اكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ان المقاومة في لبنان لديها أهداف ورؤية واضحة، مشيرا الى ان المقاومة في لبنان كانت تسعى الى اهداف تحرير الارض اللبنانية المحتلة، وشدد على ان المقاومة لا تدعي أنها تتحمل مسوؤلية حماية لبنان من الاخطار بل تساهم في ذلك الى جانب الجيش والقوى الامنية.
وراى السيد نصرالله في كلمة له في خلال الإفطار السنوي لهيئة دعم المقاومة، ان حرب تموز خلقت توازن الردع والخوف، معلنا انه لا يدعي ان حزب الله يملك عديدا بعدد الجيش الاسرائيلي ولا عدّة كتلك التي يملكها الاسرائيلي، وكشف عن ان اسرائيل تحسب ألف حساب قبل الاعتداء على لبنان.
واعتبر الأمين العام لحزب الله ان الاخطار والاطماع والتهديدات الاسرائيلية تضع لبنان أمام استحقاق وطني كبير ودائم، موضحا انه عندما يقارب أي موقع من قبل حزب الله في موضوع الجيش أو المقاومة يقاربها من زاوية الاخطار الجدية. وسأل:" هل هناك حاجة لهذه المقاومة؟ فالنقاش حول شرعية السلاح أو عدمه لن يوصل الى مكان، "فلننتقل الى بحث هل هناك حاجة الى المقاومة ام لا ؟".
وفي موضوع المقاومة ، شدد السيد نصرالله على ان المقاومة تستند الى الارادة الشعبية التي اثبتت جدواها، وراى ان المقاومة في لبنان قوية وتحظى بالحب والاحتضان الكبير وهي ليست حالة عابرة وهي عصية على الكسر، واكد ان كل الذين حاولوا ان يكسروا المقاومة أو عزلها فشلوا في ذلك.
وفي سياق آخر، لفت السيد نصرالله الى ان شرفاء هذا البلد إستثمروا في المقاومة باعز ما لديهم، موضحا ان لديهم دائما الاستعداد للحوار لمناقشة استراتيجية وطنية للدفاع، وابدى استعداد حزب الله الدائم للحوار ايا كان شكله لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية لانه صادق في حماية لبنان ومستعد للذهاب الى اي حوار دون قيد او شرط سواء قبل تشكيل الحكومة او بعد التشكيل. واتهم الفريق الآخر بانه ليس جديا في البحث عن استراتيجية وطنية للدفاع، معلنا انه تأكد ان الموضوع الوحيد هو نزع سلاح حزب الله.
وقال الأمين العام :" الاسرائيلي يعرف انه امام قوة حقيقية، ولبنان لم يعد لقمة سائغة في فم العدو ولا احد يعتدي على هذا البلد دون ان يدفع الثمن ولا احد يستطيع ان يفرض على لبنان شروطه نصرالله، وندعو اللبنانيين الى الحذر على ضوء المستجدات الامنية واذا سقط الجيش اللبناني او قسم او شرذم لن يبقى سلم ولا استقرار في البلد ولن تبقى دولة ولن يبقى بلد، وحتى لو فرضنا أن الجيش قام بأخطاء يجب أن تعالج في حدودها ويجب المحفاظة على الجيش وعدم تشتيته، وكوادرنا وشبابنا نثقفهم تجاه الجيش ونقول لهم ان الجيش هو ضمانة البلد وهو شريك المقاومة ومن المفترض أن يأتي يوما وأن يتمكن الجيش من الدفاع عن الوطن، وهذا الجيش هو المؤسسة التي يجتمع فيها ابناء لبنان من كل الطوائف".
وأشار السيد نصرالله الى انه لا يقول ان الجيش معصوم ولكن الاخطاء يجب ان تعالج بحدودها من دون المس بالمؤسسة العسكرية، ورأى ان الجيش إرتكب خطأ في 13 أيلول وحوادث حي السلم وحوادث مار مخايل وهو لا يدعي للجيش العصمة، ودعا الى العمل للحفاظ على المؤسسة العسكرية كمؤسسة قبل كل شيء.