LBCI
LBCI

الحريري ونصرالله واللحظات التاريخية

رأي حر
2012-12-30 | 11:41
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
الحريري ونصرالله واللحظات التاريخية
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
4min
الحريري ونصرالله واللحظات التاريخية
لا جدوى من جردة للسنة الآفلة طالما أنّها نسخة مكررة عن السنوات الماضية في بلادتها وعقمها .حتى الحكومات المتعاقبة تشابهت في نمطيّتها وبطئها في معالجة أدنى الأمور الحياتية للناس،فكأنّما لعنة الكهرباء والبطالة والهدر إرثا تتناقله الحكومات واحدة بعد الأخرى وجيلا خلف جيل،وميزة هذه الحكومة الوحيدة أنّها نجّتنا مما هو أعظم فبتنا جميعنا نعيش على الدعاء الشهير "اللهم إنّا لا نسألك ردّ القضاء وإنّما اللطف فيه".

رحلت السنة الفائتة وهي فاغرة فاهها تمدّ لسانها لنا فلا وعود تحققت ولا تغيير بل أياما حافلة بالسباب والشتائم في أدنى مستوى من الأخلاق وقلّة الأدب تجلّى عند سياسيّينا الأشاوس حين أظهروا ما يخفونه بالمساحيق لنعرف حقيقة معدنهم وطويّتهم من سفاهة وقلة أدب أو خيال عقيم أو عنصرية أومذهبية وصولا الى الكيديّات الصغيرة والتي على قول المثل العاميّ الشهير:النكايات تجعل من الأقفية مرايات.

سنة مليئة بالبغضاء مشحونة بالكراهية في أعلى منسوبها،فبعد أن انقسم اللبنانيون الى فسطاطي 8 و14 تحوّلوا هذه السنة الى كره مذهبي وطائفي مقيت حتى وصل الأمر أن يسأل الأب ابنه ما مذهب المرأة التي تحبّها.

سنة مضت تؤكّد المؤكد أنّ الوطن منهوب وأن الأكلة لم يتغيّروا وأنّ ما سٌفح على مدى سنوات تشرّع هذه السنة وعلى أيدي أبطال التغيير،فظلّت الأملاك البحرية وهي من أكبر الثروات اللبنانية،مسروقة من غير تنظيم ولا غرامات ولا من يغرمون بينما يقف الآلاف من المعلّمين أمام دولة تقول لهم أن المالية لا تسمح لها بإعطائهم حقوقهم لأنّها غير قادرة على سارقي البحر والرمل ولا على سارقي المرافق وهي تحكم على مبدأ "تسيّبٌ في السويّة عدلٌ في الرعيّة".

سنة مضت والاقتصاد في الأرض فالتساقط يدبّ دبيبا في جسد الوطن وحالات الافلاسات تتحضّر بعدما ماتت الإيرادات السياحية أمام التسيّبات الأمنية التي أعطت الحجج لمقاطعة خليجية هي في أساسها سياسية مقدّمة لحصار اقتصادي أعمّ لا نرى له فرجا في الأيام القادمة ما دام الستاتيكو الأمني قائما ومهيمنا إلى ما شاء الله.

سنةٌ ،هي في المنظار الأكبر منعطف تاريخيٌّ كبيرٌ لكينونة لبنان ومساره في العالم المستجدّ،بل هي أهمّ منعطف في تاريخ لبنان،نحتاج فيه إلى صياغة جديدة وصادقة تُتاح للبنانيين إذا عزموا على تقديم الدم اللبناني على أيّ دم والرزق اللبناني على أي رزق والمصلحة اللبنانية على سواها من المصالح الخارجية وما تحمل من ولاآت وانتماآت  لكي يؤسسسوا للبنان جديد يواكب الزلازل التي تحدث من حوله منذ سنتين والتي لن تتوقّف في السنين القريبة،فالمخاض الذي شهدته دولٌ عربية والذي ستشهده دول عربية أخرى ،هذا المخاض بكلّ تجلّياته وبكلّ سلبيّاته وإيجابيّاته،لن يكون لبنان بمنأى عنه بل هو في خضمّ هذا الغمار بصحوه ومطره.

وفي تلك السنة وجّه السيد حسن نصرالله كلمة هي الأهم في مخاطبة العالم و اللبنانيين،دعا فيها الشركات النفطية للمجيء إلى لبنان معتبرا إيّاه المنطقة الأكثر أمانا ،مبشّرا اللبنانيين بوطن مزدهر غنيّ يسترجع أبناءه لورشة بناء كبير.

صحيح هذا الكلام ولكنّ لبنان لا يقوم حتى لو بلّطناه بالمرمر وفرشناه بالزمرّد إذا لم نعقد النيّة على التصافي والصدق والمحبّة بين أطياف المجتمع اللبناني،تصافيا خاليا من سيوف التبعية وسكاكين المذهبية والطائفية وخناجر الاستلاب والاستحواذ والتسلّط.  

بناء عليه ووفق هذه القناعات البديهية كم نحن أحوج اليوم إلى قادة تاريخيين على نمط الرجالات التي مرّت في لبنان مطالع الاستقلال...

فهل أنّ الزعامات الكبيرة اليوم على هذا القدر؟

أنا من المؤمنين أنّ المنصّات المتاحة للزعماء اللبنانيين اليوم هي منصّات عالية وتاريخية،منصّات تحدث للأوطان كلّ مئة عام،فهل سيكونوا على قدر العلوّ؟ وهل هم في حجم تلك اللحظات التاريخية وفي سموّها؟

بالعربي الفصيح ومن غير ترميز ولا مراعاة أسألُ: هل سيكون الرئيس سعد الحريري والسيّد حسن نصرالله تحديدا على قدر هذه اللحظات التاريخية المصيريّة من حياة اللبنانيين في حاضرهم ومستقبلهم لعقود قادمة؟فنعقد الصلح الكبير على أسس المواطنية اللبنانية العربية الخالصة والتي من دونها ما نحن سوى شلل من الطوائف ومجموعات من الهائمين التائهين في زواريب الخوف والاغتراب.

فلنحلم معا ونتمنى، حتى لا تكون ليلة رأس السنة كابوسا مظلما،وهل نملك سوى الأمنيات؟

حسين الجسر



 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




رأي حر

ونصرالله

واللحظات

التاريخية

LBCI التالي
احتفالٌ بوقف إطلاق النار بصوت الرصاص والقذائف... ضجيجٌ لم ينتهِ!
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More