07 تشرين الثاني 2020 - 14:59
Back

بين خداع الفرزدق لزوجته وخداع حكام لبنان للشعب...

حال الفرزدق وزوجته يشبه حال شعب لبنان مع هذه الزمرة من السياسيين Lebanon, news ,lbci ,أخبار لبنان, سياسيين,الفرزدق,حال الفرزدق وزوجته يشبه حال شعب لبنان مع هذه الزمرة من السياسيين
episodes
بين خداع الفرزدق لزوجته وخداع حكام لبنان للشعب...
Lebanon News
‎كان  اسمها "نوار" وتقدَّم للزواج منها شخص مناسب فَقبلت به ووافَقت إنَّما احتاجت الى "وليّ" يزوّجها ليقع اختيارها على ابن عمها الفَرزدق وليًّا لها.

‎قَبل الفرزدق أن يكون وليّ زواجها شرط ان تشهد ابنة عمه أنها "رضِيت بِمَن زوجتك إياه". قالَت ‎الامر سهل أشهَد بذلك. 

‎قال: لا، عليك أن تشهَدي أمام النَّاس.
الإعلان

‎وبالفعل، أرسَلوا وراء القَوم وجَمَعوهم في المسجد، حيث وقف الفرزدق أمام حشدٍ كبير قائلا: ‎"لقد علمتم أن إبنة عمي قد ولَّتني أمْرها، أليْس كذلك؟" قبل أن يضيف: "أشهد لكم اني قد زوَّجْتُها نفسي على مائة ناقة حمراء سوداء".

‎وقعت الصدمة على الجميع واولهم العروس عندما اختارها لنفسه ليتزوجها. فلجأت الى أهل البَصرَة تطلب الطلاق. طلبوا أن تأتي بالشهود ليَشهدوا، لكن الشهود رفضوا إتّقاءً لشرّ  لسان وقلم الفَرزدَق-الشاعر المشهور بالهِجاء.

‎الحجاز كانت وجهتها التالية، قاصدةً عبدالله بن الزُّبير الذي ‎قال لها: "إن شئتِ فرَّقتُ بيْنك وبيْنه ثمَّ ضربتُ عنُقَه فلا يهجونا أبدًا، وإن شئتِ إبقي زوجته، فهو ابن عمِّك وأقرب النَّاس إليك". 
‎فما كان منها إلا القول: "لا رَضيت بالثَّانية".

‎وهكذا كان يردد الفرزدق: "خرجْنا ونحن متباغِضان، فعدنا متحابين".

‎انتَهت القصة؟ فقد قررت نوار في نفسها أن "الذي لم أحقِّقَه بمعونة السُّلطان والحكَّام والأمراء، أُحققه بالحيلة والدَّهاء". وظلت تتودَّد إليْه حتى طلَّقها وعادت الى الرجل الذي اختارته.

‎حال الفرزدق وزوجته يشبه حال شعب لبنان مع هذه الزمرة من السياسيين الذين نصّبوا أنفسهم أولياء أمرنا منذ أكثر من ثلاثين عاما ينهبون خيرات الوطن مباشرة عبر صفقات وقوانين حيكت على مقاسهم، أو بالواسطة عبر ازلام يعطونهم لقب وزراء ومدراء وقضاة يكونون واجهة لاعمال إستباحة المال العام في ما يسمى بالدولة اللبنانية. هؤلاء السياسيون وعلى إمتداد ثلاثين عامًا كانوا المثال الحيّ لمقولة جورج أورويل: السياسيون كالقرود في الغابة اذا تشاجروا أفسدوا الزرع وإذا تصالحوا أكلوا المحصول...وما كانت علة الطائفية التي تفتك بلبنان منذ تأسيسه الا لتمنحهم منجلا اضافيًا في قطعهم "المحاصيل" وأرزاق الناس وحتى في تعييب الشعب على أنينه!

‎في المقابل قد يسارع البعض الى رفع راية: كما تكونون يولّى عليكم

‎هكذا، بين "قردة" اورويل وال"المكونات" الواحدة للشعب ومَن يُولّى عليه، الأكيد أن "داء" السياسيين المستمرين في غيّهم لن يكون "الدواء" ولا بدّ من "ولاة" جدد لشعب علّ ما يمرّ فيه من نار يكون بمثابة "المطهر" صوب تولية حكام يبعثوه حيّا في لبنان-رسالة عن حق.

دلال أبو حيدر
 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




الإعلان
إقرأ أيضاً