06 تشرين الأول 2019 - 13:12
Back

لكلّ من عرف نادين جوني...

لكلّ من عرف نادين جوني... Lebanon, news ,lbci ,أخبار حادث سير,نادين جوني,لكلّ من عرف نادين جوني...
episodes
لكلّ من عرف نادين جوني...
Lebanon News
نادين جوني ، كثر الذين عرفوها بنضالها وثورتها وتمرّدها وجرأتها اللامحدودة...
 
عرفتها للمرة الاولى مع بداية التظاهرات عام ٢٠١٥ من خلال صديق مشترك، ولسخرية القدر، هو نفسه الذي اعلمني اليوم بوفاتها بحادث سير.
 
كانت نادين صوتا صادحا في الشوارع وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، هي التي حملت العديد من القضايا وعلى رأسها حقوق المرأة ورفع سن الحضانة بالمحاكم الجعفرية، فقد دخلت المعركة الشرسة دون خوف او تردّد.
الإعلان
 
تجرأت على فضح المتحرشين جنسيا وايصال قصص النساء الضحايا اللواتي رأين فيها صوتا لهم، كون نادين لم تكن مجرد أُم حُرِمت من ابنها بل هي التي حملت قضية مثيلاتها ولم تتخل عنها يوما، وبقيت حتى قبل يوم من وفاتها تسأل "قديه بعد بدهن يحرقوا قلوب أمهات وأطفال؟ قديه بعد لازم يندفع حقّه لهالظلم؟ قديه بدنا نتحاسب كنساء لإننا أمهات؟"
 
عاشت نادين المرّ والحلو في حياتها، المرّ قررت التعلم منه، اما الحلو قررت استغلاله حتى آخر قطرة، فعاشت الحب من جديد وفي عيدها الاخير اكدت على البقاء على قوتها وتمردها، والتغيير الاخير بشعرها القصير و"الحمرا القوية" كانا اكبر دليل على عزمها على التقدم وعدم الاستسلام.
 
فما سرّ قوة نادين؟ هو ليس بسرّ لان حكايات ابنها كرم على لسانها في كل حين، كرم هو الطفل الذي استمدت قوتها منه بعد ان حرمتها القوانين الشرعية من احتضانه ساعة تشاء، وآخر ما كتبته له "سلامٌ على الليالي المقدسّة التي تغفو فيها بقربي، سلامٌ على نفحة الحب المرسومة على وجهك وملامحك، سلامٌ على النَفس الذي أنتظر سماعه بشوق والذي يملئ أُذني، سلامٌ على رَحمي الذي منه أتيتَ والذي بالحب إليه تعودهذه ليلتي، هذا قلبي، هذا نَفَسي ووجودي أنا."
 
من غير الضروري لأحد ان يعرف نادين عن قرب ليعلم كل هذه التفاصيل عنها، لان "قضيتها كانت سابقتها".
 
نادين الذي أخاف صوتها العديد من الظالمين، لن يخفت اليوم، وقضيتها ستبقى داخل كل أُم وداخل كل امرأة، لان ثورة "ام كرم" بحاجة للبقاء في مجتمع ظلمها وظلم كثراً..
 
بالامس كانت نادين "حاملة ثقل" القضية واليوم علينا نحن ان نكمل المسيرة ونحمل القضية اقله اكراما لنادين...
 
 
-مايا عيد-
 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




إقرأ أيضاً