29 أيار 2019 - 12:32
Back

مقال في موقع washington examiner: عدم مساعدة الجيش اللبناني أشبه بدعم ايران وحزب الله

مقال في موقع washington examiner لتوفيق بعقليني وبيتر بورنز Lebanon, news ,lbci ,أخبار الجيش اللبناني, الولايات المتحدة, ايران, حزب الله,لبنان,مقال في موقع washington examiner لتوفيق بعقليني وبيتر بورنز
episodes
مقال في موقع washington examiner: عدم مساعدة الجيش اللبناني أشبه بدعم ايران وحزب الله
Lebanon News
كتب توفيق بعقليني وبيتر بورنز تحت خانة رأي في موقع washington examiner المقال التالي:

بينما نحزن على رحيل البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير، نتذكر إرثه بكونه مدافعًا شجاعًا عن سيادة لبنان في مواجهة الاحتلال السوري. من اللافت أنه فارق الحياة في وقت تتصاعد فيه التوترات بين إيران والولايات المتحدة وتهدد بجرّ لبنان نحو صراع غير مرغوب فيه.
الإعلان

ويُعَد لبنان تجربة فريدة من نوعها في التعددية الدينية مع حرية المعتقد وحرية الصحافة وتاريخ مسيحي غني. إن النفوذ الأجنبي المتشابك يعرّض سيادة لبنان للخطر ويزعزع الاستقرار، وهو ما يمكن أن يدمر المجتمع اللبناني المتعدد المذاهب. والمؤسسة الوحيدة التي تتمتع بالقوة للدفاع عن السيادة اللبنانية هي القوات المسلحة اللبنانية. ويُعتبر الدعم الأميركي للجيش اللبناني أمراً ضرورياً للدور الذي تلعبه المؤسسة العسكرية في توفير الاستقرار وتفكيك الجماعات المسلحة الأخرى داخل لبنان. ومع وجود الكونغرس في خضم موسم اقرار الاعتمادات، حان الوقت الآن للنظر في ما يمكننا فعله أكثر لتقوية الجيش اللبناني، كجزء من سياسة الولايات المتحدة لمواجهة النفوذ الأجنبي المزعزع للاستقرار والحفاظ على التعددية الدينية في لبنان. 

وقد بات لبنان، الذي يُعد قلب المسيحية في الشرق الاوسط تاريخياً، الملاذ الآمن الاخير للمسيحيين في المنطقة. والنظام السياسي القائم حالياً في لبنان، حيث يحصل المسيحيون على منصب رئاسة الجمهورية بالاضافة الى نصف البرلمان، هو النظام الوحيد في الشرق الاوسط حيث تتشارك الطوائف في تحقيق توازن دقيق للسلطة السياسية. وتقوم إيران، من خلال وكيلها حزب الله، بالعمل على فرض إعادة تنظيم للسلطة، والتي من خلالها سيخسر المسيحيون حصتهم البالغة 50%. وإذا تحقق هذا السيناريو، فسيؤدي ذلك إلى هجرة جماعية للمسيحيين من لبنان.

ونظرًا لوجود إيران المتزايد في سوريا ونفوذها المتنامي في العراق من خلال الميليشيات بالوكالة في المناطق المسيحية ، قد يصبح لبنان بمثابة قطعة الدومينو الأخيرة التي تقع في الهلال الشيعي الإيراني، مما يمنحه إمكانية الوصول إلى البحر الأبيض المتوسط والحدود الإسرائيلية. فإذا جرّت إيران لبنان إلى صراع إقليمي أو سيطرت بشكل غير مباشر على الحكومة ، سيعاني المجتمع المسيحي من عواقب وخيمة لا رجعة فيها.

ولكن لحسن الحظ، لم يصبح لبنان دولة وكيلة لإيران بعد، وحزب الله لا يزال بعيداً عن السيطرة على الحكومة، بل يشغل وزارة رئيسية واحدة فقط وهي وزارة الصحة. يمكن استخدام المؤسسة الأمنية الشرعية في لبنان، أي الجيش اللبناني، لإضعاف حزب الله من الداخل، من خلال حرمان المنظمة الإرهابية من ولايتها المتمثلة بحماية الحدود الجنوبية وعزل حزب الله حتماً عن الأمن الداخلي. لأكثر من 10 سنوات ، استثمرت الولايات المتحدة في جعل القوات المسلحة اللبنانية قوة قتالية محترفة. أما الآن، فينبغي تركيز المساعدة الأمنية الأميركية على إعطاء الجيش اللبناني ميزة تنافسية مميزة ومانعة تتفوق على حزب الله. هذه الطريقة هي الأفضل لإضعاف حزب الله من الداخل وتجنب وقوع أي صراع داخلي أو خارجي، من شأنه أن يتسبب بمعاناة إنسانية لا توصف على جميع الأطراف.

