LBCI
LBCI

الشيخ الأسير

رأي حر
2012-11-15 | 10:23
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
الشيخ الأسير
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
5min
الشيخ الأسير
ماذا يمثّلُ الشيخ الأسير وما مدى فعالية نداآته وتهديداته وما النتيجة المتوقّعة من هذا الحراك الذي نشهدُ مسلسَلهُ المتصاعد ؟

أسئلةٌ من حقّ المواطن اللبناني طرحها طالما أنها تتعلّق بأمنه وسلامته ضمن الحرص على السلامة العامة للوطن والتي أشدّ ما تتعرّض للخطر حينما يكون الصراع طائفيا أو مذهبيا.

أولا إنّ تمثيل الأسير هو لشريحة ضئيلة من الناس وفق ما تبدّى لنا بالعيان عند مظاهراته المتواصلة، ولا دليل آخر لدينا كونه لم يخض المعترك النيابي يوما.أما عن فعالية نداآته فإنّها حتى الآن لم تجلب سوى التوتّرات وليس هنالك في المدى المنظور من أمل لعاقل في أن ينتج عنها مستقبلا أيّ تفاهم مع حزب الله، وهو تفاهم مصيري يقوم به أقطابُ الفريقين من وزن سعد الحريري في الشارع السني ومن يضارعه في الشوارع الأخرى.

أمّا تهديداتُه فهي تبعثُ على الرثاء وتحملُ شيئا من الفكاهة السوداء إذا ما استعرضنا في نظرة بسيطة ما يملك حزب الله من قوة في السلاح وفي الشعبية وبين الفقير إلى ربّه الشيخ الأسير من بعض الرشاشات وجيبات الأكس فايف الجديدة وبعض الفائرين المتحمّسين له.

نقولُ هذا بكلّ موضوعية ومع الاحترام لما يطرحهُ الرجلُ والأحقية كذلك، سوى أن لهذه المطالب أربابها وما يمثلون .

يبقى السؤال الأهمّ هو ماذا نتوقع من هذا الحراك؟

نتوقّع أن يساهم في تأجيج الفرقة المذهبية والتي يعرفُ الشيخ السلفيُّ الثوب

خطورتها كونه يشدّد على أنّه ليس ضد الشيعة والجميع يعرف أن النفوس تشحن على الوتر المذهبي فحسب، وما ارتجافه في خطبته الشهيرة عن لعبة عائشة إلا دليلا على صوابية ما نقول.

فما توقّعناه سابقا يحصل اليوم في خلاف مهما علّلناه غير أنّه جرى على يافطات عاشورا الشيعية في منطقة يعتبرها الأسير سنّية وما نتوقعه هو الأدهى بعد الدم الذي أهرقه النزق وشعور الاستقواء في جهالة لم يسلم منها فريقٌ لبناني على امتداد التاريخ اللبناني المعاصر ،فكلّما قوي ضفرُ فريق منّا انتشى وتمادى في مصادرة الأرزاق والأعناق مستبيحا المرافق ومحلّلا لنفسه تحت الشعار الذي يرفعه، ما حلّله قبله فريقٌ لبنانيٌ آخر. ، فكلّ اللبنانيين حاربوا في سبيل ما يؤمنون أنّه الحقّ ثمّ تضخّموا فمالوا الى الاستعداء والاستيلاء والتحكّم برزق الناس وأرواحهم.

هكذا فعل الفلسطينيون في لبنان وما لبثوا أن تحوّلوا بأكثريّتهم إلى زعران القضية ومقاولي الدول المحيطة وهكذا فعل كلّ الأفرقاء في لبنان.

ودائما ما يجلس الفرقاء الوازنون بعد عبثيّتهم إلى طاولة التفاهم والبحث في السبل التي تؤسس لهيكلية الدولة الشرعية،والتي نتفق جميعنا أنّها  لا تستقيم إلا بحصرية الحكم لها وباعتبارها مرجعية كل اللبنانيين من غير تمييز ولا استثناء،وهذا ما يقرّ به كل الفرقاء،حتى حزب الله وقد قبل ولو قولا بدراسة الاستراتيجية الدفاعية.

فيا أيّها الشيخ الأسير ،إنّك وبكلّ صدق لن تقدّم ولن تؤخّر قيد أنملة في مجرى الأمور لأنّ لها أربابا وازنين وأنت مع المحبّة وافتراض صدق الطويّة فيك لا تمثّل شيئا أمامهم ،بل إنّك في لبوسك السلفي ستُدخل الناس في احتراب مذهبي مقيت لا يُرجى منه سوى الدم والبكاء والمزيد من الأحقاد. أنت حرٌّ في سلفية شخصية على أن لا تُقحمها في بازار من فتنة عمرها ألف واربعمائة عام،يغذّي أوارها حكّامٌ ومشايخٌ من أجل حساباتهم المختلطة بالخوف والتخوّف وأطماع السياسة ومطامح دول كبيرة أين لبنان منها،وكلّ الخوف أن يدفع اللبنانيون مجددا ثمن حروب الآخرين من دمهم وشبيبتهم وأرزاقهم،كأننا لم نتعلّم شيئا من المئتي ألف لبناني الألى ذُبحوا على محراب الطوائف كرمى لعيون دول عربية تُجاورُنا وأخرى غربية ما زالت منذ عقود تحكمنا..

حزب الله نشأ بسبب العدوان الاسرائيلي على شعب الجنوب المتكرر في غياب معيب للدولة اللبنانية وهذا أمرٌ يستقي مشروعيته من ذاته في قاموس الانسانية .يجب على كلّ اللبنانيين أن يتذكّروا تلك الحقيقة لتكون المعيار حين تعقد الأطراف النيّة الصادقة على التفاهم من أجل دولة للجميع وعلى الجميع،حقيقة تبقى نصب أعيننا لنسامح على أساسها ولنغفر خطايا بعضنا بعد أن تساوينا جميعا في الدم وفي الخطل ،أولسنا كلّنا من تلك البذرة اللبنانية العجيبة ؟ومن كان منّا بلا خطيئة فليرجمها بحجر.

أعرفُ أنّ كلامي لنْ يُعجبَ كلا الفريقين لأنّ كلّ فريق يدّعي نفسه وصيا ويمتلك الحقيقة بين يديه، غير أنّ الكتابة ليست ما يطلبه المشاهدون بل هي فعل إيمان وواجب في تواصل صادق مع القرّاء في عقولهم لا في أمزجتهم،وللناس فيما يعشقون مذاهبُ.

حسين الجسر



 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




رأي حر

الأسير

LBCI التالي
احتفالٌ بوقف إطلاق النار بصوت الرصاص والقذائف... ضجيجٌ لم ينتهِ!
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More