LBCI
LBCI

لا علم للفقراء

رأي حر
2012-09-13 | 07:45
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
لا علم للفقراء
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
3min
لا علم للفقراء
سمعت في إحدى المناظرات أنّ المدارس الخاصة والدينية تنامت وأصبحت تقارب الستين بالمئة مقابل الأربعين الباقية للمدارس الرسمية والتي لا تشهد انكماشا فحسب بل تدهورا مريعا هو السبب الرئيسي في تراجع نسبتها وتنامي سائر المدارس بمختلف مستوياتها،ولمن لا يعلم فإنّ أربح استثمار مضمون هو إنشاء مدرسة،فضلا عن التنفيعات التي تمنّ بها الدولة على محاسيبها من رخص مهنية ودينية من غير رقابة فاعلة، لنرى بأمّ العين كيف تنتشر هذه التكايا التربوية كالفطر توزّع علما هابطا أو تحشو مريديها مواعظ دينية أغلبها نكران الآخر وأتفهها نظريات التفوق على الآخر،ولما العجب ؟فقد دخلنا القرن الجديد وصار عمر لبنان الكبير92سنة ولم نزل نعلّم في كتب تاريخ متفرّقة ومتناقضة وما زال فخرالدين سمسارا في مكان وأميرا في مكان آخر.

حتى في الجامعة اللبنانية والتي ما زالت تضم الأكثرية اللبنانية،تعطي الدولة أساتذة هذه الجامعة مالا ليعلّموا أولادهم في جامعات خاصة،فهل هذا من باب الكرم أم أنّ الدولة لا تعبّر جامعتها اللبنانية؟؟

كلّ شيء حديث تستورده دولتنا وتطبّقه بالمقلوب أو بسلسلة من الأخطاء والتجاوزات ليتحوّل من نعمة إلى نقمة.

لقد استوردنا الديمقراطية فتحوّلت مع الزمن على أيدي سياسيينا إلى

سوق للبيع والشراء،وصار يكفي أي مقتدر أن ينزل الساحة ويضمن

الآلاف من أصوات الفقراء عبر شرائها ليتحوّل نائبا عن مصالح الناس وقضاياها...وهكذا فعلنا في قضية الجامعات المستحدثة فإذا بنا أمام فيض من الدكاكين التافهة تبيع شهادات ركيكة بأسعار تنافسية وكلّ ذلك بسبب تسيّب الرقابة وغياب المعايير الأكاديمية المفترض فرضها شرطا رئيسا لإعطاء الرخصة.

وكلّما حاول بعض الناس في الدولة أن يفرض القانون ويطبّقه ارتفعت صيحات المنظّرين والمنتفعين مندّدين بقطع الأرزاق، تماما كما يفعل أصحاب المنتجعات البحرية حين يحكي أحدهم عن الرسوم المستحقّة والغرامات،والكلّ يعرف أنّ الجميع هم غاصبون لهذه المنتجعات منذ عقود،فالهواء والماء ملك الناس أجمعين...

فإلى أين وصلنا؟وصلنا إلى علم خاص مكلف لم يعد يستطيعه إلا فئة من الشعب اللبناني وكثيرون منها ينوؤون بهذا الحمل،أما سائر خلق الله فهم في المدارس الرسمية المفلسة ولا أدري بأي مستوى أكاديمي نستطيع أن نصنّفها في هذا الزمن المسابق نفسه،حيث تطوّرت المعايير والأساليب،ومن لايلحق بها يُّصبح في مؤخّرة الأمم والأوطان.

والنتيجة واضحة:لا علم للفقراء ولذوي الدخل المحدود،ومن لا علم له لا عمل له ولا مستقبل ولا من يفرحون...

فأبشروا أيها اللبنانيون،فبعد عشر سنوات سيكون أكثر من نصف الشعب اللبناني جاهل وعاطل عن العمل ومفلس...

وليتوّلى سياسيّونا المعاقون تدبير شؤون الناس عبر فرزهم قطعانا،

قطيع مسيحي ينتخب المسيحي وآخر سنّي يُحي مفاخر السنّة، وشيعي في مكان آخر إلى آخر المعزوفة،فليس المهمّ بنظر السياسيين

الشعب اللبناني بل المهم أن نحتشدهم لانتخابنا حتى ولو أرجعناهم إلى زمن الجاهلية الأولى،كلّ ينادي على صنمه العظيم...

وعودا على بدء ومن آخرها: لا علم للفقراء.

                                               حسين الجسر
 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




رأي حر

للفقراء

LBCI التالي
احتفالٌ بوقف إطلاق النار بصوت الرصاص والقذائف... ضجيجٌ لم ينتهِ!
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More