LBCI
LBCI

لو كان رجلاً لقتلته

رأي حر
2011-11-08 | 08:53
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
لو كان رجلاً لقتلته
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
4min
لو كان رجلاً لقتلته

ليسَ كلّ من حضرَ حلقة مارسيل غانم  الخميس الماضي سمع المراسلة تتكلم عن المنظر الفظيع الذي رأته في طرابلس و جعلها في حالة بكاء.

المراسلة رأتْ ما يُشبه الكتلة القائمة أمام حائط على الطريق ...هكذا تهيّأ لها ، فإذا بها تكشف عن مجموعة من البشر ، هي في الحقيقة عائلة التمّت على بعضها و تلاصقت الأجسادُ طلبا للدفء...عائلة طُردت من الغرفة  الوحيدة التي تأويها ...فليس معها ثمن الإيجار ، "وللعلم فهذه منطقة تبعد سبع دقائق عن طرابلس الجديدة ".

الحلقة يومَ الخميس أظهرتْ بوادرَ الثورة عند الشبيبة اللبنانية والتي بمعظمها لا تستطيع تحصيل ما يُعينها على العيش بالحدّ الأدنى الكريم.

ولستُ أدري متى ستنتصرُ هذه الفئة الكبرى على ذواتها و تضع أولويّة الولاء للوطن و أعني به : كرامتها حقها رزقها و أمنها...

هي الفئة الكبرى حقا لكنّها متفرّقة و مبعثرة شيَعا، يوالي كلٌّ منها طائفته أو  مذهبه أو خندقه السياسي...و طالما أنّ التبعثر قائمٌ و الولاء الوطني يأتي في أدنى سلّم الولاآت، فلنْ تقوم للبنانيين المظلومين قائمة .

حسنا فعلت كاميرا الـ" ال بي سي" حينما ضوّتْ على الجانب المُظلم، لكنّ ما نتمنّاه أن تدخل أكثر إلى المناطق و الغرف المُدقعة بالفقر لنرى كلنا كيف تعيشُ فئات كبيرةٌ من اللبنانيين و من مناطق متنوّعة في فقر مُدقع بل في حالة مُهينة و مُعيبة و صارخة بوجه اللبنانيين الآخرين الذين يدّعون الحضارة و يتغنّون بلبنان التقدّم و الرقيّ و الفنّ و إلخ من مفرقعات شوفينية،  لتأتي الحقيقة العارية و تفضحنا جميعا من غير استثناء ، فلبنان أصبح في القعر ولن تنفع كلّ الترقيعات في أنْ تغطّي هَواننا و تأخّرَنا و فسادنا و عفن ارتهاناتنا لأصنامنا السياسية و العقائدية و الدينية العابقة بالإيمان الوثني الفولكلوري  و التديّن الخبيث.

لقد سبقنا العالمَ العربيّ في حماقاتنا و تعصّبنا وفساد مؤسساتنا و سياييّنا و معظم العاملين في الدولة و الحقل العام،بل نحنُ شرّعنا الفسادَ ثقافة في معاشنا، و الشحادة و القبضَ مدرسة في انتخاباتنا ، حتى الوطنية لدينا غدت بازارا عندنا نبيعها ونؤجّرها لأرباب غرباء نستقوي بهم على بعضنا و نناصرهم على حساب الضمير و الأخلاق و الدين إيّاه في بغائهم على الناس.

أنا و بكلّ صدق ، ما عدتُ أرى قيَما لدى أحد من معظم القيّيمين على أمورنا و لا عدتُ أرى دينا في من المفترض أنّهم قيّمون على مبادىء الدين، ومبادىء الدين عند الكلّ واحدة." الحقّ و العدلُ و الطهارةُ و رفضُ الغيّ و الظلم و الفساد"...إلا إذا إلا إذا...كان شيوخنا وكهنتنا يرون خلاف ذلك فيحصروا الدين بالسجود و البخور والتصليب و الحمدلة ....

المالُ موجودٌ في لبنان لكنّه يُؤكلُ من قبل زعماء القبائل و زعرانهم و المطبّلين لهم، فتقع الخزينة في العجز تاركة شعبَها جوعانا أو لاهثا يركض ليلَ نهار من غير أنْ يسدّ حاجاته الأساسية ، و أيُّ دراسة في التنمية ستفشلُ و لوْ أتتْ من "هارفرد" إذا لم تتوقف السرقات الفاجرة...و أيّ تنظيم مَدني و قانونيّ و لو قام "داللوز" من قبره ووضعه، سينهار أمام التخلّف الديني القابض على حلوق الناس و على عنق الوطن...

وما دامَ هذا حالنا ستُجهض كلُّ محاولة شبابيّة في ثورتها إلا إذا تغلّب عندها الولاءُ الوطنيّ على كلّ ولاء آخرْ...و هو أمرٌ صعبٌ جدا لكنّه ليس بمستحيل... ومن غير هذين الشرطيْن سيبقى أكثرُ اللبنانيين في الحفرة و سيلحقهم الآخرون عمّا قريب، فزنّار الفقر و القهر لنْ يرحم أحدا...و قد قالها الإمام علي رضي الله عنه : لو كان الفقرُ رجلا لقتلتُه.
 
حسين الجسر

 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




رأي حر

رجلاً

لقتلته

LBCI التالي
احتفالٌ بوقف إطلاق النار بصوت الرصاص والقذائف... ضجيجٌ لم ينتهِ!
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More