بالاضافة الى ذلك، على الجيش اللبناني ان يحافظ على يقظته وزيادتها لمواجهة التهديدات المسلحة الأخرى المزعزعة للاستقرار، من بينها العديد من الفصائل الفلسطينية المسلحة وتسلل عناصر تابعة لداعش من خلال دخول 1.5 مليون نازح سوري الى لبنان، ما يخلق أرضية خصبة للجماعات الإرهابية. وتكثر الامثلة عن الإرهابيين المنتشرين في المخيمات المتعددة، مثل أبو مصعب الزرقاوي، وتتزايد باستمرار. على لبنان أيضًا السيطرة على حدوده المليئة بالثغرات مع سوريا، والتي يعبر من خلالها المقاتلون والأسلحة من دون رقيب.

على الكونغرس ان يتحرك في هذا المجال. ففي عام 2018، تفوقت إيران على الولايات المتحدة بنتيجة 3 مقابل 1 تقريبًا، وقدمت لحزب الله دعماً بقيمة 700 مليون دولار، بينما قدمت الولايات المتحدة 222 مليون دولار للجيش اللبناني. على سبيل المثال، قدمت إيران دبابات لحزب الله بينما زودت الولايات المتحدة الجيش اللبناني بأسلحة مضادة للدبابات. وتفيد التقديرات أن حزب الله يملك قوة قتالية تصل إلى نصف قوة الجيش اللبناني. تخيلوا لو ان في الولايات المتحدة جماعة غير حكومية تم تصنيفها كمنظمة ارهابية ولكنها تتمتع بقوة تساوي نصف قوة الجيش الاميركي، فالفكرة بحد ذاتها رهيبة ولكن هذا هو الواقع في لبنان.

هناك مجالان تستطيع الولايات المتحدة من خلالهما ضمان حصول القوات المسلحة اللبنانية على الميزة التنافسية الضرورية لتوفير الأمن الداخلي. الاول هو زيادة تفوقها الجوي. من خلال الدعم الاميركي، يعمل الجيش اللبناني على تطوير سلاح الجو الذي يسمح له بالاستجابة بسرعة، لكنه في أمس الحاجة إلى المزيد من المروحيات والطائرات، التي يمكن أن تأتي جميعها من معدات أميركية قديمة. ثانياً، يحتاج لبنان إلى قوة بحرية معززة للقيام بدوريات على السواحل والتعامل مع التهريب وغيره من الأنشطة غير المشروعة. هذه الاستثمارات التي تقوم بها الولايات المتحدة بالكاد تضع العراقيل أمام ميزانية المساعدات الخارجية الخاصة بنا ولكنها ستساعد دولة أخرى على تجنب الوقوع تحت تأثير إيران وعبء الإرهابيين.

لقد أثبتت القوات المسلحة اللبنانية أنها قوة قتالية مؤهلة عندما تحصل على الدعم المناسب، كما أثبتت ذلك للعالم عند هزيمة داعش بشكل حاسم على الحدود مع سوريا. لقد قال قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال جوزيف فوتيل أن "الجيش اللبناني لا يُعلى عليه. إن مهاراتهم واحترافهم وتفانيهم في أداء واجباتهم والتزامهم بالدفاع عن بلدهم غير مسبوقة." وقال وزير الدفاع السابق جيم ماتيس أنه "لدينا منظمة أمن دولة شرعية في القوات المسلحة اللبنانية"، مضيفًا أنه "لدينا... شراكة عسكرية أميركية معهم، وهم يساعدون في الحفاظ على استقرار الوضع."

لقد قيل الكثير عن أن القوات المسلحة اللبنانية وحزب الله قد تعاونا وأن المعدات الأميركية أصبحت بين أيدي منظمة إرهابية. في المقابل، حصل الجيش اللبناني على أعلى تصنيف ممكن في مراقبة "المستخدم النهائي"، والذي يتعقب كل قطعة من المعدات العسكرية الأميركية المقدمة للحلفاء. معدات كالـ"M113 Bradleys" التي تباهى بها حزب الله في استعراضه العسكري، ثبت أنه لم يحصل عليها من الجيش اللبناني. هذه الشائعات يطلقها حزب الله وهو المستفيد الاكبر في حال قرر الكونغرس وقف تقديم الدعم للجيش.

في مقابلة خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان، صرح وزير الخارجية مايك بومبيو أن "ايران تسعى للسيطرة على دولة لبنان للوصول الى البحر الابيض المتوسط"، ثم أضاف أن "الشعب اللبناني يستحق أفضل من ذلك ويريد أمراً آخر وأميركا مستعدة للمساعدة." 

من خلال ضمان أن القوات المسلحة اللبنانية لديها القوة والمعدات اللازمة لاحتواء حزب الله ونزع سلاحه، والدفاع ضد الجماعات الإرهابية الحالية والمحتملة، ستحقق أميركا عددًا من أهداف الأمن القومي، بما في ذلك الضغط على النفوذ الإيراني والعربي، وتقويض حزب الله، والحفاظ على لبنان كملاذ ديني آمن كما هو في الوقت الحاضر. 
 
*** للاطلاع على المقال في موقع washington examiner اضغط هنا
 
 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




إقرأ أيضاً