بعد جريمة العنف الأسري في حلبا، وجريمة العنف الأهلي في صوفر، جاءت خيوط جريمة الصرفند لتكشف أنّ السياسيين أيضاً باتوا يذهبون ضحية اغتيال عائلي.
أن تحدث كلّ هذه الحوادث دفعة واحدة يجعل من الصعب اعتبارها حوادث فردية، ومن الصعب تحميل مسؤوليتها للمرتكبين المباشرين وحسب. مرّة أخرى، يبدو الاصطفاف السياسي في البلاد في قفص الاتهام. درجة التوتير والتحريض، واستسهال استخدام القوّة، واستحالة إلغاء الآخر، تجعل من العنف أمراً عادياً ينفجر داخل كل قرية، وكل بيت، وكل غرفة نوم.
وفي غمرة هذا العنف، يأتي الحلّ السحريّ للتمديد لقائد الجيش منعاً للفراغ، استناداً إلى تأويل للمادة 55 من قانون الدفاع. تمديد، أو تأجيل التسريح، يجعل من انعقاد جلسة نيابية لزوم ما لا يلزم.