LBCI
LBCI

حكومة الأحتيال الوطني

رأي حر
2012-11-02 | 10:19
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
حكومة الأحتيال الوطني
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
3min
حكومة الأحتيال الوطني

تتظهّر الصورةُ اليوم في لبنان أكثر فأكثر،فها هي مجموعة 14 آذار تعاني من ترهّلاتها وانقساماتها فضلا عن الانكفاء الشعبي الواضح في المسيرات الأخيرة،انكفاء يعبّر عن قنوط الناس وخيباتهم من القياديين...أما مجموعة 8 آذار فيصحّ تسميتها اليوم أكثر فأكثر بالفلول المبعثرة والممسكة بأذيال حزب الله،كلّ على طريقته مع تعدّد الأسباب...ولن تكون الانتخابات القادمة،هذا إذا حصلت بموعدها، سوى نسخة مكرّرة لاصطفاف طوائفي بامتياز وفق قانون الستين إياه والذي يجمع باطنا كل السياسيين عليه في حفلة تكاذب متعهّر على الشعب اللبناني،  فالسنة متمترسون وكذلك هم الشيعة والدروز والمعركة الوحيدة ستكون في الشارع المسيحي المنقسم، وفي طرابلس إذا ما صمّم الرئيس نجيب الميقاتي على خوض المعركة في استقلالية عن تيار المستقبل ووصاية الشيخ سعد الحريري.

الانتخابات مرهونة بالواقع السوري المشتعل وليس هنالك من مؤشر على  قرب النهاية،وبالتالي فإنّ السياسين جميعهم يعملون على التعايش السلبي إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا ويتبيّن الخيط الأسود من الخيط الأبيض.

هذا الواقع يقود الجميع الى استحداث حكومة يدخل فيها الأفرقاء جميعهم تحت مسمّيات الحيادية لأن الوفاق الوطني أمر بعيد المنال ودونه آجال وأهوال وهذا هو القول الصدق من غير مواربات لم يعد باستطاعتنا احتمال كذباتها.

الأمر ببساطة أنّ الشباب في الفريق المعارض ملّوا من البقاء خارج جنة الحكم والسبيل الوحيد للدخول إليها والمشاركة، في ظلّ استحالة الوفاق الحقيقي، هو الاحتيال على الكلمات وافتراض وجود أشخاص حياديين وهميين سيكونوا في حقيقتهم مستخرجين من جيوب الفريقين وحصصهم، لإقامة حكومة يصحّ تسميتها بحكومة "الاحتيال الوطني" يحافظ الأفرقاء في ظلّها على المكتسبات والمصالح ريثما تستوي المنطقة على واقع جديد يترسّم السياسيون على إيقاعاته وموازين قواه.

هذه حقيقة تكشّفت فيها الارهاصات الأخيرة وتعثّراتها.إرهاصات أراد الممسكون بزمامها أنْ يتفجّر الإغتيال الأخير بوجه الرئيس ميقاتي مراهنين على أعصابه، غير أن الأمور لم تسعفهم في هذه الخطوة "القطيشية" الناقصة،فلا الجموع الشعبية لبّتهم ولا ضعفت أعصابُ الرئيس ميقاتي،وما الخيمُ المستلقية على أرض المعرض في طرابلس سوى صورة معبّرة عن حالة الانكفاء الشعبي والبعثرة في القيادة.

وأخيرا،وفي استرجاع سريع للأحداث نتذكر أنّ الرئيس ميقاتي حاول إشراك الفريق الآخر في الحكومة لكنّ الرفض أتى منهم فماالذي سيتغير اليوم إذا ما رسا الأمر على حكومة الاحتيال الوطني واشتراك الجميع فيها؟

هل إنّ شخص الميقاتي تحديدا هو المستهدف؟فيقع الاختيار على شخص مغمور من الطائفة السنية لا يشكّل اعتلاؤه منصب الرئاسة أي منافسة أو مبارزة قادمة؟ مغمور، وصفٌ مهذّبٌ لشخص أقلّ ما يقال فيه أنّه نسخة مطابقة لكثير من النواب الملحقين بالمحادل لا رأي لهم ولا وزن ...

فنعيما أيها اللبنانيون برئيس وزراء كشكول لحكومة الاحتيال الوطني.

                                                                                حسين الجسر


 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




رأي حر

الأحتيال

الوطني

LBCI التالي
احتفالٌ بوقف إطلاق النار بصوت الرصاص والقذائف... ضجيجٌ لم ينتهِ!
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More