LBCI
LBCI

يا لطيف شو غبي

رأي حر
2012-08-06 | 08:02
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
يا لطيف شو غبي
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
3min
يا لطيف شو غبي
لا أعرف حقّا من هو الغبيّ الذي رفع هذه الصورة"المبيّنة أعلاه" على طريق بيروت لكنّني أعرف قطعا حجم غبائه وهو مخيف، حتّى أنّه سها عن باله أن الإنسان يحكم بعقله لا برجله...ولكن وبكلّ ألم إنّها ثقافة القدم...

وأسارع بالقول أنّ مؤسسة الجيش براء من هذا العمل وبناء على هذا اليقين أرجو منها أن تسعى لإزالة هذا الأذى الغبيّ الذي يمسّها أولا بالإساءة إلى صورتها، ويمسّ كل اللبنانيين الأحرار في عنفوانهم وكرامتهم.

لكنّنا لا نستطيع أن نقول أنّ هذا المرض غير موجود في وطننا، فهنالك مازالت فئات من الناس تعاني من مفردات الذلّ والتبعية والنماذج العسكرية المحيطة بنا بالرغم من أنّها الى زوال الواحدة تلو الأخرى....

معذورون أولئك العبيد الذين كابدوا من عسف الوصاية العسكرية في العقود الماضية فغدوا أسرى الرهاب، يهللون للقوة ويمتهنون ثقافتها القائمة على الإرعاب والإذلال وعبودية الصنم والتماهي به.

هو واقعٌ موجود عندنا ولا حاجة لنكرانه تحت مسمّيات العزّة بل علينا الإعتراف بوجود هذا المرض وضحاياه ولا بأس فإنّ الأوطان تسمو وتكبر بأحرارها لا بصغار النفوس والعقول، وهنالك الآلاف المؤلفة من اللبنانيين الأحرار ليقوموا بهذا الواجب العظيم والذي لا يعدله واجب آخر مهما تقدّس.

هذه العقلية المريضة هي ضحية تلك العقود المنصرمة حيث ترسّخ مفهوم الجزمات والاستكانة والتملّق والتماهي مع الظلم والعسف في سيندروم عجيب غريب..

أما الجيش اللبناني فهو كما نراه، جنودا ينذرون حياتهم في سبيل المواطن اللبناني في أمنه وأمانه وكما نتمنّى أن يصير، جيشا يدافع عن حياض الوطن ويردّ كلّ اعتداء ... هكذا نراه وهكذا نتمنّاه أن يصبح ذات يوم غير بعيد لنخرج نحن المواطنين اللبنانيين من عقدة الدفاع والعجز والتي رافقتنا من زمن الولادة حتى اليوم على امتداد ثمانين سنة.

نعم لم تعد القضية من الخيال أو المعجزات كما أرادها البعض عن قصد أو عن جهل أو عن إذعان.

لم تعد كذلك بعدما أثبت الجنوبيون أنّنا قادرون بالعزيمة أن نصدّ وأن نقارع وأن نكون دولة ذات سيادة مهابة ومصانة، فنخرج كلّنا نحن الشعب اللبناني من ذلّ استجداء الأمان عند عمر أوعند زيد...

جيشٌ معزّز من إرادة اللبنانيين في مقامه ومن جيوب اللبنانيين في معاشه وعتاده، جيش ولاؤه للبنان الوطن لا لبنان الطوائف والمذاهب والدساكر والدكاكين، جيشٌ يأتمر بأمر الناس الذين يفوّضون أمرهم كلّ أربع سنوات لممثّلين عنهم، يرعون شؤونهم ويرسمون سياسة الوطن.

قد يقول قائلٌ أنّ من وضع الصورة نيّته حسنة وأنا أقول: ممكن لكنّه غبي وجهنّم مليئة بالنوايا الحسنة ...

هذه السلطة المدنية هي التي تحكم والجيش ينفّذ ....

الجيش لا يحكم إلا في البلاد الديكتاتورية وهي ليست عندنا قطعا وهي على طريق الانقراض من دنيا العرب بإذن الله .

"جزمة وليحكم"؟؟ يالطيف شو غبي

                                             حسين الجسر

 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




رأي حر

LBCI التالي
احتفالٌ بوقف إطلاق النار بصوت الرصاص والقذائف... ضجيجٌ لم ينتهِ!
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More