11 أيار 2022 - 05:57
Back

عبيدٌ وأسيادْ (رأي حر)

عبيدٌ وأسيادْ (رأي حر) Lebanon, news ,lbci ,أخبار رأي حر, حسين الجسر ,انتخابات 2022 ,عبيدٌ وأسيادْ (رأي حر)
episodes
عبيدٌ وأسيادْ (رأي حر)
Lebanon News
هزّ العَصاية بئيدكْ واحدْ واحدْ ربّيهمْ

نحنا رصاصْ بواريدكْ نحنا الموتْ الجاييهمْ.

طبعاً هذه أنشودة حماسية لمقاتلي اسرائيل. لكن "الزقّيفة اللبنانية" أخذتها فيما أخذت من أغاني واستعملتها في الهوبرة الانتخابية، وكثرت الفيديوهات حيث يظهرُ كلٌّ صورَ زعيمه يتبخترُ بين الحشود على وقعِ الأغنية إيّاها :هزّ العصاية بئيدك نحنا رصاص بواريدك.
الإعلان

طبعا هي ليست الأغنية الأولى التي يختارها العامّة للزعيم المفدّى فهذه الذهنية ، ذهنية التبعية والعبودية قائمة من عقود طويلة في لبنان ولم تزل قائمة في نفوس الكثيرين منّا  رغم ادّعائنا نحن اللبنانيين الحضارة والرقي والثقافة،
فكرة تمجيد الشخص والتذلّل أمامه وبذل الدم في سبيله ، حيث يحملونه على الأكتاف ويرفعونه الى مصاف القدّيسين.
مظاهر تدلّ على سذاجة المهلّلين وجهلهم في عصر التخلّف والفقرو الجهل والعوز، عصر الاقطاع اللبناني وعصر الخرافات.

لكنّ هذا العار باق الى يومنا هذا في عصر الانترنت والعلم ...و هذا العار ليس وقفا على الفقراء في البلاد، وهم آخر من نلوم، بل يمتدّ الى المتعلّمين من أطبّاء ومهندسين ومحامين ،علّمهم أهلهم بدموع العين... باعوا أراضيهم لكي يحرّروهم من الذلّ،غير أنّ الكثيرين منهم ما زالوا يحملون نطفة التبعية والاستزلام وذهنية المملوك لا  السيّد، فيصفّقوا للزعيم ويبذلوا ماء الوجه في سبيل منفعة من هنا أو مكرمة من هناك ....فترى الواحد منهم كالبغل رغم علمه يلبس التيشرت ويهلّل للزعيم .

والعار الوقح من طبقة السياسيين الوارثين من أبناء وأحفاد يعيشون من مال أهلهم الوسخ الحرام ويتندّرون بالعفّة والاستقامة،ويتغاضبون دفاعاً عن كرامتهم حينما يتّهمهم الناس ...إنها مهازل القرن الواحد والعشرين.

حتى الذين يدّعون أنّهم ليسوا من طبقة السياسيين الفاسدين مارسوا ذلّهم على الناس حينما تعاطوا معهم ، فواحدٌ ابتدأ حملته بطبع اسم حضرته على ربطة الخبزالتي يشحّدها للطرابلسيين، وآخر أخبث منه أشترى الحضور بماله في حالة استعلاء واستغباء للناس مدّعيا التحضّر وهو لم يتخلّص حتى الساعة من ماضيه المعقّد... طبعا أنا أعطي أمثلة من الشمال ولكن كل المناطق اللبنانية زاخرة بالأمثال من المتن وكسروان الى بيروت والجنوب، فهذا العار اللبناني يعمّنا من الناقورة الى عكار...وما الطبقة السياسية إلا صورة لواقعنا اللبناني المريض بداء التبعية والطائفية والمذهبية والفقر الذي أصبح اليوم سمة الأكثرية اللبنانية..حتى شبيبة الثورة أملنا الأوحد، انقسمت وتشرذمت ...ضربها داء الأنا اللبناني...
اليوم وبكلّ ألم أقول أن هذه الانتخابات ستكون وبالاً على لبنان لأنّها ستكرّس شرعية أكثرية النوّاب اللصوص العائدين إلى المجلس النيابي،
النوّاب اللصوص من كلا الفريقين المتخاصمين تجمعهما السرقة والتحاصص وقلّة الأخلاق....

كان الأمل الوحيد بالشبيبة المتعلّمة لكنّهم هاجروا وهُجّروا كي يعيشوا بكرامتهم....ولبنان المتعلّم انتهى أو على درب الإندثار الكبير،وبانتظار حلّ يأتي كالعادة من الخارج، أقول لكم:
عظّم الله أجركم.

حسين الجسر
 
 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




الإعلان
إقرأ أيضاً