سجلت الثلثاء زيارة لافتة وربما غير مسبوقة للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لليرزة، حيث قدم التعازي لقائد الجيش العماد جان قهوجي بشهداء الجيش الذين سقطوا في عملية عبرا، ومنها انتقل إلى بعبدا، حيث عرض مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان الأوضاع العامة التي تشهدها البلاد، من دون أن يكون هناك ملف معيّن تطرقا إليه.
واكدت مصادر مطلعة لصحيفة "اللواء: أن سليمان والراعي توافقا على أهمية العودة إلى الحوار والإسراع في تأليف الحكومة. وفُهم أن الرجلين تشاركا الهمّ نفسه لجهة القلق من تدهور الأوضاع في لبنان وتكرار حوادث معيّنة، ولا سيما تنقلها بين طرابلس وصيدا والبقاع.
وأدرجت أوساط أخرى زيارة الراعي إلى اليرزة وبعبدا، في إطار المساعي المبذولة على أعلى المستويات، لا سيما بين القيادات المسيحية لتقريب وجهات النظر والالتقاء في منتصف الطريق بحثاً عن حل يُخرج الوضع الداخلي من التجاذب الحاصل، ويحصنه من تداعيات الأزمات المتلاحقة.
ولم تستبعد الاوساط أن يكون للراعي دور في هذا المحور، ولا سيما من موضوع التمديد لقائد الجيش، مشيرة إلى انه إذا نجح مسعاه فانه يمكن أن يوفّر مخرجاً للتصادم الحاصل في الصلاحيات بين الرئاستين الثانية والثالثة، ويُخفّف قليلاً من التشنج السياسي القائم.