04 تشرين الأول 2020 - 06:56
Back

عاجزون نعم عاجزون

قدر لبنان الدائم أن يكون ساحة للآخرين في طموحاتهم وشهواتهم Lebanon, news ,lbci ,أخبار سياسة,لبنان,قدر لبنان الدائم أن يكون ساحة للآخرين في طموحاتهم وشهواتهم
episodes
عاجزون نعم عاجزون
Lebanon News
بردُ إهدن اللطيف في أوائل تشرين، يبعثُ في الجسد نشوةً كجرعة الاوكسيجين، تخرج بها ولو لوقت قصير إلى رحاب الحياة  بعدما اغلق الزمن الرديء كلّ طاقات الفرح عندك وعند الناس.

حتى أنّه يردّ بك نزق الكتابة بعد أن هجرتك هي الأخرى في هذه الظلمة المالئة السماء والمطفئة لكلّ أمل..يردّ بك نزق الكتابة فتركض كالطفل لتلتقط تلك اللحظات وتكتب بفرح، فإذا بك تحكي عن المآسي ولا شيء سوى المآسي التي نراها والتي نسمع عنها والأهم تلك التي تنتظرنا في ظاهر الغيب...وهي الأدهى وهي الأمرّ...
الإعلان

حتى مفردات الثورة صارت باهتة، حتى الاعتراض اصبح باردا بلا معنى، فما عدنا نعرف على من نعترض ومن يعترض في دوّامة هذه الفوضى الآثمة التي هدّمت كل امكانيات المحاسبة والتقاضي، فانعدمت الثقة بكل المؤسسات ووالمحاكم والأجهزة والأشخاص فليس من أحد فوق الشبهات، فبتنا جميعنا رهائن في السفينة التي تغرق، متفرّجين على أكبر مأساة في حياة اللبنانيين ومصير الوطن، نتلقى الموت واحدا بعد آخر، يأتينا بأشكال مختلفة ... بالرصاص أو التفجيرأو المرض أو العوز أو الجوع ، ونتضرّع كالثكالى ونحن ثكالى، أن تنتهي حرب الفيلة على أرضنا لنعرف بأي أرض سيتركونا نعيش..وبأي وطن؟؟ إن بقي لنا وطنٌ...
كثيرون هاجروا وأكثرهم من الشباب المقهور وهم قلب الثورة والثوّار، ولم يبق سوى الذين لا يستطيعون، إما لأنّهم كبروا وإما لأنهم عجزوا، وطويلة درب الأحزان والفراقات، والموات يمشي متبخترا بيننا....أمّا المجرمون فهم في قصورهم قابعون ولهم في كل مكان في الأرض مربط وخيل وعقارات وأموال اليها حين تحين الساعة يهرعون...

علّمنا التاريخ أنّ ملايين الضحايا ماتوا بلا سبب، وسمّوهم أضرارا جانبية، وما أتفه الموت بلا سبب...ففي سبيل من يموت اللبنانيون اليوم وفي سبيل أية قضية؟؟؟

قدر لبنان الدائم أن يكون ساحة للآخرين في طموحاتهم وشهواتهم، يسوسه أقزامٌ مرتهنون لأسيادهم الكبار بذلّ وهم فاسدون حتى النخاع، غارقون في شهواتهم وسرقاتهم ومؤامراتهم....يحشدون قبائلهم المذهبية الجائعة على أبوابهم لتحميهم من شعبهم...وهم أسوأ نسخة مرّت على تاريخ البلد بركاكتها وتفاهتها ودونيّتها ودناوة نفسها...

عاجزون؟؟؟؟ نعم نحن كلّنا رهائن عاجزون.وليس هنالك من معتصماه ولا ماكروناه ولا من يحزنون...هو أيضا من قرائح الشعراء.

حسين الجسر
 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




الإعلان
إقرأ أيضاً