25 تشرين الأول 2021 - 13:04
Back

سرطان الثدي... معلومات طبية مهمة يجب أن تعرفوها عن أسبابه وأعراضه وعلاجاته وكيفية الوقاية منه!

حديث خاص مع أخصائي أمراض الدم والأورام الخبيثة الدكتور منصور سالم Lebanon, news ,lbci ,أخبار LBCI, الرجال, النساء, علاجات, وقاية, أسباب, أعراض,سرطان الثدي,حديث خاص مع أخصائي أمراض الدم والأورام الخبيثة الدكتور منصور سالم
episodes
سرطان الثدي... معلومات طبية مهمة يجب أن تعرفوها عن أسبابه وأعراضه وعلاجاته وكيفية الوقاية منه!
Lebanon News
سرطان الثدي هو أكثر أنواع السرطان شيوعاً مع أكثر من 2.2 مليون حالة في عام 2020، بحسب منظمة الصحة العالمية.
 
وشهر تشرين الأول هو شهر التوعية حول سرطان الثدي حول العالم، فتركّز الحملات الصحية على تثقيف الناس حول سرطان الثدي، أهمية الكشف المبكّر عبر الخضوع للفحوص، الوقاية، العلاجات...

ولأن "الحياة حلوة" وتستحق أن نعيشها ونحارب من أجلها، ولأن الكشف المبكّر عن الإصابة بسرطان الثدي هو الخطوة الأهم للانتصار على هذا المرض الخبيث، أجرى موقع الـLBCI الالكتروني حديثاً خاصاً مع أخصائي أمراض الدم والأورام الخبيثة الدكتور منصور سالم حول أعراض المرض، كيفية الاكتشاف المبكّر للإصابة، الوقاية من سرطان الثدي وغيرها من الأمور المهمة التي يجب أن يعرفها الناس.
الإعلان

في بداية الحديث، يعطي الدكتور سالم شرحاً مبسطاً عن سرطان الثدي، ويقول: "هو مرض خبيث يحدث مع حدوث تغيير بتركيب الخلايا أي الخلل الجيني، ويؤدي هذا الخلل الى نمو غير طبيعي وتكاثر لهذه الخلايا المكوّنة من أنسجة في الثدي مع فقدان القدرة على السيطرة عليها، وهذا ما يحوّلها الى خلايا سرطانية لدى النساء"، ويوضح أن هذه الخلايا قد تنتشر من خلال أنسجة الثدي وتقوم بتدمير الأنسجة المحيطة بها، كما إنها قد تنتشر أيضاً الى مناطق أخرى في الجسم مثل العظم، الكبد، الرئة والرأس.

وفي هذا الإطار، يلفت الدكتور منصور سالم الى أن سرطان الثدي هو أحد أكثر أنواع السرطان انتشاراً لدى النساء في لبنان والعالم، مشيراً الى أن تطور المرض يحدث بشكل مختلف لدى كل مريض أو مريضة، كذلك فإن كل مصاب يتجاوب مع العلاج بطريقة مختلفة، ويتابع قائلاً: "تطور هذا المرض في البداية يحدث بشكل بطيء، وهنا من الضروري التشديد على أهمية اكتشاف الإصابة في وقت مبكّر".

أما بما يخص أسباب الإصابة بهذا النوع من السرطانات، فيوضح أخصائي أمراض الدم والأورام الخبيثة الدكتور منصور سالم أنه لغاية الآن لا يوجد سبب واضح أو مباشر للإصابة بسرطان الثدي، مشيراً الى وجود عوامل وتغيرات جينية تؤدي وتساهم في الإصابة به، منها: التغيرات أو الخلل في الحمض النووي لإحدى خلايا الثدي، وغالباً ما تكون موجودة في إحدى القنوات أو الأنابيب التي تحمل حليب الثدي الى الحلمة. تقدم العمر لدى السيدات، إذ إن السيدات الأكبر سناً هن أكثر عرضة للإصابة بالمرض. إضافة الى العوامل الوراثية والجينية، أي إذا أصيبت المرأة في وقت سابق بسرطان الثدي أو أي نوع آخر من السرطانات، أو وجود إصابة عائلية بالمرض، كإصابة الأم والأخت مثلاً. البلوغ في سن مبكرة، تأخر انقطاع الطمث حتى بعد الـ55، إضافة الى بعض أنواع العلاجات كالعلاجات بالأشعة، استخدام وسائل منع الحمل أو العلاج الهرموني... كل هذه الأمور تجعل المرأة أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي، إضافة الى السمنة المفرطة، عدم ممارسة الرياضة، التدخين، شرب الكحول، عدم القيام بالرضاعة الطبيعية الإنجاب المتأخر أو عدم الإنجاب...

وخلال الحديث الخاص مع موقع الـLBCI الالكتروني، يعرض الدكتور سالم أبرز الأعراض المتنوعة التي قد تشير الى الإصاب بسرطان الثدي، وهي شعور المرأة بظهور كتلة أو تورم، قد يكون غير مؤلم، في الثدي أو في الإبط أو حول الرقبة.
 
كذلك، قد تعاني المرأة انتفاخاً في منطقة الثدي أو خروج إفرازات غير طبيعية من الثدي أو حتى تغيّر بشكل أو لون حلمة الثدي أو المنطقة المحيطة بها، أو تغيير بحجم أو شكل أو لون الثدي مع تبدل بلون أو شكل الجلدة أو تجعد الجلد أو حتى تساقطه، إضافة الى الشعور بالألم وضعف عام في الجسم والتعب.

