أظهرت دراسة تحليلية حديثة صادرة عن كلية الصحة العامة بجامعة بوسطن (BUSPH) أن التداعيات الصحية للنزاعات المسلحة تتجاوز بمراحل الإصابات الجسدية المباشرة، مؤكدة أن الحرب تُعد "محدداً رئيسياً للصحة العامة يؤدي إلى انهيار منظومات الوقاية والرعاية طويلة الأمد".
وأوضح التقرير أن الحروب لا تكتفي بتدمير المنشآت الطبية، بل تؤدي إلى شلل في الخدمات الحيوية مثل التحصين ضد الأمراض المعدية، وتوفر المياه النظيفة، والصرف الصحي.
وأشارت الدراسة إلى أثر النزاع على المصابين بأمراض مزمنة، مثل السكري والسرطان وأمراض القلب. فالحرب تقطع سلاسل التوريد الدوائي وتدمر مراكز العلاج المتخصص، مما يحول الأمراض التي يمكن التعايش معها إلى أحكام بالإعدام نتيجة فقدان الرعاية المستمرة.
وفي الجانب النفسي، أكد الباحثون أن التعرض للعنف والنزوح القسري يؤدي إلى انتشار واسع لاضطرابات القلق والاكتئاب وما بعد الصدمة، وهي آثار لا تنتهي بانتهاء المعارك بل تمتد لعقود، مما يؤثر على الإنتاجية والتماسك الاجتماعي للأجيال القادمة.
المصدر