LBCI
LBCI

فايس بوك

رأي حر
2011-09-17 | 04:47
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
فايس بوك
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
4min
فايس بوك

فكرة انطلقت من غرفة تلميذ في الجامعة لتتحول في زمن قصير إلى مفهوم عالمي يفرض نفسه على عالم الميديا و السياسة و الأعمال.هكذا غدا الطالب مارك زوكربيرغ  الرجل الأشهر و الأغنى حين بلغ عدد المنتسبين إلى شبكته 750 مليون نسمة و الرقم متجه إلى تصاعد في قادم الأيام و ما تحمله لنا من مستجدات تقنية تطلع علينا مع كل صباح فتحيي عوالم جديدة و تميت عوالم كبيرة عشنا في أبهائها سنينا طويلة.

صاغ لنا زوكربيرغ  ومن حيث لا يدري هوية أخرى قد تتخذ أشكالا متجددة في هذا المسار المتسارع في تطوره و إبداعاته، و لربما نفيق ذات يوم قريب لنرى أن اختراعا آخرا قضى على الفايس بوك و حلّ محله ، في تجدد مضطرد يقول للعالم :من يجمد في مكانه يموت. طبعا يجري كل هذا ضمن المنظومة الكبرى التي طبعت عصرنا ، و هي الانترنت التي نقلت البشر من عصر إلى آخر يضارع بل يفوق عصر غوتنبرغ و أديسون...

الفايس بوك فرض نفسه فدخل إلى عالم السياسة و عالم الأعمال وعالم الميديا ، كلهم يتوسلونه في لهاثهم التنافسي ، لتتحقق من خلال هذه التفاعلات ثقافة الفايس بوك. لقد أردت من هذا العرض الوجيز أن أعبر إلى جزئية معينة و هي تحديدا : تعليقات القراء العرب على المقالات بشكل عام.

كل المواقع على اختلافها تفتح للقراء حيزا لتعليقاتهم رغبة منها بالتفاعل المتبادل و بإشراك الرأي العام في مواضيع تكتب له وعنه تحديدا . و من خلال رصد بسيط نرى أن الناس تدلي بالكثير من التعليقات تعبيرا عن نفسها و لكن الأكثرية لا تظهر اسمها الحقيقي ، إما خجلا أو خوفا أو هروبا من مسؤولية الكلمة ، و هذا الأمر أدى إلى ظاهرة القرّاء الأنونيم... ولا اعتراض ، فمن حق الناس إخفاء اسمائها أو إظهارها ، و لكنّ ذلك يحمل سلبيات كبيرة أهمها أنّها تحتوي على الكثير من الرداءة و اللامسؤولية ، لتغدو كالطمي لا يسقي و لا يروي، غير أنه يبقى حق الناس بكل الأحوال.

الآن و بعد استحداث موقع الالبيسي و إطلاقه ، تكرّس الفايس بوك والتويتر ممرا لكل التعليقات  و دائما كما في السابق من غير رقابة مسبقة  و حتى لاحقة. و لقد سجّلت البدايات  امتناعا شبه كلّي عن التعليق. قد يقوم الافتراض أن ليس كل الناس يملكون فايس بوك و هذا صحيح غير أن السبب الحقيقي هو أنّنا كلنا لم نعتد بعد على هذه الثقافة الجديدة و التي تحمل في روحها مفهوما قديما جدا و هو حرية الانسان المطلقة في التعبير دون مواربة أو خجل و دون خوف من رقيب يتربص في الخفاء.

أنا أعرف أنّ عالمنا العربي لم يزل مليئا بالخوف من عسس السلطة و السلطان غير أن الفايس بوك نفسه ، هو من ساهم بالثورات الشبابية القائمة ، فلنخطو عبره خطوة التجرّأ و لنعلن عن آرائنا بحرية و شجاعة و مسؤولية ، لنساهم مرة أخرى في كسر الجدران والخروج من العتم الرابض على نفوسنا و أحلامنا ..

لنكن أبناء هذا العصر الجديد حيث أنّ هوية المرء هي صورة وجهه الحقيقي ... أوليس اسمه فايس بوك؟


حسين الجسر

 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




رأي حر

LBCI التالي
احتفالٌ بوقف إطلاق النار بصوت الرصاص والقذائف... ضجيجٌ لم ينتهِ!
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More