16 شباط 2019 - 05:30
Back

غرفة الخادمة

غرفة الخادمة Lebanon, news ,lbci ,أخبار LBCI, فيلم روما, حسين الجسر,لبنان,غرفة الخادمة
episodes
غرفة الخادمة
Lebanon News
فيلم روما الذي نال الجوائز مؤخرا يحكي عن قصة عائلة عادية لديها خادمة تقوم بأعباء المنزل وبعناية الأطفال.
 
لم يكن الفيلم مؤثرا بقدر التعليق الذي قرأته عنه وهو يصف حالة الخدم الانسانية وتفانيهم في الخدمة فضلا عن دخولهم الى حميميات العائلة بأولادها وكبارها والعناية بهم والتعاطف معهم  بينما يلاقي أكثرهم تمييزا عنصريا من الأهل.
الإعلان
 
طبعا هذا الأمر ينطبق بشدة عندنا في لبنان والذي يجلب الآلاف من الخادمات من الخارج والأمر ليس مقتصرا على الأغنياء بل يشمل فئات كبيرة من اأصحاب الدخل الجيد أو حتى المتوسط.
 
القانون بأكمله مجحف بالمعايير الانسانية فضلا عما نعرف من ظلامات كبيرة تلحق بالعاملات نتيجة عقل بدائي أو نظرة مشوّهة أو مستوى لا أخلاقي عند الكثير من اللبنانيين حيث نرى شحا وظلما وعنفا.
 
استوقفتني غرفة الخادمة وهي نسبيا مستحدثة في بلادنا فقد بدأ المعمّرون منذ الثمانينيات أو قبل بقليل يلحظون  بالشقق التي يبنونها غرفة للخادمة وبخاصة فيما يسمونها شقق دولوكس.
 
المفارقة ان الأكثؤية الساحقة من هذه البيوت، تبلغ غرفة الخادمة فيها مساحة ضئيلة لا تتعدى المترين بمتر،حتى لو بلغت الشقة 300 او 400 متر...
 
عقلية قائمة على الشح يغلّف داخله نفسية عنصرية تنظر الى بعض الكائنات الانسانية كأشياء.
 
غرفة ضيقة كالقبر فيها نافذة صغيرة جدا كنافذة الحمام...
 
تصوّروا معي أن انسانا يقطع آلاف الأميال مغتربا عن أهله وبلده غصبا عنه في سبيل رزق ضئيل، يضعونه في غرفة نوم تقارب غرفة السجن الإفرادي...
 
غريب أمرنا نحن...نوسّع صالات الاستقبال في بيوتنا وتضيق عيننا بمتر إضافي لمن تأتي لتخدمنا...
 
علينا أن نتذكر أن فسحة القبر مهما بلغت أرضه لا تتعدى المترين بمتر...
 
كلّنا مدانون، بمن فيهم كاتب هذه السطور.
 
حسين الجسر
 
 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




إقرأ أيضاً