LBCI
LBCI

فيلمنا طويل

رأي حر
2012-09-20 | 08:32
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
فيلمنا طويل
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
4min
فيلمنا طويل
 

هل خفّت مناعة الإسلام إلى هذا الحدّ؟ هل نحنُ في حالة هزال كبير حتى أنّ مجرّد يوتيوب رخيص يُقيمنا ولا يُقعدنا؟؟

أوّلا وتقريرا للواقع، ليس كل التظاهرات الاحتجاجيّة التي قامت كانت نتيجة  غضب بل إنّ بعضه كان بناء على دعوة من الرؤوس،الجيدّ فيها أنّها منظّمة ومسالمة والسيّء فيها أنّه اختلط فيها تسييسٌ لا علاقة له بالنبي وإلا فكيف نفسّر ارتفاع صور الرئيس الأسد في احتجاجات الشيعة؟

المهمّ هو أنني أرى الموضوع أوسع وأهمّ بكثير من مجمل ردّات الفعل السلمية وغير السلمية،لأعود وأطرح السؤالين الكبيرين:

هل أصبحَ الإسلامُ بهذا الضعف حتى يُستفزّ من حركة سخيفة قام بها رجلٌ تافهٌ استقرّ أخيرا على اسم نقولا باسيل؟

إنّ المسلمين عموما والعرب خصوصا وبلدان النفط تحديدا تستطيع بما تملكه من ثروات خرافية صنع أفضل الأفلام وأضخمها لتبيان عظمة الرسول الكريم والذي صُنّف من قبل الكاتب مايكل هارت أعظم شخصية في التاريخ الانساني،أقتطف من كتابه الشهير هذا المقطع المترجم. يقول مايكل هارت في مقدمة كتابه العظماء مائة:

"إن اختياري محمداً، ليكونَ الأوّل في أهمّ وأعظم رجال التاريخ، قد يدهش القرّاء، ولكنّه الرجلُ الوحيدُ في التاريخ كله الذي نجح أعلى نجاح على المستويين. الديني والدنيوي
 وحّد القبائل في شعـب، والشعوب في أمّة، ووضع لها كل أسس حياتها، ورسم أمور دنياها، ووضعها في موضع الانطلاق إلى العالم."انتهى الاقتباس.

إنّ هذه الدول التي ذكرت، تملك كلّ المقوّمات لنشر صورة النبي الصادقة  في العالم بأسره،غير أنّي أشكّ بقدرتها على نشر صورة الاسلام الحقيقية لأنّ صورة الاسلام أمام الناس لا تكفي بتمجيد التاريخ بل وهنا الأهمّ، بممارسة الإسلام الحقيقي والمعاصر والمُبتكِر،وهذا بعيدٌ كلّ البعدِ عن دولنا وعن الأكثرية الساحقة من المسلمين في أقطار الأرض والذين يعيشون إسلامات عديدة صنعوها بأيديهم عبر بِدَعِ التاريخ وهرطقاته الدَخيلة وكرّسوها بجهلهم وجمودهم وتحجّرهم،فغدا بعضُهم وثنيّ العبادة وغدا الآخرُ كاليهود المتطرّفين تماما الذين يرونَ أنّ الله لهم وحدهم وأنّ كلّ من ليس منهم هو كافر...

السؤال الثاني :هل من الإسلام في شيء إهدار دماء الناس ودفع الملايين لقتلهم كما ارتأى الخميني في الماضي وكما أيّده الخامنيئي اليوم،وكما يفعلُ الغلاةُ من المسلمين السنّة  بحقّ من يختلفون مع آرائهم من مسلمين وغير مسلمين؟ أو ليس هذا هو التطرّف الأعمى بل الكفر بعينه؟ واللهُ جلّ جلاله أتاح للإنسان حرية الإيمان والتي لولاها لا معنى لأي إيمان،فكان النصّ القرآني الصريح  "فمنْ شاءَ فليؤمنْ ومن شاءَ فليكفر".

إنّكم جميعكم بتصرّفاتكم الهمجية وفتاواكم القاتلة إنّما تفعلون كما فعلت الجاهلية بالنبي محمّد حين حاربته ونكّلت به وطردته وحاولت قتله،وكما فعل بنو اسرائيل بأنبيائهم عبر التاريخ حينما خالفوهم في الرأي والمعتقد.

ليس الفيلم التافه هو الخطر بل حالُ المسلمين في فقرهم وجهلهم وتخلّفهم وجوعهم وخوفهم وفي عقم قادتهم وتطرّف أوليائهم وجمود شيوخهم...ولو قُدّر لنا مئة ألف مسلم حقيقي لأدهشنا العالم بدل أنْ نهلّل كالأغبياء فرحين بكثرتنا...والتي وصفها النبيّ في الحديث حين قال " يُوشك الأمم أنْ تداعى عليكم كما تداعى الأكلةُ إلى قصْعتها فقال قائلٌ أمِنْ قلّة نحنُ يومئذ ؟قالَ بل أنتم يومئذ كثيرٌ ولكنّكم غثاءُ كغثاء السيل."

وها نحن اليوم كثرة يقودها رعاعُها من تجار وجهّال وعميان فتثور كالغنم لأجل ما يرونه سبّة للنبيّ وهمْ جميعهم يَسبّون نبيّهم كلّ يوم عبر القتل والاستعباد لشعوب تسير على عماها في الجهل والجوع والخرافة،في تنافر بَشع وتناقض عجيب لكلمة يرددونها خمس مرات يوميا من غير أن يفقهوا معناها :لا إله إلا الله،لنتساوى جميعنا كأسنان المشط في حقّنا وكرامتنا وإنسانيّتنا وحرّيتنا...

فيلمٌ تافه من السباب والشتيمة وسيسقط كما سائر الترهات،

أمّا نحنُ؟ففيلمُنا طويل.

                                                   حسين الجسر
 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




رأي حر

LBCI التالي
احتفالٌ بوقف إطلاق النار بصوت الرصاص والقذائف... ضجيجٌ لم ينتهِ!
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More