LBCI
LBCI

دولة على الأوادم

رأي حر
2012-08-18 | 10:04
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
دولة على الأوادم
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
3min
دولة على الأوادم
أنصتّ إلى سمير جعجع في حديثه الأخير ووجدت فيه الكثير من الصحّة والذكاء في تحليل الأمور،وليس الأمر غريبا فبرغم مختلف التهم التي ساقها إليه أخصامه لم ينعته أحدٌ بقلة الذكاء.

والذي استوقفني بعيدا عن التحليل جملتان قالهما .أولا أنّ الأمر يحتاج إلى وقفة ضمير وثانيا أنّ التاريخ لا يرحم.

وهما حقيقتان مهمّتان جدّا تحفّزان بي السؤال التالي :أولا يجب أن تقف أنت وأقرانك من أمراء الحرب وقفة ضمير؟ هل وقفتم فعلا؟أما التاريخ فهو حقا لا يرحم،أنتم تشاهدونه الآن كيف لا يرحم سوى أنّ المشاهدة لن تتوقّف فالتاريخ لا يمارس الانتقاء.

وسمعت السيد حسن وأنا على قناعة أنّ الحزب لا يد له في قضية المقداد على الرغم من أنّه الأقدر على ضبطها.

وهذه القناعة ليست هوائية بل وليدة تحليل عقلي فلقد مضى على خطف الحجّاج ثلاثة أشهر ولم يقم أحدٌ بخطف،بل ظلّ الأهالي على تصبّرهم في معاناة أليمة مسّت وجدان كلّ بيت لبناني حرّ ودمع كلّ لبناني إنسان.

هذه الوصمة المشينة في جبين الثوار أساءت إلى الثورة وإلى كلّ اللبنانيين،ولست أدري في أية خانة أضعها فهي تحمل الغباء الكبير فوق ما تحمل من تصرّف معيب ومذهبي.

ثلاثة أشهر مرت على خطف أشخاص ذات قيمة وخلفهم عوائل وكلّهم من أنصار الحزب،ولم يجر أيّ خطف،فكيف قامت الدنيا وجرى الخطف الكبير لمجاميع من الأخوة السوريّين لأجل فرد واحد هارب من لبنان لأسباب مالية؟؟؟

أنا هنا لا أنتقص من قيمته الانسانية بل أطرح السؤال التحليلي:لماذا اليوم تحديدا وهل فعلا خطف الجيش الحرّ ابن المقداد؟

ربّما الأمر صحيح ولكن هل نقابل الأمر بهذا التفلّت الغير إنساني ونرفع منصّة التشبيح والإذلال لنستنطق من خلالها هؤلاء الرهائن الخائفين حتى يقولوا كلاما وُضع في أفواههم؟؟

كلّ شيء ممكن وقد يقول أحد أنّها الشعرة التي قصمت ظهر البعير .فأين الدولة من كل ذلك؟

هل يجوز أن تسكت عن هذا الانتهاك العلني وأمام الشاشات؟

من أشهر سكتت الدولة عن زعران أحرقوا محلّات العلويّين في طرابلس وفي وضح النهار.

واليوم تسكت عن هذا التفلّت العلني لتؤلّف لجنة معاقة تتولّى اللفلفة، فهل هي بهذا الكساح.

هل أصبح رجال الأمن و الجيش فقط لملاحقة المثلييّن في قاعة السينما مثلا؟ هل هي دولة على الأوادم والمساكين ورسّامي الغرافيك؟

نحن نعرف أنّ لا الدولة ولا أي دولة لها القدرة على استرجاع ابن المقداد ولكنّنا نعرف أنّها قادرة وملزمة أن تداهم الخاطفين مهما كلّف الأمر لا لسلامة المخطوفين فحسب بل لسلامة الوطن كلّه من استباحات عرفنا بدايتها ونجهل إلى أي النهايات المأساويّة تقود البلاد.

                                         حسين الجسر
 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




رأي حر

الأوادم

LBCI التالي
احتفالٌ بوقف إطلاق النار بصوت الرصاص والقذائف... ضجيجٌ لم ينتهِ!
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More