كشفت صحيفة "النهار" عن ان أعضاء مجلس الأمن تجاوزوا أمس خلافاتهم المستحكمة في شأن طريقة التعامل مع الأزمة السورية، واتفقوا بالإجماع على بيان رئاسي يدعو الى حماية استقرار لبنان من تداعيات الحرب الطاحنة في البلد العربي المجاور.
وعبر مجلس الأمن في البيان الرئاسي الذي أشارت اليه "النهار" أمس عن قلقه العميق من كل الانتهاكات لسيادة لبنان، ومنها ضمناً الانتهاكات الإسرائيلية متمثلة في الطلعات الجوية في الأجواء اللبنانية واستمرار احتلال الشطر الشمالي من بلدة الغجر، فضلاً عن مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.
ودعا البيان كل الأطراف الى أن يحترموا تماماً سيادة لبنان وسلامته الإقليمية ووحدته واستقلاله السياسي ضمن حدوده المعترف بها دولياً، وكذلك عبر عن قلقه المتزايد من الارتفاع الملحوظ في اطلاق النار عبر الحدود من سوريا الى لبنان ومن باقي الانتهاكات الحدودية.
وكرر مجلس الأمن احتجاج الرئيس ميشال سليمان، في رسالته المؤرخة 18 حزيران 2013، على القصف المتكرر الذي يقوم به الأطراف المتنازعون، بما فيهم القوات المسلحة السورية وجماعات المعارضة المسلحة السورية، والذي ينتهك سيادة لبنان وسلامته الإقليمية.
وعبر المجلس أيضاً عن قلق بالغ من التدفق الهائل للاجئين الهاربين من العنف في سوريا، والذين صار مجموعهم يفوق 587 ألف لاجىء سوري و65 ألفاً و500 لاجىء فلسطيني اضافي في لبنان، مشيداً بالجهود السخية التي يبذلها لبنان لاستضافة هؤلاء اللاجئين. وطالب بتقديم دعم دولي منسق قوي الى لبنان لمساعدته على مواصلة مواجهة التحديات الراهنة المتعددة التي تهدد أمنه واستقراره.