LBCI
LBCI

يتيمةُ الوطنِ وزعماءُ الإعارة

رأي حر
2013-05-24 | 09:07
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
يتيمةُ الوطنِ وزعماءُ الإعارة
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
5min
يتيمةُ الوطنِ وزعماءُ الإعارة
ذابَ الثلجُ وبانَ ما نأنفُ أنْ نسمّيه في كلامِنا فنقولُ تأدّبا بأنّه المّرج، ونتركُ "لأبو الغضب الطرابلسي"(وفق الفيديو - لمشاهدته إضغط هنا ) شرفَ التعبير الصريح بكل ما يحملُ من  صدق وسوقيّة عن حال السياسيين في طرابلس.

ليست هي المرّة الأولى التي يَظهرُ فيها عجزُ كلِّ من يدّعي تمثيل طرابلس،فالمدينة تنامُ وتصحو من سنين على القتلِ والقصفِ ،وهي منذ سنينّ طويلة تنامُ وتصحو على فقرٍ أكبر وتخلّي واستهتار،لا همّ للولاة الأغنياء فيها إلاّ فقراؤها يّكثرونَ ويَكبرُ جَهلُهم، فيستعملوهم وقودا لمعاركِهم  السياسية ودائما بمالٍ ضئيلٍ يَشتري عجزَهم وذلّهم وحاجتَهم فينصاعوا ألوفا ألوفا كالعبيد لرفع سياسيين إلى البرلمان يظنّون بأنفسهم وَهْما أنّهم زعماءُ حقيقيون.

أقولُ ليستِ المرّة الأولى ولكنّها اليومَ فاضحة،فقد ذابَ الثلجُ وبانَ ما نَعفُّ عن تسميتِهِ في كلامِنا،تاركينَ "لأبو الغضب" الشهير شرفَ التعبيرِ عن مشاعرِ نصفِ مليونِ طرابلسيّ.

فالسياسيّون هذه المرّة ظهروا مُوَءْوِئينَ مأزومينَ مثل المُبوِّلينَ بثيابهم.

وهذا ما يفعله قادة المحاور الجدد في التبانة،فهم،ونكاية بحزب الله الذي يقتل السوريين في القصير يهدّمون مدينتهم ويرمون بأبنائهم في موت مجانيّ في سبيل تكبير أحجامهم، بل إنّ الأمر إذا ما استفحل يُضرّ بالثورة السورية ويخدمُ من يريدون تحويلَ طرابلس إلى مدينة إرهابيّة،فللّهِ كيف يكون الغباء مع شيء من البغاء السياسي قاتلا ومدمّرا.

أما نوّابنا الأكارم ،فالصديق النائب محمد كباره وهو المتواجدُ دوما على الساحةِ الطرابلسية والأكثر تفاعلا مع أهلِ المحاورِ وتحسّسا للأرض،بدا حذرا هذه المرة على غير ما عهدنا به من تنمّرٍ وتجييش، ولعلّه تحسّس الخطر فدعا الجيشَ لأخذِ دورهِ طالبا منْ الجميع الامتثالَ له،أما النائب محمد الصفدي فهو الغائب الدائم فلا تظهر ملائكتُهُ الا عبرَ قريبه،والنائب النسيب سمير الجسر استنسبَ الصمتَ من فترةٍ،ومن يدري، فلعلّ للصمتِ فضائل في زمن الولاويل والمزايدات والتقلّبات أين منها فضائل النائب روبير الفاضل المشغول بإنماء ال" أب ث"في ضبيه والأشرفية وفردان فقط،ولن نسأل عن بدر ونوس وسامر سعادة فقد طلبت من صديق أن يذكّرني بإسمهما وهما للأمانة نائبان عن طرابلس، أما النائب أحمد كرامي فلم يسمعْ الطرابلسيونَ لهُ كلاما إلاّ فيما ندرَ ويكونُ غالبه تأكيدا على موقف الرئيس ميقاتي أو نفيا لما قيل عن الرئيس ميقاتي،وأخيرا الرئيس نجيب ميقاتي وهو الأفعلُ،يُكثِرُ هذه الأيام من كلماتِ الدلاي لاما الرسولية الطهرانيّة على تويتر...

