21 آب 2020 - 07:26
Back

الشعب اللبناني رهينة

الشعب اللبناني رهينة Lebanon, news ,lbci ,أخبار لبنان,الشعب اللبناني,الشعب اللبناني رهينة
episodes
الشعب اللبناني رهينة
Lebanon News
كتب حسين الجسر:
 
لخّص الكاتب أمين معلوف القصّة اللبنانية كلّها بكلمتين: اللبنانيون رهائن عند حكّامهم،وذلك بقابلة أجرتها لوبوان الفرنسية معه في 19 آب.

لو رجعنا قليلا الى الوراء، وجدنا أن من تولّى أمرنا في هذه الثلاثين سنة حتى اليوم هم أمراء الحرب وورثة الإقطاع،وأن الدولة استمرّت بصيغ بدائية حيث الناس كلهم رهائن عند زعيمهم الطائفي والمذهبي والمناطقي والديني والقبلي،فغدوا مجموعة شعوب تحكمها القوة،تماهوا جميعهم بعجزهم وخوفهم وذلّهم، يقدّسون كالبدائيين زعيمهم ويفدونه بدمائهم.
الإعلان

في ثقافة صدئة ساد فيها التأليه والخرافة والخوف والقتل والتفجير وذلّ الحاجة وثقافة المملوك التابع،في دولة بالإسم يعيش المرء فيها نصف مواطن.

صحيح جدا أن فئة مهمة جدا من اللبنانيين بمختلف مناطقهم ومذاهبهم أصبحت واعية ومثقّفة وشجاعة ورائدة ،غير أن الخوف باقِ لأن الطبقة الحاكمة لم تزل شاهرة سلاحها بوجه الناس ولأنها بعد نهبها كل اللبنانيين لم تزل قابضة على الاقتصاد كله ولم تزل تخيف اللبنانيين بالقوة وبالترهيب وبمن تبقى من جحافلهم المستعبدين برزقهم وجهلهم وبأكوام من هراء الخرافة.

وكما ذكرت في مقال سابق،القلة الواعدة هي التي عليها أن تقود الناس بوعيها وصمودها في صراعها الأكبر للدفاع عن حريّة الإنسان أولا وهي كنه كرامته وعن حق اللبنانيين بأن يصبحوا مواطنين كاملين لا أنصاف مواطنين تُساس كالنعاج.

الحرّية أسمى قيمة انسانية لأجلها تُفتدى المهجُ وتسيل الدماء الذكية... إنها معركة الإنسان الحقيقية في سعيه نحو الارتقاء في انسانيته في هذه الحياة القصيرة، لنورثها للأجيال القادمة ،فالأحرار الذين نتطلّع اليهم بزهو وإكبار في هذا العالم وصلوا الى هنا بعد قرون من الذل والخرافة وأنهار من الدم الذكي المسال.

أيتها الشبيبة الثوّار لا تلنوا ولا تخافوا فنحن في الموت الذليل عائشون..أيتها الشبيبة العظيمة : لا تعمير بلا تكسير.
 
 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




الإعلان
إقرأ أيضاً