LBCI
LBCI

الزواج المدني

رأي حر
2013-01-31 | 10:52
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
الزواج المدني
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
4min
الزواج المدني
لبنانُ ليس مصر ولبنانُ ليس السعودية. لبنان ليس كأيّ بلد عربيّ آخر...هذا في التاريخ الحديث وفي الحاضر القائم،ولسوف يبقى على هذا التميّز الى أمد بعيد في عالم عربيّ بطيء في مساره،حتّى أنّ ثوراته المجيدة تتعثّر في جذواتها فتهيم الشعوب بين ارتداد أعمى إلى زمن قديم وانطلاق وليد يكيدُ له المقتنصون في الداخل والخارج.

لبنان ليس مصر حيث مُورس الأرهاب الديني المتواطىء مع الدكتاتورية المخلوعة كي ينكّلوا بالمفكرين و يغتصبوا كراماتهم الانسانية عبر تكفيرهم فتطليقهم كما جرى مع حامد أبو زيد ودائما باسم الدين زورا وجهالة وبهتانا.

ولبنان ليس السعودية حيث تأمر وتنهى هيئة الأمر بالعروف والنهي عن المنكر عبر مفهوم قديم ينوء السعوديون أنفسهم بحمله.

لبنان هذه الواحة من التمازج الحضاري والثقافي الذي يضمّ الجميع من مؤمنين وملحدين ومحافظين وليبراليين،هذا اللبنان كان دوما رائدا في مفكّريه الكبار  بل رائد في علمائه الدينين العظماء الألى امتدّتْ ظلالهم إلى خارج لبنان فأثروا البشرية بسماحة فكرهم ونورانية أرائهم،وإنْ أذكرُ في الحاضر أسمّي العلامة آية الله السيد محمد حسين فضل الله رحمه الله والمطران العظيم جورج خضر أطال الله بعمره...

هذا اللبنان لا يُضيره أولئك المُرجِفونَ أصحابُ الكليشهات الفكرية والدينية والسياسية،فهو يستوعبهم ليذوبوا فيه ولا يذوبُ بهم،فلا ضير من بكري هنا وفستق من هناك في عالم عربي يتهافتُ فيه دعاةُ الخرافة على الشاشات في أذية لم يشهد مثلها الاسلام على امتداد 1400 سنة.

وبناء على ما تقدّم فإنّ الزواج المدني مطلبٌ لفئة معتبرة من اللبنانيين وهذا حقهم الطبيعي الذي من المفترض أن يكفله الدستور عبر دولة مدنية تحضنُ جميعَ مواطنيها فتكفّ عن الاحتيال والتهريج فلا يضطرّ الانسان أن يقفز الى قبرص ليجلب عقدا لتقرّه دولته.

الآخرون أيضا لهم حق رفضه على أنفسهم،فالمسيحي يعتبر الزواج سرّا إلهيا والمسلم يؤمن بتشريعه الإلهي، أمّا الخائضون في متاهات التعنّت فهؤلاء يسيئون أوّل ما يسيئون إلى الدين الذي يتلحفّون به،وما أراجيف الدفن والغسل والصلاة إلاّ من بابِ اللغو الشعبوي في غمار أزمة داخلية معروفة،لأنّها لا تطبّق في لبنان أوّلا ولأنها ضدّ الدين ثانيا ولو أتتْ على لسان مفتي الجمهورية،فليس لدى الاسلام عقوبات يُقيمها الأفرادُ على بعضهم،وعلاقة المسلم بربّه هي علاقة مباشرة لا  يتوسّط بها كهنوت وإن ابتدعوه من مئات السنين.وقد يتساءل القارىء كيف يفعل أولو الأمر ما هو مخالفة صريحة لروح الدين،والجواب بسيط:لقد تجاوزوا الدين وألبسوه ما ليس فيه منذ ألف وكذا سنة بداية من أول خليفة ضمّ الجواري والإماء في قصره في تضاد فاجر لأساس الاسلام وهوعبودية الخالق الأحد عبر لا إله إلا الله.

كلّ دين سماوي إنّما قام على حرية الارادة ولا يستوي أي إيمان إلا بهذه الحرية الانسانية والتي لولاها لغدا الدين كله مجرّد اتّباع أعمى.

إنّ واجب كلّ فرد منّا أن يدافع عن حرّيته عبر الدفاع عن حرّية الآخرين وعلى الحرّ المسلم والمسيحي في لبنان تحديدا أنْ يرفعَ صوتَه عمّا يراه إساءة للآخر من قِبلِ من يُلبسون الدينَ بالباطلِ ما ليس فيه لا أنْ يسكت خوفا أو تملّقا، وهو واجبٌ مضاعف على من يتعاطى الشأن العام فلا يتراقصُ السياسيُّ المسؤولُ تلكَ الرقصاتِ الخنوعة مراعاة لشعبوية رخيصة.

أنا أعرفُ يقينا أنّ الواقع الشعبي يرفض هذا المنطق بالكامل وهو لا يهمّني ككاتب بل يهمّ السياسيّين وهو معشوقهم وقبلتهم،فكلّ رجائي منهم أن يترفّعوا في هذا المجال لا أن ينساقوا مع الجموع الانتخابية كما يفعلُ أكثرهم اليوم في مهرجان الفحيح الانتخابي، فهل من مجيب؟

                                                           حسين الجسر


 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




رأي حر

المدني

LBCI التالي
احتفالٌ بوقف إطلاق النار بصوت الرصاص والقذائف... ضجيجٌ لم ينتهِ!
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More