استرعت اهتمام الاوساط السياسية، زيارة السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري لرئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون في الرابية، وطبيعة المواضيع الحساسة التي جرى بحثها، قبل الغداء او بعده، والتي تركزت وفقاً لمصادر واسعة الاطلاع، على موضوع الاستقرار في لبنان، والتداعيات التي الحقها تدخل حزب الله العسكري في سوريا على هذا الاستقرار، بما في ذلك توليد بعض الظاهرات المتطرفة، اذ اتفق الجانبان على ان المصلحة العامة تقتضي اعادة النظر بمشاركة حزب الله بالاحداث السورية.
واكد السفير عسيري في حديث لـ"اللواء" ان المملكة حريصة على امن واستقرار لبنان، وهي في اتصالاتها مع جميع الاطراف تعمل وفقاً لمبدأ الجمع لا التفريق، لافتا الى ان لا رابط مطلقاً بين ما يجري على صعيد العلاقة الخاصة بين عون وحزب الله وزيارته للرابية.
أما أوساط حزب الله التي استبقت الزيارة بالكشف عن اتصال جرى ليل الاثنين الأول بين مسؤول وحدة الارتباط في الحزب وفيق صفا والنائب عون، وقالت أن التيار الوطني الحر حر في علاقاته السياسية، ولا يعني التحالف بيننا أنه ملزم بصداقاتنا ونحن ملزمون بصداقاته، مشيرة إلى أن التواصل مع الرابية مستمر.
وفي محاولة لاحتواء ما يمكن وصفه بردة فعل الحزب الضمنية على التقارب السعودي – العوني، عممت الأوساط العونية أن عون دعا عسيري إلى تشجيع الاعتدال السني في لبنان، فأجابه بأن المملكة مع الاعتدال السنّي، وكان هناك تطابق في وجهات النظر بأن المظاهر التكفيرية لا تشبه لبنان.
وأوضحت الأوساط بأن السفير السعودي لم يوجه دعوة لعون لزيارة السعودية، ولا عون طلبها.