خارج إرادة الدولة ومنها بسبب الإهمال والتسيّب وانعدام الرؤية ...

اليوم تحديدا،ليس من البطولة في شيء أن نحمّل الدولة فوق طاقتها،لمربح سياسي رخيص والكلّ يدرك أنّ للدولة اليوم طاقة لا تستطيع الخروج فوقها فتتعرّض للانهيار.

اليومَ بالذات على السياسيّين من كلّ الأطراف أن يُجمعوا كلمتهم خلف سياسة الحكومة ولو رأوا في هذا الموقف الوطني خسرانا مؤقّتا لحساباتهم السياسيّة الضيّقة.

لأننا إذا لم نملك الضمير الكافي لكي نتوحّد في هذا الظرف المصيري خلف حكم يسعى لحماية الأمن والأمان اللبناني،

إذا لم نملكْ هذا الضميرَ ولم تستحثّنا الشهامةُ الوطنيّةُ أنْ نتوحّدَ

فمعناه أنّنا لا نستحقُّ الوطنَ ولا شرفَ إدارته...

هذا ليس إنشاء كما سيتشدّق بعض المنظّرين ،فالشعوب على مرّ التاريخ طالما توحّدت في أزماتها المصيرية والقادمة اليها من الخارج،وليس اللبنانيين بأدنى من سواهم من الشعوب وليس السياسيين وهم من طين هذا الشعب بعاجزين عن التدارك والتوحّد بالرغم من سلبيّاتهم ،فهم ليسوا كما وصفوا بعضهم في السنوات الأخيرة بالعملاء والخونة،بل هم لبنانيون

تهالكوا في سوق من الدعارة السياسية اللبنانية العربية.

لقد استطاعت الحكومة أنْ تعالجَ بالحدّ الأدنى المشاكلَ اللبنانيّة المطلبيّة وأنْ تتعاملَ بلين مُفترض مع المحتجّين وقاطعي الطرق وحارقي الدواليب بغضّ النظر عن أحقّيّة هذه المطالب

واختلاف صدقيّاتها.كذلك استطاعت حتى الآن أن توقف الاحتراب بين التبانة والجبل وإن لم تنهه،وهي لم تسلك مسلك

الكيد أو الانتقام أو التشفّي،فقدرتْ على التوسّط والمشي بين النقاط ،وهذا بفضل ذهنية ومسلكيّة رئيسها وبالتعاون مع الفريق الوازن وهو حزب الله،فمضت سليمة في هذا القطوع وبرغم الحرتقات العونيّة والتهجّمات الأربع عشرية...

والأهمّ هو الإصرار على سياسة النأي بالنفس والتي وإن لم تخلو من بعض الخروقات الفادحة فقد استطاعت حتى اليوم أن تجنّب البلد حمّام الدم.

هل مضى القطوع؟قطعا هو لمْ يمْض...ولأجل ذلك أقولُ أنّ على اللبنانيين جميعهم وعلى السياسيين من كل الفرقاء أن يقفوا وقفة ضمير ويتوحّدوا خلف ما يعلمونَ علمَ اليقين أنّه الأجدى والأصوب للبنان،وهو الاستمرار بسياسة النأي بالنفس ما عدا الشقّ الإنساني ،فبهذا التوحّد يستطيع اللبنانيون أن يجنّبوا أنفسهم الموت المجاني والفرقة المهلكة ،ومن يدري؟عسى أن يكون هذا التوحّد الذي يفرضُهُ الضميرُ بداية لوطن مقدّس أيْ بمعنى أن نقدّس وحدتنا وأمننا ورفاهنا ،وطنٌ يسمو على كلّ القداسات التي نتاجر بها تجارة لم نجن منها غير الخزي والتفتّت والموات.

                       حسين الجسر
 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




رأي حر

مقدّس

LBCI التالي
احتفالٌ بوقف إطلاق النار بصوت الرصاص والقذائف... ضجيجٌ لم ينتهِ!
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More