لا تزال التحقيقات قائمة لكشف ملابسات عملية التفجير التي استهدفت مرآباً قرب مهنية الحسين بن علي في بئر العبد في الضاحية الجنوبية والذي نتج عن سيارة مفخخة كانت مركونة في الموقف التابع لمركز التعاون الاسلامي ما أدى الى جرح 53 شخصا غالبيتهم اصيبوا بجروح طفيفة. كما ادى الانفجار الى احتراق عدد من السيارات .
وبحسب المعلومات فإ ن زنة العبوة بلغت 35 كلغ وكانت موضوعة داخل سيارة من نوع نيسان رباعية الدفع.
وفور وقوع الانفجار ضرب الجيش اللبناني والقوى الامنية طوقاً حول المكان في وقت كلف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر الشرطة العسكرية والادلة الجنائية الكشف على المكان ومسح الاضرار ومعرفة ما اذا كان هناك كاميرات تصوير واجراء التحقيقات الاولية،كما عاين القاضي جان فهد مكان الانفجار.
وقد سجّل تجمهر جموع في موقع الانفجار حاملين صور الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله واعلام حزب الله كما اطلقوا هتافات مؤيدة للحزب والسيد نصرالله .
اطلاق نار لدى خروج موكب شربل
وتفقد كل من وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال مروان شربل ومدير قوى الامن الداخلي بالوكالة ابراهيم بصبوص مكان الانفجار
واعتبر شربل أن الهدف من تفجير بئر العبد هوخلق فتنة سنية شيعية. واللافت ان عددا من الشبان اعترض على زيارة الوزير شربل للمكان متهمين اياه بحماية ظاهرة احمد الاسير ما اضطر العناصر المولجة حمايته الى اطلاق النار في الهواء لتسهيل خروج موكبه الذي بقي عالقاً الى حين تدخل قوة من حزب الله، قامت بتأمين سير الموكب. وقد ادى اطلاق النار في الهواء الى جرح أحد المواطنين.
مواقف محلية
وفي المواقف،رأى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ان العودة الى هذه
الاعمال تعيد التذكير بصفحات سود عاشها اللبنانيون في فترات سابقة وهم
يريدون محوها من ذاكرتهم.
وجدد سليمان الدعوة الى التفاهم والحوار بين اللبنانيين وإلتزام اعلان بعبدا والاقلاع عن مثل هذه الاساليب في الرسائل السياسية.
بدوره، اعتبر رئيس المجلس النيابي نبيه بري ان تفجير بئر العبد يهدف إلى الايقاع بين اللبنانيين ما يستوجب الوعي والانتباه .
اما رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي فاعتبر أن هذا الانفجار يدل
على أن يد الحقد والاجرام تمضي في مخطط تفجير الأوضاع في لبنان ولا تميز
بين منطقة وأخرى، ما يحتم على اللبنانيين الاسراع في اللقاء من اجل
الخروج من المأزق السياسي والأمني الذي تعيشه البلاد.
ووصف رئيس الحكومة المكلف تمام سلام انفجار الضاحية بأنه جريمة بشعة ترمي
الى زعزعة استقرار لبنان وأمن ابنائه ومحاولة مكشوفة لاستدراج الفتنة، ودعا
إلى أقصى درجات اليقظة والتضامن الوطني لتفويت الفرصة على الراغبين في
العبث بأمن لبنان الى اي جهة انتموا
ودعا الرئيس سعد الحريري إلى أعلى درجات الوعي واليقظة في مواجهة المخاطر
التي تحيط بلبنان والمنطقة ولاسيما في مواجهة محاولات اسرائيل للدفع نحو
الفتنة عبر تنظيم العمليات الارهابية كما حصل اليوم
أما الرئيس فؤاد السنيورة فرأى أن يد الاجرام التي امتدت الى بئر العبد تهدف الى ضرب الاستقرار والأمن في لبنان.
وفي أول موقف لحزب الله، أعلن عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي عمار أن البصمات الاسرائيلية واضحة في الانفجار، معتبرا ان هناك تفخيخا وقصفا سياسيا يستهدف المقاومة.
وقال:"من المبكر استباق التحقيقات والقوى الامنية تضرب طوقاً في مكان الانفجار على خلاف ما يقوله البعض بعدم وجود الدولة في هذه المنطقة ونقول ان هذه المنطقة في عهدة القوى الامنية".
من جانبه، رأى رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط ان استهداف بئر العبد هو استهداف للأمن الوطني برمته .
فيما شدد وزير الدفاع فايز غصن في حديث للـLBCI على الحاجة الى التماسك والالتفاف "حول بعضنا البعض" لمنع الفتنة، مؤكدا القيام بالتحقيقات اللازمة .
واكد غصن هناك بعض المحاولات لخرق الوضع الامني ، لافتا الى ان مديرية المخابرات تتعقب هذا الامر.
وحذر وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عدنان منصور بعد تفقده مكان الانفجار في بئر العبد من ان لبنان في وضع أمني لا يُحسد عليه، مشدداً على ان المطلوب الوحدة والتنبه من الخطر الأمني واليقظة والترفع عن المهاترات.
بدورها، رأت قوى 14 آذار أن استهداف اي منطقة في لبنان هو استهداف للبنان.
أما رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع فشدد على ان الامن للوطن والمواطن يأتي فقط من الدولة القوية الممسكة وحدها بكل تفاصيل المهمة الامنية والعسكرية، معتبراً ان لا امن للبنان واللبنانيين الا في تطبيق سياسة النأي بالنفس بكل حذافيرها .
من ناحيته , هنأ رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان في رسالة الصوم ، الضاحية واهلها بسلامتهم وامنهم واستقرارهم، مؤكدا العمل بجدية للحفاظ على لبنان من كل المؤامرات .
من ناحيته، اعتبر النائب سامي الجميل عبر الـ LBCI ان التفجير هو نتيجة تورط اللبنانيين بالأزمة السورية، ولفت إلى ان ما ما حصل بمثابة إنذار خطر، مناشداً المسؤولين ان يحموا سلامة اللبنانيين .
كما دان عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب الان عون في حديث للـLBCIمحاولة اشعال الفتنة بلبنان، داعيا الى الحكمة والتعقل من اجل تخطي المرحلة والذهاب لحكومة وحدة وطنية.
من جهته، لفت عضو كتلة "التحرير والتنمية" النائب غازي زعيتر للـLBCIالى ان الانفجار هو رسالة لكل لبنان وليس لطرف معين والهدف منه الاخلال بالامن وزعزعة الاستقرار
مواقف دولية
وفي أول رد فعل لاسرائيل، نفى وزير الدفاع الاسرائيلي موشي يعالون اي تورط لبلاده في تفجير بئر العبد، معتبراً انه نتيجة النزاع بين
السنة والشيعة وقال: "نلاحظ ان الحرب في سوريا تمتد الى لبنان وهناك
الكثير من الانفجارات في المنطقة لكن الهدوء يسود على حدودنا".
وفي اول موقف لواشنطن، دانت السفيرة الاميركية مورا كونيللي التفجير، داعية الجميع الى ضبط النفس واحترام امن لبنان واستقراره.
اما فرنسا فدانت تفجير الضاحية،مجددة التزامها باستقرار لبنان ورفضها للارهاب،ودعت اللبنانيين إلى العمل على تجنب اي تصعيد للعنف والحفاظ على وحدتهم الوطنية.
ابتهاج في باب التبانة
.تزامنا، سمع اطلاق نار ومفرقعات في باب التبانة ابتهاجا بانفجار الضاحي