حتى الشاب الوزير فيصل كرامي بدا متردّدا في إطلالته التلفزيونية أمس،فلام الدولة على نسيان طرابلس مما جعلنا في تساؤلٍ وذهول، فمنْ هي الدولة يا فيصل أفندي؟ فإذا استثنينا خمسة وزراءٍ شماليين و28 نائبا ورئيس وزراء حالي فمن تكون؟غريب حين تشكو الدولة من الدولة،ثم إن الوزارة منصبٌ سياسيٌ وهي ليست قطعا لإدارة النوادي الرياضية وشراء الثياب فاقتضى التوضيح،كما إنك نعيتَ الجيش شهيدا ثم تساءلت صادقا لماذا لا يحسمُ الجيشُ، في إشارة إلى لا مكانٍ فبدوتَ متردّدا كمن في فمه ماء...غير أنّي أحسَبُك الأوْلى بمعرفة العلّة الأليمة في مدينتنا،فقديما قيلَ في جدّك الزعيم عبدالحميد أنّه إذا غضبَ غضبَ خلفَه سبعون ألفِ طرابلسي وإذا رضيَ رضيَ خلفَه سبعونَ ألفِ طرابلسيّ وكان هذا تعداد المدينة  يومذاك...أما سياسيّونا اليوم فهم مجرّد أرقامٍ محمولين إلى الندوة النيابية على لائحة الوصاية وزيّ ما هيّ وهلمّ جرى من تسمياتٍ، أما الذين دخلوا على الناس بأموالهم فهم في أحسن الأحوال مُحسِنين بعيون فقرائهم لا زعماء،هم سياسيّون بالإعارة يستأجرونَ ما يُسمّى وَهْما بالقبضاياتِ والرجالات، فالحقيقيون منهم لا يؤجَّرون بل ينتمونَ والانتماءُ ماتَ في المدينة من زمانٍ طويل بعدما أُفرِغَتِ المدينة من رجالاتِها وأحرارها على مدى ربع قرن وتسيّدَها العابرون والمتسلّقون والوصوليون وحمّالو البواريد على الأكتاف يبّدلونها وفقَ تقلّب الظروف وإملاآت أسيادهم.

هذا ليس كلاما قاسيا بل هو الكلام الحقيقي لمدينة هانتْ على سياسييّها من يومِ سكتوا عن حقّها وكرامتِها وحقوقِ أبنائِها فأهينتْ، وباعوها في سوق التسلّق والخدمات الشخصية،فعقلية رجال الأعمال في السياسة هي عقلية فأرية قائمة على المصالح الضيقة والربح السريع وتتفيه الأمور المصيرية والمداهنة والخوف ودائما الخوف على مكتسباتها.

إلى أينَ من هنا ؟ لكي نقول أن ما يسمى قادة المحاور في المدينة خرجوا عن طور معلّميهم، ومن كانوا يقومون بإدارتهم في الأزمات المختلفة لأغراضهم السياسية لا يستطيعون التهرّب اليوم،فالأفيالُ الألى سمّنوها ستنقلب عليهم وستأكلهم...وما بداية هذا الرفض لمطالبهم اليوم إلا أوّل الغيثِ،فذوقوا مما كنتم تطبخون، فهذه المدينة يتيمة الوطن وأنتم بالإعارة...وما على رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء إلا تكليف الجيش بأمرٍ حازم للدخول إلى المنطقتين والحسم الصادق وفق الحساب الوطني لا وفق حسابات معركة الرئاسة القريبة، الحسم الشريف لمعارك يموتُ فيها الفقراء كالبرغش في سبيلِ وهم الانتصار لمعارك الأحلاف في مصالحها،أما الشعب السوري الثائر فهو الكفيل بقدَرِهِ فلا تتاجروا به وبقضيته.

ختاما أقول ،:إنّ حال طرابلس مع سياسييها كحالِ ذلك الولد العاقّ الذي استرزق في الغربة ولكنّ غضبا أصابه فترك أمّه وحيدة فقيرة تتعرّض لذلّ الحاجة وعار الغريب حتى ماتت من قهرها ومرضها وجوعها،فصاح الولد باكيا :أمي كيف متَّ يا أمي...

من مال الله ،بطلٌ للمدينة، من مال الله يا ناس.  

 حسين الجسر



 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




رأي حر

الوطنِ

وزعماءُ

الإعارة

LBCI التالي
احتفالٌ بوقف إطلاق النار بصوت الرصاص والقذائف... ضجيجٌ لم ينتهِ!
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More