كشف تقرير حديث لجمعية علم النفس الأميركية (APA) عن التحديات النفسية العميقة التي يواجهها الملايين ممن يعيشون بعيداً عن أوطانهم التي تمزقها الصراعات.
وأوضح الدكتور فتح علي مقدم، المتخصص في علم نفس النزاعات بجامعة جورج تاون، أن الشعور الأكبر الذي يسيطر على هؤلاء هو "انعدام السيطرة"، حيث يشعر المغترب بالعجز التام عن حماية عائلته أو أصدقائه في الداخل، مما يؤدي إلى حالة من "اليأس المكتسب" الذي يؤثر على الصحة البدنية والنفسية.
وحذّرت الدراسة من الدوامة السلبية لمتابعة الأخبار، حيث أظهرت الأبحاث أن المتابعة المستمرة للمقاطع المصورة والصور العنيفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ترتبط مباشرة بظهور أعراض "اضطراب ما بعد الصدمة" (PTSD) ومشاكل القلب، حتى بالنسبة للأشخاص الموجودين في أماكن آمنة تماماً.
وقدّم الخبراء مجموعة من النصائح العلمية لمواجهة هذا الضغط، أبرزها: استعادة الروتين العادي من خلال الانخراط في أنشطة يومية عادية مثل الرياضة أو الحديث مع أصدقاء خارج دائرة الصراع، لاستعادة التوازن العقلي الضروري للاستمرار.
وأوصى الخبراء بترشيد استهلاك الأخبار من خلال تحديد وقت لمتابعتها يومياً والاعتماد على مصادر إخبارية رصينة، بالإضافة إلى القيام بأفعال بسيطة مثل التبرع والتواصل المستمر مع الأحباء لتقديم الدعم المعنوي.
وشدد الخبراء على أهمية التخلص من "ذنب النجاة"، حيث يعاني الكثيرون من شعور بالذنب لكونهم في أمان. ونصحت الدكتورة أليسون هولمان الأشخاص بالاعتراف بحدودهم الشخصية والحفاظ على قوتهم لمساعدة الآخرين.
المصدر