LBCI
LBCI

رجلا المرحلة في لبنان

رأي حر
2013-01-06 | 10:27
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
رجلا المرحلة في لبنان
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
4min
رجلا المرحلة في لبنان
ختمنا السنة الماضية بتمنّيات على الرئيس الحريري والسيد حسن ونبدؤها بالدعوة الصادقة لهما مجدّدا فهما رجلا المرحلة بكلّ ما تحمل من مخاطر وتحدّيات.

لقد استطاعتْ حكومةُ الرئيس ميقاتي وبالتعاون مع حزب الله أنْ تحيّد البلد بالحدّ الأدنى عبر ما أسمته النأي بالنفس والذي ورغم إجماع الأمم عليه فإنّها لم تستطع كبح جماح الفريقين اللبنانيين المنقسمين،فتورّط كلاهما في المسألة السورية،وقد تعدّى الأمر الاتهامات المتبادلة ليغدو أمرا واقعا لا جدوى من نكرانه.

المسألة برمّتها تعدّت وجهات النظر وأنا كنت من المنادين منذ بدء الثورة أن لا أحدا من لبنان سيقدّم أو يؤخّر في مسار القضية وأننا لن ننال من هذا التدخّل إلا المزيد من التباعد والكراهية بين أبناء الوطن ،لكنّ العصبيّات غلبت التمنّيات وغلبت حتى الحسّ الانساني عند البعض في المراحل الأخيرة.

حقا لا أحد قدرَ أن يقدّم أو يؤخّر قيد أنملة فللثورة شعبها ومسارها وقدرها، فلنلتفت نحن اللبنانيين إلى أهلنا وبلدنا كي نستلحق ولو متأخرين ما فقدنا ولكي نتفادى ما قد يصيبنا في قادم الأيام فيكفينا الموت المجاني الذي حلّ علينا قدرا لعقود خلت،ويكفينا ما يحيط بنا من أوّل العالم العربي إلى آخره من تباغض مذهبي ممسك برقبة التاريخ ليستفرغ علينا كلّ هذا القيء وكلّ تلك البشاعة وكلّ الخرافات..

حقا إنّ الإنسان منّا يشعر بالمهانة والعار والقهر حينما يسمع هؤلاء الدعاة أو البغاة سنّة وشيعة وهم يخوضون بأعراض بعضهم مستنبشين التاريخ القبيح في أبشع كراهية مذهبية يأنف منها الاسلام ويتعيّر منها كل مسلم حرّ بل كلّ انسان خرج من عبودية التاريخ وخرافاته المصنوعة بأيدي الاكليركيات التي سخّرت الدين مستعبدة الشعوب.

نحن في لبنان نريد أرضنا آمنة وشعبنا بعيدا عن هذا الهراء المذهبي وسنظلّ نحارب لأجل ذلك حتى ولو صنّفونا أقلّية متحررة،ونحن في لبنان نريد السلم بعد أن دفعنا مرّات ومرّات ضريبة الدم .

رجلا المرحلة اليوم هما الرئيس الحريري والسيد حسن فيما يمثلان عبر الشارعين السني والشيعي وهما دون سواهما مدعوّان اليوم قبل غد الى وقفات تاريخية يستطيعون من خلالها حمل الفريقين الكبيرين المتخاصمين إيران والسعودية على تحييد لبنان في هذه المراحل المصيرية لا رميه كما العادة في ساحة التعارك الدموي حربا أخرى وأخرى لأجل الآخرين.

مطلوب منهما تحييد البلد عبر تحصين الساحة الداخلية ومنع أي طرف داخلي أو خارجي من العبث بأمن الوطن كرمى لعيون الآخرين،ثمّ توجيه الناس لهمومها الداخلية وتحقيق الاستحقاق الانتخابي في مواعيده للبدء في مسيرة سلم أهلي نحن بأمسّ الحاجة إلى بنائه كي يبقى لنا الوطنُ.

الرجلان يملكان شارعهما والرجلان أخمّن أن لهما كلمة مسموعة عند الدولتين اللاعبتين والرجلان مدعوّان إلى القيام بهذه المهمّة الوطنية الكبرى والتي تسمو فوق كلّ القضايا،فهل هنالك أغلى من الدم اللبناني والتراب اللبناني والوفاق اللبناني؟

قد يقول قائلٌ أن الدول آلاتٌ لا تعرف سوى مصالحها وهذا صحيح غير أنّ المحاولة واجبة في المنطق الوطني والديني والانساني،وأملي بأن الرجلين يريدان الخير للناس وأنّهما سيفعلان،فإن نجحا نربح الوطن وإن فشلا فلهما على الأقلّ شرف المحاولة.

صدّقوني أيها الأحبة ،إنّ قدر لبنان أن يكون نعمة العرب فيقوم من جديد رسالة وَصْل و محبة وتسامح وانفتاح في عالم عربيّ يغلي بالمتغيّرات والمتناقضات عبر صراع التطهّر الطويل من وثن الماضي وعتماته .

  حسين الجسر



 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




رأي حر

المرحلة

لبنان

LBCI التالي
احتفالٌ بوقف إطلاق النار بصوت الرصاص والقذائف... ضجيجٌ لم ينتهِ!
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More