نفى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مسؤولية قوى 14 آذار عن التأخير في تشكيل الحكومة، معتبرا ان هذه القوى فعلت أكثر مما هو مطلوب منها عندما قبلت بأن يسري عليها ما تدعو حزب الله اليه، وهو البقاء خارج الحكومة، على الرغم من ان هذه المعادلة ليست عادلة.
وشدد جعجع في حديث الى صحيفة "السفير"، على ان حكومات الوحدة الوطنية أثبتت فشلها، وراى ان من يفترض أنها تساهم على الاقل في نقل الصراع من الشارع الى المؤسسات يقول له ان العكس هو الصحيح، إذ تبين بوضوح ان حكومات كهذه تنقل حالة الانقسام والتشنج من داخلها الى الشارع، فنخسر بذلك الحكومة التي ستصاب بالشلل من دون ان نربح الاستقرار في الشارع.
وأكد جعجع ان السعودية ليست مسؤولة عن تأخير التأليف وان مطالبة 14 آذار بعدم توزير حزب الله ليست مستوحاة من الرياض، منبها الى ان كل يوم يمر من دون حكومة سيتسبب بالمزيد من الاستنزاف.
واتّهم جعجع حزب الله بأنه ينفرد في اتخاذ القرارات الاستراتيجية ويحمّلنا وزرها، ثم يأتي ليشركنا في التموضع التكتيكي ويطلب منا تغطيته من خلال حكومة سياسية.
ودعا جعجع الرئيس المكلف تمام سلام الى الإسراع في تشكيل الحكومة، بالتعاون مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، مشيرا الى انه حان الوقت كي يبادرا في هذا الاتجاه ولا يستمعا الى أحد، بعدما أعطيا كل الفرص لخيار التوافق.
وفيما يتزامن الفراغ الحكومي مع حملة سياسية يتعرض لها الجيش اللبناني، بعد المعركة التي خاضها في مواجهة الشيخ أحمد الأسير، رأى جعجع انه لا توجد حملة منظمة تستهدف الجيش، ولكن كان هناك اعتراض على قيامه بعملية عسكرية في ظل وجود قوة أخرى غير شرعية، تتحرك في بقعة عملياته، مشددا على ان السلطة السياسية متواطئة مع حزب الله وتعطي تعليمات على هذا الأساس للمؤسسة العسكرية التي تأخذ هذه التعليمات بعين الاعتبار، ونبه الى ان هناك شريحة أصبحت تنظر الى الجيش وكأنه فئوي.
وعن إعطاء الاولوية لتعيين قائد جديد للجيش، اكتفى جعجع بالقول :" كان يفترض بالجنرال، انسجاما مع مواقفه السابقة، ألا يقبل بالانفتاح على الرياض قبل أن يتخلوا عن الوهابية التي كان ينتقدها، وقبل ان يدعوه الى زيارة مكة التي كان يقول ان المسيحي لا يستطيع زيارتها".