أكد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني أن العريضة التي تطالب بعزله هدفها سياسي بالدرجة الأولى, ومردها إلى رفضه مشروع تعديل نظام الإفتاء والأوقاف في لبنان الذي أعده رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة مع مجموعة من الأشخاص قبل أربع سنوات.
واشار المفتي قباني لـ"السياسة" الكويتية، ان هذا التعديل المطروح سموه مشروعاً إصلاحياً, وأنه كمفتٍ للجمهورية منذ 22 سنة رأى أنه مشروع مخرب لنظام الأوقاف والإفتاء في لبنان, وليس إصلاحياً بأي معنى من المعاني, مشددا على انه في هذا المجال أخطأ السنيورة خطأً كبيراً لأن هذه التعديلات المطروحة والمسماة إصلاحية تقوم على تكبيل مفتي الجمهورية اللبنانية, من خلال نزع صلاحيات عدة أعطاه إياها نظام الإفتاء والأوقاف الحالي وتجعله غير قادر على التحرك, إلا بقرار من المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى الذي عادة ما يسيطر عليه السياسيون من اتجاه واحد أو أكثر, واعتبر أنه يجب أن يبقى لمفتي الجمهورية الصلاحيات المعطاة في بلد كلبنان له طوائفه ورؤساؤه الروحيون.
واتهم قباني السنيورة بالوقوف وراء الحملة التي تهدف إلى عزله لأنه رفض مشروع التعديلات, لافتا إلى أن المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الذي انتخب العام 2005 مدد لنفسه مرات بطلب وإيعاز من السنيورة, وان التمديد هو بمثابة اغتصاب لرأي الهيئة الناخبة.