نهض اللبنانيون أول أوكتوبر وفتحوا انترناتاتهم ليفحّلوا ، او بالأحرى، همُ اتخذوا وضعيّات التفحيل، واعدين أنفسهم بركوب الانترنت السريع. بالحقيقة ، أعتذر عن كلمة " وضعيات" فهي تصبحُ مُتلبّسة ومُلتبسة و"بلا لباس"ٍٍ إذا ما تلتها كلمة تفحيل." تُرى كيف يتموضعُ الفحلُ؟". وقال الناس أجمعين : كلنا بانتظار أوّل أوكتوبر..كلّ شىء سيتغيرُ وسنحسّ بعد سنين أننا لسنا آخر الناس وأننا بدأنا نشبه الدول المتحضرة أو الغنية ، لا فرق، طالما أنّ الغنى ليس مرتبطاً بالحضارة في فضائنا العربيّ العظيم. لا أعرف حقاً من أوقع الوزير الغرّ بهذه الورطة ، فحالُ الناس جميعاً يقول: ويْنكْ يا صحْناوي....فحّلتنا على فاشوش. أهو التسرّع الناتج عن الشبق أم هي السرعة حينما تغدو طبيعة ثانية. لست أدري لكنّ أول أكتوبر طلع علينا فضيحة وخيبة. وما بين احتجاجات الشركات الخاصة و تمنّع أوجيرو عن التنفيذ ضاع المواطن في كواليس المجابهات و النكايات ، تماما مثل ملف الكهرباء الشهير، و كلا الملفّين موضوع إجماع عند اللبنانيين جميعا بكافة اصطفافاتهم وولاآتهم .... أنا شخصياً رأيته أبطأ من الماضي ولا أعرف السبب، غير أنّ السؤال المهمّ...هل يستطيعُ رجلٌ واحدٌ في أوجيرو الدولة اللبنانية أن يُعطل على الوزير ومعه الحكومة بجحافلها، أحلامه ومشاريعه وأن يسجن اللبنانيين في الانترنت القديم نكايةً؟ أتعجّبُ وأعجبُ كثيراً... الله يسامحك يا عبدالمنعم يوسف...شو قوي!
حسين الجسر