LBCI
LBCI

أنا مسيحي أنا مسلم

رأي حر
2012-07-21 | 10:47
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
أنا مسيحي أنا مسلم
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
3min
أنا مسيحي أنا مسلم
يستفزّني "كليبْ" الألبيسي عن الأطفال الذين يتحدّثون عن دينهم ويرجمون دين الآخر....

وكلّما شاهتدته قام في نفسي التساؤل العقلي :أنا لستُ مثلهم،لم أنشأ في بيت مريض ولم أربّ أولادي على ذلك.ثمّ أقول :لكنّ الدلائل كلّها تشير أنّ أقساما كبيرة من مجتمعاتنا متعصّبة وهي انعكاس حقيقي لما يقوله "الكليب"...غير أني وبنفس "الديالكت" المنطقي أقول:مادمتُ أنا مختلف عنهم فهذا يدلّ على أنّ هنالك الكثيرين مثلي بلْ أفضل مني،فلست الوحيد في المحامد...وهذا أمرٌ يفرحني ويبعث الأمل بنفسي بل يدفعني إلى الكتابة عن هذا الموضوع مرارا وتكرارا...

لقد كتبت سابقا وعلى هذا الموقع تحديدا عن الجهل الديني والطائفي الذي يسم المجتمع اللبناني وعن سياسيّيه الخبثاء والذين يدّعون التجرّد بينما يقومون كل يوم بفعل الزنا بالوطن والمواطن عبر تحريضه وتطييفه لتجييشه،وهم المفترض أن يكونوا القدوة للناس.

لبنان ما قبل السبعينيات كان وطنا على درب الشفاء ،فالناس كانت متجاورة الى حدّ كبير ،ثمّ أنّ الانفتاح الذي شهده الوطن في تلك السنين القليلة قصّر المسافات وقرّب الناس من بعضها لتجد نفسها تتشارك بنفس الأحلام ونفس الأغاني ونفس القيم الإنسانية ،وأدركوا أن مصلحتهم واحدة في وطن آمن تقوم فيه الشراكات والصداقات ويكثر فيه التناسب بين الطوائف والمذاهب...

هذا ماكان في السبعينيات حتى وضعت الحرب بل الحروب أوزارها وأخرجت أثقالها،فتشظّى الوطن إلى أوطان وتفارق اللبنانيون متباعدين وتقوقع كل فريق على نفسه مجبرا لا مختارا فأتت الأجيال الجديدة لتعيش في القوقعة فتخاف الآخر وتجهل الآخر...فتجهّله و تكفّره.

صحيح أنّ لبنان متفوّق على جيرانه غير أنّه شقفة من هذا العالم العربي الذي بلغ في السنين الأخيرة منتهى الجهل والتعصّب والأسلمة، فبات يرجع للخلف، وقد تأثّر لبنان قطعا فبنى كلّ منّا نظريات جديدة فازداد الخوف وازداد التعصّب وغدا الجهل بالآخر هو محرّك النزعات والغرائز ناهيكم عن ما أوصلنا أمراء الحرب والسلم اليه من الدرك الأسفل في التعاطي والتخاطب حتى أتى اليوم الذي نتساءل فيه من يبزّ الآخر بالسفاهة والانحطاط السياسي الرهيب.

منذ اسبوع زارني أحد رفقاء المدرسة في المقهى الذي أجلس فيه.قال :اشتقت اليك فنزلت من زغرتا لأراك.

وكرّ الحديث بعد غياب فرضته ظروف العمل، واسترجع صاحبي قصص مدرسة الفرير التي جمعت ذات يوم كل أبناء الشمال من زغرتا والكورة وعكار والضنية وحصرون وعرجس  الى سائر القرى والضيع حيث أحباب لنا وأصدقاء زمن الدراسة ،ألا سقا الله أيامك يا مدرسة الفرير...

استرسل صاحبي بسام شاهين في الحديث عن زمن الدراسة واللهو، ورأيت في مآقيه الدموع فحبست دموعي..

هكذا عشنا وهكذا نريد لأبنائنا أن يعيشوا وأن ينعموا بهذا السموّ البهي والجميل لا أن يظلّوا كالجرذان الهاربة من ظلّها الخائف.

يستفزّني كليب الألبيسي كلّما شاهدته وسأظل أحارب وأكتب عنه ما دام فيّ رمقٌ من حياة.

                                      حسين الجسر
 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




رأي حر

مسيحي

LBCI التالي
احتفالٌ بوقف إطلاق النار بصوت الرصاص والقذائف... ضجيجٌ لم ينتهِ!
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More