رأى رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ان الحكومة المستقيلة أو التي اعتبرت مستقيلة لا يمكنها أن تتمثل لدى المجلس النيابي او تمثل امامه، بعدما فقدت كينونتها الدستورية، مشيرة الى ان الحكومة لم تعد مسؤولة عن ممارسة صلاحيات السلطة التنفيذية المناطة بها وبرئيسها، كما أنها لن تستطيع بعد الاستقالة أن تدافع عن مشاريع القوانين المحالة من قبلها ، ولا ان تبدي رأيا في إقتراحات القوانين المقدمة من النواب .
واعتبر ميقاتي في بيان انه لا يعقل، في ظل حكومة مستقيلة او إعتبرت مستقيلة، أن ينفرد المجلس النيابي في ممارسة صلاحياته الدستورية كافة بصورة مطلقة وغير محددة ، بالاستناد الى نص إستثنائي ورد حصرا في حالة إستقالة الحكومة أو إعتبارها مستقيلة، لافتا الى ان هذا لا يعني ان إستقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة يحول دون تأمين إستمرارية العمل في مؤسسات الدولة، ولكن مبدأ استمرارية سير المرافق العامة يستوجب ، اضافة للاستمرار في تصريف الأعمال ، مواجهة حالات الظروف الاستثنائية وحالات الضرورة التي قد تفرض اجتماع المجلس النيابي في عقد إستثنائي لمواجهتها حفاظا على الأمن او الاستقرار او منع التعرض للاقتصاد او للحقوق الدستورية . ولاحقا، رد وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل، على ما صدر عن ميقاتي، معتبرا ان ميقاتي لم يغير حرفا عما أعد من بعضهم قبل مؤتمر رئيس المجلس النيابي بري وحججه القانونية.ورأى أن ميقاتي تجاهل بوضوح ما قامت به حكومته سنة 2005 وما قامت به حكومته هذه خلال الاسابيع الماضية. وسأل :"هل يعكس البيان حرصا على اتفاق الطائف ام انه محاولة للانقلاب عليه، مع الاشارة إلى ان ليس باستطاعة أي جهة ان تعطل المجلس النيابي عن القيام بدوره التشريعي، داعيا ليتمعن البعض بنصوص الدستور جيدا.