وهنا من الضروري تسليط الضور على أهمية عدم تجاهل أو الاستخفاف بهذه الأعراض لاكتشاف المرض قبل انتشاره، لذلك إن زيارة الطبيب عند الشعور بالأعراض بهدف التشخيص المبكر هي حجر الأساس للتغلب على سرطان الثدي، وفق الدكتور سالم.

ويوضح أخصائي أمراض الدم والأورام الخبيثة أن الخطوة الأهم في هذه المرحلة هي تشخيص الإصابة عبر أخذ عينة للورم بهدف بدء مرحلة العلاج.

وفي سياق الحديث يسلّط الدكتور منصور سالم الضوء على التقدّم الكبير في علاجات الثدي، ويقول: "في السابق كانت العلاجات هي عبارة عن علاج كيميائي، جراحة أو أشعة، ولكن تطوّرت العلاجات الآن، وفي بعض الحالات المتقدمة يمكن التوجه الى علاج المناعة، العلاجات الموجّهة، وهي عبارة عن أنواع حبوب تتناولها المرأة في المراحل المتقدمة لا تؤدي الى الانزعاح أو تساقط الشعر وتعطي نتائج أفضل من العلاج الكيميائي". ويضيف قائلاً: شهدت علاجات سرطان الثدي تقدّما كبيراً بخاصة في الحالات المتقدمة، إضافة الى أنواع الفحوص الخاصة بالوقاية"، وهنا يعطى مثالاً الخطوة التي قامت بها النجمة العالمية أنجلينا جولي، أي فحص brca 1 w brca 2، وهو اختبار لتحديد التغيُّرات الضارة أو الطفرات في أحد الجينات والتي قد تؤدي الى الإصابة بسرطان الثدي، إذ يتم الخضوع لهذا الاختبار في حال وجود إصابات عديدة بالمرض في العائلة. ويشرح الدكتور سالم أيضاً أن المرأة التي أصيبت بسرطان الثدي في سن صغيرة، تستطيع أيضاً الخضوع لهذا الاختبار لمعرفة مدى احتمال وجود هذا الخلل الجيني بهدف حماية بناتها في المستقبل، لافتاً أيضاً الى وجود أنواع معينة من الحبوب التي تساعد أيضاً في الوقاية من الإصابة.

ويكشف أخصائي أمراض الدم والأورام الخبيثة الدكتور منصور سالم أن الخضوع للاختبار يساعد النساء على اتخاذ قرارها في استئصال الثدي أو الثديين أو حتى البويضات بعد الإنجاب لحماية النفس من الإصابة في المستقبل، لافتاً الى أن المصابات هن أيضاً قادرات على معرفة ما إذا كن عرضة لخطر للإصابة بالثدي الآخر واستئصاله قبل الإصابة بالمرض مرة جديدة.

وعند سؤاله عن سرطان الثدي لدى الرجال، يؤكّد الدكتور سالم أن الرجال هم أيضاً عرضة للإصابة به، لافتاً الى أنه نادر الحدوث لديهم وأن النساء أكثر عرضة للإصابة به. وأوضح أنه في أغلب الأحيان يحدث لدى الرجال كبار السن، ولكن قد يصيب الأصغر سناً، مشدداً مرة جديدة على دور التشخيص المبكر للشفاء الكامل من الإصابة.

أما بما يخص الوقاية من هذا المرض، فيلفت أخصائي أمراض الدم والأورام الخبيثة الدكتور منصور سالم لموقع الـLBCI الالكتروني الى أن الوقاية قد تقلل خطر الإصابة، وتحدث عن أهمية اعتماد عادات صحية، كالتقليل من شرب الكحول والتدخين، الحفاظ على وزن صحي عبر اتباع نظام غذائي صحي، ممارسة الرياضة، ممارسة الرضاعة الطبيعية التي تعتبر أمراً مهماً جداً في الدور الوقائي، إذ كلما زادت مدة الرضاعة زاد التأثير الوقائي من هذا المرض. ويلفت الدكتور سالم في هذا الإطار الى أهمية الحد من العلاجات الهرمونية، موضحاً أنه يجب التحدث مع الطبيب عن مخاطر العلاج الهرموني وفوائده.

وفي ختام الحديث مع الـLBCI، يوجّه الدكتور سالم نصائح عامة خاصة بسرطان الثدي، ويشدد على أهمية كشف الإصابة في وقت مبكر من خلال الفحص الذاتي أقله مرة في الشهر بعناية بعد الاستحمام. ويوضح أن المرأة تقوم بالفحص الذاتي بطرق مختلفة، إذ تستطيع أن تقف أمام المرآة كي تلاحظ ما إذا كان هناك من تبدّل أو تغيير بين الثديين، أو إذا كان هناك من احمرار أو انتفاخ في أحد الثديين، أو حتى تستطيع أن تستلقي على السرير وتمرر أصابعها عبر الضغط المتزايد بالتدرّج على الثدي أو تمرير الإصبع بخط متعرج صعوداً أو هبوطاً على كامل منطقة الثدي.

كذلك، يشرح الدكتور منصور سالم عن أهمية الخضوع للفحص الطبي، الفحص الشعاعي مرة في السنة، ويلفت الى أنهم يوصون السيدات فوق سن الأربعين بالخضوع للفحص الشعاعي مرة في السنة أو مرة في السنتين فيما بعد. وفي حال كانت المرأة من الفئات الأكثر عرضة للإصابة من المهم أن تخضع لهذا الإجراء في سن أصغر من 40 عاماً، وذلك لاكتشاف الإصابة والخضوع للعلاج.

الإعلان
إقرأ أيضاً