LBCI
LBCI

في يوم الملاريا العالمي... معركة القضاء على المرض تدخل مراحلها الحاسمة

صحة وتغذية
2026-04-25 | 06:42
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
في يوم الملاريا العالمي... معركة القضاء على المرض تدخل مراحلها الحاسمة
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
6min
في يوم الملاريا العالمي... معركة القضاء على المرض تدخل مراحلها الحاسمة

تتقدّم العلوم بوتيرة أسرع من أي وقت مضى. ولأول مرة، بات القضاء على الملاريا في عصرنا هذا قابلاً للتحقيق على أرض الواقع. فهناك لقاحات وعلاجات وأدوات لمكافحة الملاريا وتقنيات رائدة جديدة قيد التطوير، بما في ذلك التعديل الجيني للبعوض والحقن التي يدوم مفعولها مدة طويلة. وقد بدأ 25 بلداً بالفعل في توزيع لقاحات مضادة للملاريا لحماية 10 ملايين طفل سنوياً. وتمثل ناموسيات الجيل التالي الآن 84% من إجمالي الناموسيات الجديدة الموزعة. وتقود البرامج التي تقودها البلدان هذا التغيير. وهذه فرصة لم تتهيأ لنا من ذي قبل بمثل هذا القدر الأكبر،  بحسب ما نشر في موقع منظمة الصحة العالمية.

وفي اليوم العالمي للملاريا 2026، تنضم منظمة الصحة العالمية إلى شركائها لإطلاق حملة "عازمون على القضاء على الملاريا: القدرة في أيدينا، والواجب ينادينا". وهذا نداء جامع لاغتنام هذه الفرصة — لحماية الأرواح الآن وتمويل مستقبل خالٍ من الملاريا.

واقع مكافحة الملاريا: التقدم حقيقي وقابل للقياس

منذ عام 2000، تم تجنب 2.3 مليار حالة إصابة و14 مليون حالة وفاة. وحتى الآن، حصلت 47 من البلدان على شهادة خلوها من الملاريا (منها اثنان في عام 2024 وثلاثة في عام 2025)، في حين أبلغ 37 بلداً عن أقل من 1000 حالة في عام 2024. والنجاح ممكن، حتى في المناطق الصعبة: تثبت منطقة الميكونغ الكبرى دون الإقليمية أن القضاء على المرض قابل للتحقيق، حيث انخفضت الحالات بنسبة تقارب 90% على الرغم من مقاومة الأدوية المستمرة منذ فترة طويلة.

وفي الفترة بين عامي 2000 و2024، انخفض عدد البلدان الموبوءة بالملاريا انخفاضاً حاداً، إذ تراجع من 108 بلدان إلى 80 بلدا. وخلال الفترة ذاتها:

- ارتفع عدد البلدان التي سجلت أقل من 10000 حالة من 27 بلداً في عام 2000 إلى 46 بلداً في عام 2024.

- ارتفع عدد البلدان التي سجلت أقل من 100 حالة محلية من 6 بلدان إلى 26 بلداً.

- ارتفع عدد البلدان التي سجلت أقل من 10 حالات محلية من 4 بلدان إلى 24 بلداً.

بيد أن الوضع العالمي متعثر: ففي عام 2024، سُجّلت نحو 282 مليون حالة إصابة و000 610 حالة وفاة — أي بزيادة طفيفة عن عام 2023.

ووفقاً لـتقرير الملاريا العالمي لعام 2025، فإن التقدم المحرز معرض للخطر:

التحديات البيولوجية:

- مقاومة الأدوية: ثبت ظهور مقاومة جزئية للأرتيميسينين في أربع بلدان أفريقية (إريتريا، رواندا، أوغندا، جمهورية تنزانيا المتحدة)، وهي آخذة في الانتشار. وهذا يشكل خطرا جسيما على العلاجات الرئيسية للملاريا.

- مقاومة المبيدات الحشرية: تنتشر مقاومة البيرثرويدات (المادة الكيميائية الرئيسية في الناموسيات) على نطاق واسع، وقد ثبت وجودها في 48 بلداً من أصل 53 بلداً قدمت تقارير.

- فشل التشخيص: تنتشر حالات حذف جين بروتينات pfhrp2، التي يمكن أن تؤدي إلى فشل اختبارات التشخيص السريع، وقد أُبلغ عنها حتى الآن في 46 بلداً موبوءاً.

