ضجّت الساحة السياسية بخبر اجتماع لجنة الحوار بين بكركي وحزب الله، التي يحرص الطرفان على إبقاء لقاءاتها سرية، فلم يعلن عن انعقادها طيلة الفترة الماضية، ولا يعلم معظم اللبنانيين بوجودها، لكن الملفت انّ حزب الله أعلن عن اللقاء الاخير الذي عقد أمس الأول، واصفاً بأنه إيجابيّ ومثمر.
واستغرب المطران سمير مظلوم تضخيم اجتماع لجنة التواصل، موضحا لـ"الجمهورية"، أنّ عمر اللجنة 16 عاماً وهي تجتمع دورياً، ومداولتها ليست للإعلام، وليس لدينا ما نقوله واننا متمسكون بسريّة اللقاء.
وعن تسريب حزب الله”خبر اللقاء، راى مظلوم أنّ الحزب يهمّه القول إنّ التواصل قائم مع بكركي والعلاقة لم تنقطع، ولا وجود لأيّ خلاف.
وبعد تفسير حزب الله بيان المطارنة الموارنة على أنه يستهدف سلاح الميليشيات وليس سلاح حزب الله، قال مظلوم:" اقرؤوا البيان جيداً، فهو لم يدخل في تسمية المليشيات الموجودة، وهو موجّه ضدّ كل سلاح غير شرعي بغضّ النظر عمّن يحمله، وهو ليس ضدّ حزب الله، وليس ضدّ غيره أيضاً"، مؤكداً أنّ مواقف بكركي ثابتة لا تتغيّر، وهي متمسكة بسلاح الدولة وحيداً.
من جهته، اعتبر عضو المجلس السياسي في حزب الله غالب أبو زينب لـ"الجمهورية"، ان لقاء لجنة التواصل البعيد عن الإعلام والسري يُعقد دورياً كلّ 15 يوماً، مشيراً الى أنّ الموعد الأخير كان محدّداً سابقاً، واللقاء المقبل سيُعقد بعد 20 يوماً تقريباً، وهو يأتي عن طريق الصدفة.
وشدد ابو زينب على أن حزب الله مقاومة ويتكامل مع الجيش والشعب، والواضح أنّ هناك فلتاناً في الشارع اللبناني يجب ضبطه، وحديث المطارنة الموارنة عن السلاح غير الشرعي يصبّ في هذا الاطار.
واكد أبو زينب أنّ العلاقة مع بكركي تسير على السكّة الصحيحة، وهي علاقة طيبة وودية وهناك معرفة بالآخر واتفاق على أن يعمل الجانبان من أجل مصلحة لبنان، مشيراً الى أن بيان المطارنة الموارنة "ما نقّزنا" لأنّ بكركي "ما بتنقّزنا"، فالبطريرك نعرفه جيداً ونعرف توجهه العام، وحزب الله”على صلة بجميع المطارنة وعلى اتصال بهم.