LBCI
LBCI

وزراء بلا لون ولا رائحة

رأي حر
2012-12-06 | 04:19
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
وزراء بلا لون ولا رائحة
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
5min
وزراء بلا لون ولا رائحة
Quand un peuple ne dėffend plus ses libertės et ses droits il devient mûr pour l'esclavage

الشعب الذي لا يدافع عن حقوقه وحريته هو شعب جاهزُ للعبودية

صُمّت آذاننا وبرَيْنا الأقلام ونحن نسمعُ عن سرقات رجالات الدولة وسياسيينا ونكتبُ عن مآثرهم المشينة والوقحة بينما فريقاهما يحاضران فينا بالعفاف ويملآن الشاشات بطلّاتهما، يتشدّقان بالوطنية والعروبة والسيادة والحرية وينافحان بعضهما بالشتائم واتهام الفريق المقابل باللصوصية وهما يحترفانها، وبالانصياع للخارج وهما ألمنغمسان، ويتحفان الناس بمطوّلات عن مفاهيم المؤسسات الوطنية، وكلاهما مستغرقان بالوصولية والمحسوبية وهدم المؤسسات وتحويلها الى دكاكين على الحساب مع الأبناء والأصهرة والمتغلّبين من السماسرة الراشين والمرتشين...وها هي الأرقام والوقائع تظهر في الجرائد وآخرها ما نشرته جريدة الأخبار من فضائح السياسيين فيما يتعلّق بالمخالفات البحرية والاستلاآت والاستلباصات ،بالأسماء والأرقام والمساحات والمواقع،فأتت هذه البيّنات في وقت نحن نصرخ فيه على الضمائر كي تفيق  وهمم أعضاء الحكومة كي يجرؤا  فيسترجعوا مال اللبنانيين المنهوب من عشرات السنين عبر هذه المرافق البحرية وامبراطورياتها التي كسبت بالحرام الملايين من الدولارات وما زالت تكسبها من رزق الناس ومن دم الأكثرية اللبنانية اللاهثة من قلة المعاشات وشحّ الخزينة اللبنانية المستنزفة على يد من ننتخبهم كل أربع سنوات ثم ننتخب ورثتهم بعد موتهم وكأننا قطعان من الماعز لا نعرف سوى عصا الكرّاز يأخذنا الى حيث يشاء فنقدم الولاآت للمعروفة اسماؤهم وهي نفسها التي وردت في تحقيق الأخبار في فضائح الشطوط البحرية من الجنوب مرورا بالسوليدير والسان جورج فجونيه وصولا الى طرابلس.

وبعد وبعد فلا أحد يردّ ولا ناسٌ تثور وتعترض ولا رؤساءَ ينصتونَ بل ولربما يقولون في سرّهم :هؤلاء الكتاب الرومنطيقيون يحلمون ولا يعرفون أن السياسة تُدار بشكل آخر وأنّ المصالح تغلب الحقوق وأن التمنيات إنّما هي لفشّ خلق الناس قبل أن تعود الأمور الى ساري عهدها من التذبذب والتزبيط ومراعاة أصحاب المصالح الكبيرة، فهي الأساس وليس تلك الأفكار اليسارية الفقرية الحالمة والتي غالبا ما تنزوي كما انزوى الوزير الآدمي شربل نحاس.

وبعد وبعد ، يقول القائمون بالحكم اليوم : انتم تلوموننا وتنسون أن أكثر هذه الارتكابات حصلت مع من سبقونا ،ثم تطالبوننا بأن نفعل ما لم يفعله السابقون  وكأنّ علينا وحدنا أن نقيم العدل أو نجابه الارتكابات .وهذا صحيح غي إننا نسألكم بدورنا : ماذا تفعلون في الحكم ؟ وما سبب وجودكم أذا كان عملكم سيقتصر على تسيير الأعمال السابقة وعلى نفس النهج، هذا ان افترضنا أنكم لا تقومون بارتكابات جديدة؟

أيها السادة الوزراء أنتم بأقل تقدير أشخاص بلا لون ولا رائحة ولا فعل كالتماثيل الباهتة المفتقرة للحد الأدنى من الجماليات،أنتم بحقائبكم أسخف حتى من وزراء الدولة زملائكم.وبأقل تقدير أنتم عاجزون وفاشلون أيضا، فلا الكهرباء خرجت من خزعبلاتكم وخلافاتكم وهيئاتكم الناظمة وعنترياتكم ونظرياتكم،ولا الانترنت عصب العصر والناس تقدمت، بل مازالت بمطرحها ومطرحها مذلّ ومعيب، يضع لبنان في المراتب الأخيرة وربما قبل أوغندا، وما زلنا نقرأ عن تجلّيات الصحناوي وعصيان اليوسف،ولا زال الضمان "مغارة أبي علي بحق" بدياركم عامر بالسرقات والتجاوزات والترهّلات بينما يتقاضى بعض موظفيه رواتب هي الأغلى وتزدحم أروقته بالمحاسيب من عصابات الدواء والاستشفاآت الوهمية بل هي أشبه بالخوات المافيوزية...

والضمان ليس أشرف حالا من الأدوية وفضائحها ومستورديها وجزاريها وقواديها و الدواء في لبنان هو الأغلى بين الدول العربية قاطبة.

أوجزناكم أيها السادة ماء وبحرا وهواء وكهرباء واتصالات واستشفاء ،فلا داعي أن نحكي بالغلاء ومطالب الموظفين ولا بالاقتصاد المهترىء وصولا الى الأمن المهتزّ الذي قضى على آخررئة مال في لبنان،ولكنّا نسألكم بربّكم ماذا فعلتم بهذه الحكومة؟ بل ماذا تفعلون خارج خناقاتكم وخلافاتكم ونكاياتكم حتى غدا تعيين موظف من فئة أولى يحتاج الى شهور ولم تزل الفراغات كثيرة تنتظر توافقكم الغليظ وانتم فريق واحد، ومع ذلك تجرجرون وتسمسرون وتعرقلون حتى غدا المحافظ قالوش محافظا في كل المحافظات اللبنانية بدلا عن منتظرين لم تتفقوا على تعيينهم وقد مرّ عليكم سنة ونصف في الحكم...

أنا أسألكم بكلّ طيبة ماذا تفعلون خلاف قبض المعاشات وبعض  الزفت والمعاملات قبل الانتخابات والمضي في الخناقات؟ وأسأل الناس متى ستنتفضون فلا تظلوا مستنقعين في عبوديتكم وفي جدالاتكم البغيضة والفارغة بين بعضكم 8 و14 حول العروبة والوطنية والسيادة والحرية وجنس الملائكة فأنتم أشبه بالقوم الألى زحف العدو الى ديارهم وهم يتجادلون في أمر ابريق الاستنجاء أيضعونه عند قضاء حاجتهم عن يمينهم أم عن يسارهم...

وأخيرا فما أحلاكم أيها الشعوب اللبنانية، تنظّرون بكل فوقية على الشعوب العربية في ثوراتها وأنتم لا تستطيعوا أن تهزّوا شعرة من رأس أصغر زعيم ينتعلكم بكل صفاقة وانتم  في الازدراء واللصوصية و العبودية قاعدون.

                                                                                       حسين الجسر
 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




رأي حر

رائحة

LBCI التالي
احتفالٌ بوقف إطلاق النار بصوت الرصاص والقذائف... ضجيجٌ لم ينتهِ!
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More