- البعوض الغازي: الأنوفيلة الاصطفانية هي نوع من البعوض المقاوم للمبيدات الحشرية يعيش في المناطق الحضرية ويزداد نطاق انتشاره في أفريقيا، مما يشكل تهديداً جديداً للمدن.

التحديات النظامية:

- فجوة واسعة في التمويل: بلغ التمويل في عام 2024 (3.9 مليار دولار أمريكي) أقل من نصف المبلغ المستهدف المحدد لعام 2025 وقدره 9.3 مليار دولار أميركي. ويؤدي العجز المتوقع وقدره 5.4 مليار دولار أمريكي إلى نقص خطير في الموارد المخصصة للاستجابة.

- هشاشة المساعدات: أدت التخفيضات الأخيرة في المساعدات الصحية العالمية إلى تعطيل النظم الصحية والترصد والحملات، مما يُظهر مدى السرعة التي يمكن أن يتلاشى بها التقدم المحرز.

- التحديات الإنسانية والبيئية: لا يزال تغير المناخ والنزاعات والأزمات الإنسانية تدفع إلى عودة ظهور الملاريا وتعطل الخدمات الأساسية.

النقاط المشرقة

وعلى الرغم من التحديات، يجري توسيع نطاق العديد من التدخلات بنجاح وتظهر آثارها:

- ناموسيات الجيل التالي: في عام 2024، كانت 84% من الناموسيات التي شُحنت إلى أفريقيا من النوع الأكثر فعالية، وهي الناموسيات المعالجة ببوتوكسيد البيبرونيل أو بمكونيْن نشطيْن، بزيادة عن نسبة 10% فقط في عام 2019.

- اللقاحات: إنجاز كبير. حتى الآن، تُطرح اللقاحات في 25 بلداً، لحماية ملايين الأطفال.

- الوقاية الكيميائية: تصل الوقاية الكيميائية من الملاريا الموسمية الآن إلى 54 مليون طفل. كما تتوسع الوقاية الكيميائية من الملاريا الدائمة.

- تحسين علاج الأطفال: يُشخّص عدد أكبر من الأطفال المصابين بالحمى ويُعالجون بأدوية فعالة (علاجات مركبة القائمة على مادة الأرتيميسينين) مقارنة بالماضي.

لتحقيق مستقبل خالٍ من الملاريا، يجب علينا:

- الحفاظ على التمويل وتوسيع نطاقه بكفاءة: الالتزام بتمويل مستدام ومتنوع — دولي ومحلي على حد سواء. ففي ظل القيود المالية الحقيقية الحالية، يجب أن يُستثمر كل دولار على أكمل وجه. ويجب أن نعطي الأولوية للتدخلات العالية التأثير والمسندة بالبيانات، وأن نقدم استجابات مُحسّنة تعظم الفوائد وتقلل الهدر. ذلك أن التمويل هو ما ينقل اللقاحات والعلاجات والأدوات الجديدة من المختبرات إلى المجتمعات المحلية التي هي في أمس الحاجة إليها.

- دعم الدور القيادي للبلدان: دعم البرامج التي تقودها البلدان والتي تعمل على الدفع قُدُما بالتغيير، ومواءمة التدخلات مع الاحتياجات المحلية لتحقيق أبلغ الأثر. وتولي زمام الأمور بحزم على الصعيد الوطني القوية هو أساس الاستجابة الفعالة والمستدامة.

- ضمان الدعم المستمر من الشركاء: يتوقف إحراز التقدم على دعم يمكن التنبؤ به ومنسق ومتسق من جميع الشركاء. ولا تُبنى المكاسب المستدامة على التزامات متفرقة، بل تبنى على تعاون موثوق به يتيح للبلدان التخطيط والتنفيذ على المدى الطويل.

- تسريع الابتكار: الاستمرار في الاستثمار في البحث والتطوير لابتكار أجيال جديدة من الأدوات، بما فيها تلك التي تتصدى لمقاومة المبيدات الحشرية وتلك المتعلقة بالتشخيص والأدوية.

- تمكين المجتمعات المحلية: إشراك المجتمعات المحلية وتزويدها بالموارد باعتبارها المعنية الرئيسية بصحتها، فلكل فرد دور يؤديه.

صحة وتغذية

الملاريا

العالمي...

معركة

القضاء

المرض

مراحلها

الحاسمة

خبراء يكشفون: ما هو أفضل منتج ألبان لخفض الكوليسترول وحماية القلب؟
LBCI السابق
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More