26 أيار 2020 - 05:15
Back

زرعنا... ولكن "كيف بدنا نسقي؟"

"المياه عصب الحياة"، "لبنان دولة غنية بثروتها المائية"... عبارات عن المياه حفظناها من كتب الجغرافيا في سنوات المدرسة Lebanon, news ,lbci ,أخبار مزروعات, ري, أزمة, لبنان, الزراعة,المياه,"المياه عصب الحياة"، "لبنان دولة غنية بثروتها المائية"... عبارات عن المياه حفظناها من كتب الجغرافيا في سنوات المدرسة
episodes
زرعنا... ولكن "كيف بدنا نسقي؟"
Lebanon News
"المياه عصب الحياة"، "لبنان دولة غنية بثروتها المائية"... عبارات عن المياه حفظناها من كتب الجغرافيا في سنوات المدرسة، وجعلتنا نفتخر بما أنعم به الله علينا في هذا البلد الصغير جغرافياً والكبير بمشاكله.

فالبلد يحتوي على عدد كبير من الأنهر (الساحلية والداخلية)، كما إنه يطل من جهة الغرب على البحر الأبيض المتوسط، ويعتبر قطاع المياه من أهم القطاعات في لبنان، إذ يتمتّع بنتائج مهمة تنعكس بشكل إيجابي كبير على القطاعات الأخرى.
الإعلان

كذلك، فقد درسنا أيضاً في كتب الجغرافيا أن المناخ اللبناني متوسطي يتميّز بغزارة المتساقطات في الشتاء، وتحديداً من الفترة الممتدة من شهر كانون الثاني إلى نيسان، وبفترة جفاف في الأشهر المتبقية من السنة.

ولكن، مع مرور السنوات اكتشفنا فعلياً أن التغني بمياه لبنان هو أمر غير واقعي وأنه مجرّد حبر على ورق كتب الجغرافيا، إذ إن اللبنانيين لا يستفيدون من المياه للشرب ولري المزروعات... لأن المياه دائماً "مقطوعة" والأمن المائي في لبنان بخطر.

وفي خلال الأزمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان حالياً، والتي طالت اللبنانيين كافة، نجد حملات مميزة وأساسية تحث اللبنانيين على زراعة الخضار والفواكه واستهلاكها، وذلك في ظل الارتفاع الجنوني بالأسعار، إضافة الى وجود رغبة لدى عدد كبير من اللبنانيين في استثمار الأراضي جنب المنازل لزرعها والاستفادة من محصولها. ولكن السؤال الأبرز في هذا الإطار هو: "كيف بدنا نسقي؟".

فعلى سبيل المثال لا الحصر، فقد تعبّدت طريق بلدتي الصغيرة، التي تقع في قضاء جبيل، بصهاريج المياه التي يستنجد بها السكان لتعبئة خزانات منازلهم الفارغة لأن المياه "مقطوعة، ولما تجي، شوي وبتنقطع"، علماً أننا لا زلنا نتذكّر جيّداً ما حمله فصل الشتاء في لبنان من خيرات كالمتساقطات والثلوج، إضافة الى الفيضانات التي اجتاحت الطرقات وتسببت بقطعها على المواطنين الذين عانوا لساعات، في مشهد أقل ما يُقال عنه إنه "كارثي".

باختصار، توجّه اللبنانيين اليوم في فصل الصيف الى الزراعة هو أمر مهم جداً في ظل الأوضاع الراهنة ولكن على الجهات المختصة في الدولة أن تسارع الى إيجاد حلول لمشكلة المياه، كالسرقات والتعديات وغيرها، كي لا يضطر المواطن لأن يدفع مرة جديدة فاتورتين، وهو في هذه الظروف الصعبة قد يصل الى مرحلة حرجة ويصيح غير قادر على شراء ربطة الخبز.

 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




الإعلان
إقرأ أيضاً