في الثاني من أيلول 2007 سقط مخيم نهر البارد ، لكن السؤال الذي طُرِح كان : أين اختفى شاكر العبسي ؟ كيف خرج ؟ مع أن المخيم كان محاصَراً .
في الرابع والعشرين من حزيران 2013 سقط المربع الأمني للشيخ أحمد الاسير لكن أين أختفى الشيخ الاسير ؟ كيف خرج ؟ مع ان مربَّعَه كان محاصراً .
وفي بلدٍ يهوى المقارنات ، فإن نهر البارد شكّل معمودية النار للعماد سليمان للوصول إلى قصر بعبدا ، فهل يُشكِّل إسقاط حالة الشيخ الاسير معمودية النار للعماد قهوجي ؟
ومن المقارنات إلى المفارقات : شاكر العبسي فرَّ آنذاك إلى سوريا ، لكن إلى أين فرّ الشيخ أحمد الاسير ؟
المستشار السياسي للجيش السوري الحر بسام الدادا قال في مداخلة مع " ال بي سي آي " إن الشيخ الاسير أصبح في عهدة الجيش السوري الحر وهو الآن في الداخل السوري .
شاكر العبسي خرج منبوذاً ومغضوباً عليه لكن الشيخ الاسير يلقى في بعض البيئات تعاطفاً ولاسيما في طرابلس وبعض أحياء بيروت وصيدا والبقاع والمخيمات الفلسطينية .
إنتهت التركيبة العسكرية والامنية الفتيَّة للشيخ الاسير ولكن ماذا عن الحالة التي خلقها ؟ هل تتوارى معه أم أنها ستستمر بطرق مختلفة ؟
لكن السؤال الاكبر الذي يطرح نفسه : هل ما جرى هو ردة فعل على فعل ؟ وهل كان الاسير بهذه السذاجة ليُسلِّم رقبته بهذه السهولة ؟ أم أن هناك فخًا أُعِدَّ له بإتقان ووقع فيه ؟ من المبكِر الإجابة عن كل هذا الالغاز ، فالإجابات لا تبدأ من صيدا بل ربما من طرابلس وصولاً إلى جنيف .