24 كانون الأول 2018 - 09:36
Back

الفقر يعوي بين اللبنانيين

الفقر يعوي بين اللبنانيين Lebanon, news ,lbci ,أخبار الاقتصاد اللبناني,لبنان,الفقر يعوي بين اللبنانيين
episodes
الفقر يعوي بين اللبنانيين
Lebanon News
تمشي في شوارع طرابلس الخاوية فتقرأ عن اليمين وعن الشمال يافطات لبيوت للبيع، بيوت في كل المناطق، القديمة والجديدة...
 
الناس في ضيقة كبيرة، كثيرون ممن تركوا المدينة يضعون بيوتهم للبيع ولا من يشتري...
 
الحالة المالية متعثرة من زمان، غير أن الوضع المتأزم اليوم  شدّ الخناق كثيرا، ناهيك عن رجوع الآلاف من الخليج بعد أزماته، مما زاد الأمر استفحالا عبرتوقف حركة البناء وهبوط الأسعار بنسبة تفوق الـ40 بالمئة ولا من يشترون، فالسيولة عزّت على الجميع وشحّت في أيدي الكثيرين، فما عاد الفقر محصورا بالستين بالمئة من الطرابلسيين الدائمي العوز والبطالة والجهالة، بل تمدد الى الفئات الوسطى، فقد أقفلت مئات المصالح الصغيرة في ظرف قصير، حتى المقاهي المنتشرة كالفطر نضب روّادها بسبب الضيقة وقد كانت الظاهرة الوحيدة الرائجة في طرابلس، وهي في الحقيقة كانت ظاهرة ورمية لا صحية إذ لطالما كانت تخفي حجم البطالة المقنعة المستفحلة في المدينة،فهذي الشيبة مكانها المصانع والمؤسسات وليس المقاهي قطعا.
الإعلان
 
طبعا هذا الواقع ليس وقفاً على طرابلس بل هو موجود في الكثير من المناطق اللبنانية مع تفاوت درجات الحرمان والفقر والبطالة، وما أنا أروي سوى ما ما شاهدته في مدينتي تماما كما يراه آخرون في مناطقهم، فقد بلغ الفقر مداه في لبنان حتى شاع بين جميع اللبنانيين، ولم يتبق سوى طبقة الـ10 بالمئة من الموسرين بينما ترزح الطبقات الوسطى تحت الضغوط المعيشية، ولست أدري إلى أين ستؤدي هذه الحالة المزرية وماذا سيفعل الناس في مصائبهم وهم يرون الطبقة السياسية في عليائها قاعدة على عروش ثرواتها من غير أن تشبع حتى ولو بلغ بعض القادة أرذل العمر، فهم مستمرون في نهب البلد دون رادع ولا حسيب.
 
صحيح أن وضع لبنان ضعيف إقتصاديا ولكنّ النهب المتواصل والمتراكم من سنوات طويلة ليس وقحا فحسب بل يزيد من افقار اللبنانيين.
 
الخلاصة أن هذا التوصيف للمدينة هو توصيف لحال اللبنانيين عموما في جميع المدن والمناطق، يعوي الفقر بيننا ودولتنا كراكوزات يتناوشون على اسم وحقيبة في تأليف حكومة المحاصصة،ويتهم كل زويعم طائفة زويعما آخرا بأنه يعمل وفق تعليمات خارجية.
 
هكذ ايها السادة اللبنانيون اتفق زعماؤكم على أمرين:
 
ينظرون الى بعضهم كسارقين ويتهمون بعضهم بالعمالة لدى الآخرين.
 
حقا إنهم في ذلك على حق.
 
 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




إقرأ أيضاً